السبت، 18 يوليو 2026

06:32 م

باستثمارات 18 مليار دولار.. تطوير أنظمة الإنذار المبكر للكوارث الطبيعية المدعمة بالـAI

الإثنين، 18 مايو 2026 06:46 م

الكوارث الطبيعية

الكوارث الطبيعية

باتت التكنولوجيا الحديثة تمثل خط الدفاع الأول أمام الحكومات والمجتمعات لتقليل الخسائر البشرية والمادية، في ظل تصاعد وتيرة الكوارث الطبيعية عالميًا، من زلازل مدمرة وسيول مفاجئة وأعاصير متكررة، وأصبحت أنظمة الإنذار المبكر المدعومة بالذكاء الاصطناعي أحد أبرز أدوات الاستجابة الاستباقية، بعدما انتقلت من مجرد نماذج تنبؤية تقليدية إلى منصات ذكية قادرة على تحليل مليارات البيانات الجغرافية والمناخية في الوقت الفعلي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة، إلى أن الاستثمار العالمي في تقنيات الإنذار المبكر تجاوز 18 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات ببلوغه 35 مليار دولار بحلول عام 2030.

تحويل الهواتف الذكية إلى شبكة استشعار زلزالي عالمية

وتقود شركات تكنولوجية كبرى هذا التحول، أبرزها جوجل التي طورت نظام Android Earthquake Alerts القادر على تحويل ملايين الهواتف الذكية إلى شبكة استشعار زلزالي عالمية، ما أتاح إرسال تنبيهات مبكرة لملايين المستخدمين قبل وقوع الهزات بثوانٍ حاسمة.

واستثمرت شركة IBM عبر منصتها The Weather Company أكثر من 1.2 مليار دولار في تطوير خوارزميات تنبؤ دقيقة للفيضانات والعواصف، بينما تخصص شركة Microsoft استثمارات ضخمة ضمن مبادرة AI for Earth التي تجاوزت 500 مليون دولار لدعم تقنيات التنبؤ البيئي والكوارث الطبيعية.

قدرة الذكاء الاصطناعي على دمج صور الأقمار الصناعية

التحول الأهم يكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على دمج صور الأقمار الصناعية، وبيانات أجهزة الاستشعار الأرضية، وتحليلات الطقس التاريخية، لإنتاج نماذج تنبؤية أكثر دقة وسرعة من أي وقت مضى، وشركات مثل Palantir Technologies وPlanet Labs تعمل مع الحكومات على بناء منصات تحليل لحظي ترصد تغيرات القشرة الأرضية ومعدلات هطول الأمطار وتضاريس الأودية، بما يساعد على إصدار تحذيرات مبكرة من السيول والانهيارات الأرضية قبل ساعات أو حتى أيام من وقوعها، بشكل يمنح أجهزة الطوارئ وقتًا حاسمًا للتحرك.

دمج الذكاء الاصطناعي في منظومات إدارة المخاطر المناخية

وفي الشرق الأوسط ومصر تحديدًا، بدأت الحكومات تتجه إلى دمج الذكاء الاصطناعي في منظومات إدارة المخاطر المناخية، خاصة مع تصاعد تأثيرات التغير المناخي.

وتعمل مصر على تحديث شبكات الرصد والإنذار المبكر ضمن استثمارات رقمية تتجاوز 300 مليون دولار في قطاعات الأرصاد وإدارة المياه والحماية المدنية، في خطوة تعكس إدراكًا متزايدًا بأن التكنولوجيا لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لحماية الأرواح والبنية التحتية في عصر تتزايد فيه تقلبات الطبيعة بشكل غير مسبوق.

اقرأ أيضًا:

الإنترنت الفضائي بديل طارئ يعيد تشكيل الاتصالات أثناء الأزمات وقطع الشبكات

استثمارات حكومية لتطوير منظومة مواجهة الفيضانات والزلازل بـ1.2 مليار جنيه

Short Url

search