السبت، 06 يونيو 2026

10:30 م

4.349 تريليون دولار.. ثروة الخليج تهيمن على قائمة أكبر 10 صناديق ثروة سيادية في العالم

الأحد، 17 مايو 2026 05:52 م

ثروات الخليج- تعبيرية

ثروات الخليج- تعبيرية

نفيسه محمود

تتركز معظم ثروة العالم السيادية والبالغ حجمها 13 تريليون دولار في منطقتين فقط من العالم، هما آسيا والشرق الأوسط، والمثير للدهشة أن خمسة من ضمن أكبر 10 صناديق سيادية في العالم، هى صناديق عربية بأصول ضخمة تتجاوز اقتصادات دول لسنوات.

بحسب بيانات معهد صناديق الثروة السيادية المنشورة في نهاية 2025، تمتلك النرويج أكبر صندوق سيادي في العالم بثروة تتجاوز 2.04 تريليون دولار، وهو صندوق المعاشات التقاعدية الحكومي النرويجي العالمي، متفوقًا على أقرب منافسيه صندوق الإدارة الصينية للنقد الأجنبي مستحوذ على ثروة تتجاوز 1,694 تريليون دولار.

وتحتل شركة الصين للاستثمار المركز الثالث بقيمة أصول تتجاوز 1,567 تريليون دولار، تليها جهاز أبوظبي للاستثمار في المركز الرابع عالميًا والأول عربيًا وإفريقيًا بثروة تقدر بأكثر من 1,187 تريليون دولار، يليه صندوق الاستثمارات العامة السعودي  في المركز الخامس عالميًا والثاني عربيًا بقيمة 1,151 تريليون دولار.

وتحتل الهيئة العامة للاستثمار الكويتية المركز السادس بحجم أصول 1,002 تريليون دولار، ثم صندوق جي آي سي السنغافوري في المركز السابع بقيمة 936 مليار دولار، وفي المركز الثامن جهاز قطر للاستثمار بقيمة 580 مليار دولار.

واحتلت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية المركز التاسع بقيمة 429 مليار دولار، وفي المركز الأخير صندوق الثروة السيادي التركي بقيمة 360 مليار دولار.

أكبر صناديق الثروة السيادية في المنطقة العربية

الصندوق السيادي الدولةقيمة الأصول المدارة
جهاز أبوظبي للاستثمارالإمارات1,187 تريليون دولار
صندوق الاستثمارات العامة السعودية1,151 تريليون دولار
الهيئة العامة للاستثمار الكويت1,002 تريليون دولار
جهاز قطر للاستثمارقطر580 مليار دولار
مؤسسة دبي للاستثمارات الحكوميةالإمارات429 مليار دولار
الإجمالي4.349 تريليون دولار

تعد صناديق الثروة السيادية، صناديق استثمارية حكومية ذات طابع خاص وشخصية معنوية مستقلة، تدار من قبل الحكومة، ويتم تمويلها من الفوائض المالية والتي تشمل ميزان المدفوعات، وعمليات النقد الأجنبية الرسمية، وعوائد الخصخصة، وإيرادات الصادرات السلعية، والفوائض المالية العامة، والهدف منها هو تحقيق أهداف اقتصادية كلية أو أهداف ادخارية للأجيال القادمة، ويكون نشاطها داخليًا أو خارجيًا أو الاثنين معًا.

أهداف صناديق الثروة السيادية

وتختلف أهداف الصناديق السيادية باختلاف أنواع ومبررات إنشائها، ومنها:

  • حماية الاقتصاد والموازنة العامة للدولة من الأزمات والصدمات الخارجية الناتجة عن أخطار تقلبات الأسعار الحادة في إيرادات الصادرات.
  • تنوع إيرادات الدولة، بما يقلل الاعتماد على صادرات السلع غير المتجددة.
  • تعظيم عوائد احتياطيات الصرف الأجنبية.
  • مساعدة السلطات النقدية على سحب السيولة غير المرغوبة.
  • تحقيق مبدأ عدالة توزيع الثروة بين الأجيال، من خلال تعظيم الادخار الموجه للأجيال القادمة.
  • توفير أداة لتمويل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية وسياسية.
  • تحقيق التنمية المستدامة طويلة الأجل للدولة مالكة الصندوق.
صناديق الثروة السيادية

