الأسعار القياسية تجبر المطورين على تغيير قواعد اللعبة.. وعصر "الإيجار الطويل" يعود من جديد
الأربعاء، 13 مايو 2026 01:50 م
أسعار الوحدات السكنية- تعبيرية
سمر أبو الدهب
يواجه المواطن المصري اليوم تحديًا كبيرًا في تحقيق حلم السكن أو الاستثمار التجاري، خاصة بعد أن قفزت أسعار الوحدات السكنية إلى مستويات باتت تفوق القدرة الشرائية للكثيرين.
ولم يتوقف أثر هذا الارتفاع القياسي عند المشتري فحسب، بل امتد لقلب سياسات شركات التطوير العقاري التي بدأت تعيد حساباتها؛ إذ أن بقاء الوحدات خلف الأبواب المغلقة دون استهلاك يمثل خسارة فادحة لقيمة المشروع.
ومن هنا، بدأت تلوح في الأفق بوادر تحول نحو طرح وحدات للإيجار الطويل تحت إدارة الشركات، في محاولة لكسر جمود السوق وضمان حياة حقيقية داخل المشروعات الجديدة.
تحول اضطراري لضمان حيوية المشروعات
قال أحمد شوكت، الرئيس التنفيذي لشركة سحاب للتسويق العقاري، أن السوق العقاري يمر حاليًا بمرحلة إعادة ترتيب للأولويات، حيث لم يعد البيع هو الحل الوحيد أمام المطور لضمان النجاح.
وأكد أن الشركات بدأت تدرك أن حبس السيولة في مباني خالية من السكان يقلل من قيمتها بمرور الوقت، مما دفع البعض للتفكير بجدية في تقديم بدائل إيجارية مرنة تناسب المواطنين الذين يبحثون عن جودة الحياة دون تحمل أعباء الأقساط الباهظة والديون طويلة الأمد.
التملك يواجه منافسة الإيجار الطويل
وأوضح في تصريح لـ "إيجي إن"، أن الرغبة في التملك ستظل قوية لدى المصريين كونه الاستثمار الأكثر أمانًا، لكن الواقع الاقتصادي يفرض واقعًا جديدًا.

البحث عن حلول لكسر حالة الركود
وأضاف شوكت أن التوجه نحو تأجير الوحدات العقارية يمثل طوق نجاة للعديد من الشركات لضمان تدفق سيولة نقدية منتظمة تساعدها على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
وتابع بأن المواطن سيجد في هذه الوحدات فرصة للسكن في مجتمعات عمرانية راقية بتكلفة شهرية مقبولة، بدلاً من الانتظار لسنوات طويلة لتوفير مقدمات الحجز الكبيرة.
وأوضح أن السوق بدأ يشهد بالفعل تخصيص أجزاء من المشروعات الكبرى لتكون بنظام الإيجار التشغيلي، خاصة في القطاعات الإدارية والتجارية، لضمان أعلى معدل إشغال في أسرع وقت.
مستقبل العلاقة بين المطور والمستأجر
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تزايدًا في الاعتماد على شركات إدارة الأصول التي تتبع المطورين مباشرة لتنظيم العلاقة مع المستأجرين.
وأشار إلى أن الهدف النهائي هو خلق توازن يضمن للمواطن الحصول على وحدة سكنية أو تجارية بأسعار معقولة، ويضمن للمطور استمرارية مشروعه وحمايته من الركود، مشيرًا إلى أن ثقافة التملك قد لا تختفي، لكنها لم تعد الخيار الوحيد المطروح على طاولة العقارات في مصر.
ثقافة القهوة في السعودية: كرم الضيافة الذي يستهلك 40 مليون كوب يومياً
Short Url
استكمال 810 عمارات وتطوير الخدمات ضمن متابعة حكومية موسعة لمدينة حدائق أكتوبر
18 يوليو 2026 12:58 م
تحرك برلماني يطالب بإعلان خطة دعم امتلاك المواطنين للسكن وضوابط تصدير العقار
18 يوليو 2026 11:36 ص
أسعار الحديد اليوم السبت 18 يوليو 2026 في مصر
18 يوليو 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً