السبت، 18 يوليو 2026

03:46 م

عمرها 4 آلاف سنة.. توقعات بتقلبات في إيرادات صناعة الزجاج بمصر ونموها لـ8.19% بحلول 2029

الخميس، 21 مايو 2026 10:43 ص

صناعة الزجاج

صناعة الزجاج

تعتبر مصر واحدة من أقدم الدول التي عرفت صناعة الزجاج منذ 4,000 عام قبل الميلاد، إذ بدأت في مصر بشكلها الحديث بعام 1932م، مع بناء أول مصنع مصري للزجاج في شبرا الخيمة، وفي الثمانينيات شهدت البلاد، تأسيس شركات كبرى في الصناعة مثل الشركة الوطنية للزجاج والبللور.

وتمتلك مصر العوامل الأساسية التي تحتاجها أي دولة للتفوق في الصناعة، إذ تعد تمتلك مخزونًا يصل إلى 20 مليار طن من خام الرمال البيضاء، كما أنها تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يسمح لها أن تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا لصناعة الزجاج، بجانب بنيتها اللوجستية القوية وامتلاكها حوالي 19 ميناءً بحريًا تجاريًا.

وتحظر الحكومة التصدير الخام للرمال البيضاء، وخاصة أن سعر طن المنتجات المصنعة يصل إلى 100 ألف دولار، أي يتجاوز 5 مليون جنيه، في سبيل النهوض بالصناعة.

وتوقعت شركة 6wresearch، المتخصصة في أبحاث السوق، أن تنمو إيرادات سوق الزجاج المسطح في مصر خلال 2026 بمعدل 7.34%، لتنخفض توقعاتها في 2027 مسجلة معدل نمو 6.99%، ثم تبدأ الإيرادات في الارتفاع خلال 2028 إلى 7.12%، لترتفع أكثر في 2029 مسجلة معدل نمو 8.19%.

أسرار صناعة الزجاج المسطح.. الصهر والتلدين وإعادة التدوير

ويُصنع الزجاج المسطح من الرمل أو الزجاج المُعاد تدويره أو مزيجًا منهما، ويُصهر الرمل أو الزجاج المُعاد تدويره، عادةً باستخدام كربونات الصوديوم، ما يُخفض درجة انصهاره، ويُحسّن خفض درجة الانصهار من كفاءة عملية تصنيع الزجاج المسطح، كما يُقلل الحرارة اللازمة لإذابة الرمل.

وقد تعمل هذه المواد المُضافة على سبيل المثال على تغيير لون الزجاج، أو زيادة معامل انكساره، أو تعزيز مقاومته للحرارة، ويُصهر الرمل عادةً في وعاء معدني يُوضع داخل فرن، إذ يتحول الرمل من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة.

ويُخرج بمجرد ذوبان الرمل بالكامل من الفرن ليبرد، وتوجد العديد من طرق التبريد للزجاج المسطح، كما يجب تشكيل جميع الزجاج المسطح قبل أن يبرد، لأنه قبل التبريد يصبح أكثر لزوجة ولذلك يسهل تشكيله إلى أشكال مختلفة.

 

عملية تصنيع الزجاج العائم

وتعتبر الطريقة الأكثر شيوعًا لإنتاج الزجاج المسطح هي عملية الزجاج العائم، إذ يُصنع الزجاج العائم بتسخين مواد خام مثل:- (رمل السيليكا، والحجر الجيري، ورماد الصودا، والماغنسيوم في فرن، وبعد صهره، يُنشر على طبقة واسعة من القصدير المنصهر، ويحدث ذلك أثناء تحركه على بكرات في فرن “التلدين” خلال عملية تبريد مُتحكم بها، ويتصلب هذا الخليط ببطء فوق القصدير المنصهر).

وتختلف المواد الخام المستخدمة في عملية التصنيع باختلاف أنواع الزجاج، لذلك يتطلب الزجاج العائم خليطًا محددًا من المواد الخام، وتتمثل المكونات الرئيسية للزجاج العائم في:-

  • رمل السيليكا (73%).
  • رماد الصودا (13%).
  • أكسيد الكالسيوم (9%)
  • الماغنسيوم (4%).
  • قطع الزجاج المكسورة.

 

خطوات تصنيع الزجاج العائم

  • عملية صهر المواد الخام في الفرن

وتُجمع المواد الخام على دفعات، ثم تُدخل إلى فرن إذ تُسخّن إلى حوالي 2,732 درجة فهرنهايت، مع كسر الزجاج (الزجاج المُهدر)، مع العلم أن معظم أفران الزجاج العائم تتسع لحوالي 1,200 طن من الزجاج.

  • عملية سحب الزجاج المنصهر إلى طبقة القصدير

ويسكب الزجاج المصهور في حوض مملوء بالقصدير المصهور، بحيث ينقل الزجاج المصهور عبر قناة توصيل، وتُنظم بوابة تُعرف باسم "التويل" كمية الزجاج التي يُمكن سكبها على القصدير المصهور، ويتميز القصدير بثقله النوعي العالي، وتماسكه، وعدم امتزاجه بالزجاج المصهور، ما يجعله مادة مثالية للاستخدام في هذه العملية.

  • عملية تبريد الزجاج المنصهر في فرن التلدين

ويعتبر فرن التلدين، فرن طويل ذو تدرج حراري، ويُستخدم لتليين الزجاج العائم (التبريد البطيء) المنقول عبر التدرج الحراري على بكرات أو حزام ناقل، ونتيجةً لذلك، يصبح الزجاج أقوى بعد التلدين، مع التقليل من خطر الكسر.

  • فحوصات الجودة والقطع التلقائي والتخزين

ويُفحص الزجاج بعد أن يبرد جيدًا لإيجاد أي عيوب، كما يُمكن قصه حسب الحاجة، ويتم حفظه بعناية.

تصنيع الزجاج

 

عملية تصنيع الزجاج المسطح بالدمج

وتعتبر عملية دمج الزجاج، طريقة أخرى لصنع الزجاج المسطح، ولكن بدلًا من نقل الزجاج المنصهر على القصدير المنصهر، يتم تعريضه للهواء.

 

خطوات عملية دمج الزجاج

وتبدأ العملية بإذابة المواد الخام مثل:- (رمل السيليكا، ورماد الصودا، وأي إضافات مطلوبة)، ثم تبدأ عملية التكرير، لتصهر المواد الخام وتمزج معًا لتكوين الزجاج، بعدها تأتي عملية التشكيل، من خلال تفريغ الزجاج من الفرن إلى قناة التوزيع، وهي عبارة عن حوض تجميع كبير يأخذ شكل حرف V.

ويتم تسخين القناة بعناية؛ لضبط لزوجة المزيج وضمان تدفق منتظم، بينما يظل لوح الزجاج متصلًا بقناة التوزيع، ويتم تغذيته ليمتد ويبرد في الهواء.

بعدها يأتي دور عملية التلدين عندما يكون الزجاج معلقًا في الهواء، وتُضبط درجة الحرارة بعناية لضمان عدم تبريد الزجاج بسرعة كبيرة، وبعد أن يبرد الزجاج تمامًا، يكون من الآمن قطعه وتخزينه.

 

المواد الخام المصنعة للزجاج

وتعتبر المواد الأساسية للزجاج المسطح هي الرمل، وكربونات الصوديوم، والحجر الجيري، ولكن بعض أنواع الزجاج تحتوي على إضافات مختلفة، لتتناسب مع الغرض من استخدامها.

 

الرمال

الرمال مادة حبيبة شائعة الوجود قرب الشواطئ والأنهار والصحاري، ويتم التعرف عليه من حجمه، فعلى سبيل المثال، هو أصغر من الحصى ولكنه أكثر خشونة من الطمي.

كما يمكن التعرف عليه من خلال تركيبه، وتستغرق الصخور التي تحتوي على الكوارتز (السيليكا) وقتًا طويلًا جدًا للتآكل، لذلك يُعد رمل السيليكا النوع الرئيسي من الرمل المستخدم في صناعة الزجاج، ويرجع ذلك لاحتوائه على نسبة عالية من ثاني أكسيد السيليكون.

السيليكون

ويُسمى السيلكون أيضًا ثاني أكسيد السيليكون (SiO2)، وهو المركب الموجود في الزجاج الذي يُمكّنه من امتلاك العديد من الخصائص المرغوبة، ومن بين هذه الخصائص، التمدد الحراري المنخفض، ومقاومة الصدمات الحرارية، ومقاومة درجات الحرارة العالية.

رماد الصودا

وتعرف رماد الصويا باسم كربونات الصوديوم، أو جير الصودا، أو صودا الغسيل (Na2CO3)، وهو مركب آخر يُضاف إلى الزجاج، فرماد الصودا النقي هي ملح أبيض قابلة للذوبان في الماء، وتضاف رماد الصودا إلى الزجاج لأنه يخفض درجة انصهار ثاني أكسيد السيليكون (المكون الرئيسي لرمل السيليكا)، وبالتالي تعد رماد الصودا مادةً قابلةً للصهر، أي أنها قادرة على خفض درجة انصهار مواد أخرى.

ومن الضروري استخدام كربونات الصوديوم، لصنع الزجاج لأن درجة انصهار رمل السيليكا مرتفعة جدًا عند 3,110 درجات فهرنهايت، وبالتالي تساعد على زيادة كفاءة عملية التصنيع، عن طريق خفض درجة انصهار رمل السيليكا إلى 1,562 درجة فهرنهايت.

الحجر الجيري

ويعرف الحجر الجيري باسم كربونات الكالسيوم (CaCO3)، وهو مركب آخر يُضاف إلى الزجاج، والحجر الجيري النقي عبارة عن مسحوق أبيض قليل الذوبان في الماء، يُضاف إلى الزجاج لأنه يساعد على تثبيته، وبالتالي يزيد من متانته ويمنعه من الكسر.

 

الزجاج القابل لإعادة التدوير بالكامل

ويمكن إعادة تدوير الزجاج إلى أجلٍ غير مسمى دون المساس بجودته، وبالتالي يمكن صنع زجاج جديد من الزجاج القديم، كما أن عملية إعادة التدوير تكون بسيطة نسبيًا، فكل ما يتطلبه الأمر هو تنظيف الزجاج، وسحقه، ثم إعادة صهره لتكوين منتج جديد.

إعادة تدوير الزجاج

 

المواد المضافة الأخرى

ويتم إضافة مواد أخرى للمواد الخام، مثل حمض البوريك الذي يضاف إلى الزجاج، لجعله أكثر مقاومة للحرارة، ونترات الباريوم، الذي يجعل الزجاج أكثر وضوحًا ويمنع تغير اللون، وأكسيد الباريوم كمادة مساعدة، والحديد الذي يساعد الزجاج بامتصاص المزيد من الحرارة، وطاقة الأشعة تحت الحمراء، وأكسيد الماغنيسيوم الذي يزيد من استقرار الزجاج، وكبريتات الصوديوم التي تمنع تشكل فقاعات الهواء في الزجاج.

 

اقرأ أيضًا:-

كل ما تريد معرفته عن صناعة الزجاج اليدوي، الأنواع والطرق والتحديات

صناعة الزجاج في مصر، حرفة صامدة تأبى الانكسار

Short Url

search