تصنيف صناديق الثروة السيادية

وتقسم صناديق الثروة السيادية وفقًا للهدف من إنشائها إلى:

  • صناديق الاستقرار:- أنشأت بهدف حماية الميزانية والاقتصاد من تقلبات أسعار السلع الضرورية.
  • صناديق الادخار للأجيال القادمة:- وتهدف إلى تحويل الأصول غير المتجددة إلى محافظ أصول متنوعة.
  • مؤسسات استثمار الاحتياطات:- ويتم إنشاؤها لزيادة عائد الاحتياطات.
  • صناديق التنمية:- ويساعد على تمويل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.
  • صناديق الطوارئ: وهي احتياطيات التقاعد من مصادر غير اشتراكات الأفراد في معاشات الأفراد.

تقسيم صناديق الثروة السيادية وفقا لمصادر تمويلها:

  • صناديق المواد الأولية: هي صناديق تنشئها الدول المصدرة للمواد الأولية وغالبا تكون النفطية
  • صناديق فوائض المدفوعات التجارية : كثير من الدول حققت فوائض مالية غير نفطية نتيجة للتنافسية التصديرية في الأسواق العالمية.
  • صناديق عوائد الخصخصة: قامت الكثير من الدول بخصخصة القطاع العام والحكومي مما أدى إلى حصولها على عوائد مالية ضخمة، فوجهتها بعض الدول مباشرة لتمويل الميزانية العامة، والبعض الآخر وجهها لتمويل برامج إعادة هيكلة الاقتصاد وسداد الديون.
  • صناديق فائض الميزانية: تحقق بعض الدول فائض في الميزانية العامة للدولة فتحول هذا الفائض لاستثماره في الأصول المالية.

تقسيم صناديق الثروة السيادية وفقًا لنطاق عملها:

  • صناديق سيادية محلية: ويتم توظيف الفوائض المالية المتعددة في مختلف مجالات الاستثمار داخل البلد المالكة للصندوق.
  • صناديق سيادية دولية: وهي صناديق يكون نشاطها خارج البلد المالكة للصندوق، لتجنب مزاحمة الاستثمار الحكومي للقطاع الخاص.
  • صناديق سيادية مختلطة: وهي صناديق تكون استثماراتها داخل البلد وخارجها في نفس الوقت.

تقسيم صناديق الثروة السيادية وفقا لدرجة استقلاليتها:

  • صناديق سيادية مستقلة: هي صناديق يتم إدارتها بطريقة غير مباشرة من الحكومة
  • صناديق سيادية غير مستقلة: وهي صناديق سيادية يتم إدارتها بصورة مباشرة من الحكومة، ولا تكون مستقلة في اتخاذ القرار

أهمية صناديق الثروة السيادية في النظام المالي العالمي

تقوم صناديق الثروة السيادية، بامتصاص الصدمات الناجمة من الانخفاض المؤقت في أسعار المواد الأولية، بمعنى أن صناديق الثروة السيادية، توفر لهذه البلدان هامش أمان يسمح لها بالحفاظ على استقرار الموازنة العامة.

وتساهم في تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي للدول المالكة، لقدرتها التمويلية الهائلة التي توفرها لتغطية جميع وارداتها لعدة سنوات بدون الاعتماد على مصادر الدخل الأخرى، وتساعدها على تحويل جزء من عوائدها لصالح الأجيال القادمة المولودة، بعد نضوب الموارد الطبيعية.

أيضًا تستعمل موارد وأصول الصناديق في سداد وتخفيض حجم المديونية الخارجية والداخلية، وللتخفيف من حدة الأزمات الاقتصادية وانعكاساتها على بلدانها، ومنع الأسواق المحلية المالية من الانهيار.

اقرأ أيضًا:

أسرع صناديق الثروة نموًا، أصول السيادي السعودي تقترب من التريليون دولار

Short Url

search