السبت، 18 يوليو 2026

10:59 م

«ألفابيت» تقلب موازين الذكاء الاصطناعي وتقترب من صدارة الشركات العالمية

الإثنين، 11 مايو 2026 12:04 م

جوجل

جوجل

نجحت شركة ألفابيت المالكة لـ"جوجل Google"، خلال عام واحد فقط، في تغيير موقعها داخل سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تصنف ضمن الشركات المتأخرة نسبياً في المنافسة، لتصبح اليوم واحدة من أبرز القوى المؤثرة في القطاع، وسط توقعات متزايدة بإمكانية انتزاعها صدارة الشركات الأعلى قيمة سوقية عالمياً من إنفيديا NVIDIA.

وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرج، فإن التحول السريع في أداء «ألفابيت» جاء بسبب التوسع القوي في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنوع أنشطتها التكنولوجية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في قدرتها على تحقيق نمو طويل الأجل.

تضييق الفجوة مع «إنفيديا»

قال كبير مسؤولي الاستثمار في CooksonPeirce Wealth Management، لوك أونيل، إن «ألفابيت» أصبحت حاضرة بقوة في معظم جوانب منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن تنوع خدماتها ومنتجاتها يمنحها أفضلية واضحة مقارنة بالمنافسين، مشيرًا إلى أن الشركة تمتلك مزيج من الأدوات والمنصات يجعلها في موقع قوي لتكون الرابح الأكبر في سباق الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

وأغلقت أسهم «ألفابيت» بنهاية تعاملات الجمعة الماضية عند قيمة سوقية تقارب 4.8 تريليون دولار، في حين تراجعت القيمة السوقية لـ«إنفيديا» مؤقت دون هذا المستوى قبل أن تعود للارتفاع إلى نحو 5.2 تريليون دولار بنهاية الأسبوع، بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام.

شركة جوجل

وخلال الأشهر الستة الماضية، تقلصت الفجوة بين الشركتين بشكل واضح، مدفوعة بمكاسب قوية لسهم «ألفابيت» بلغت نحو 34%، وتوضح المقارنات التاريخية حجم التحول الذي شهدته الشركة خلال فترة قصيرة، إذ بلغت القيمة السوقية لـ«إنفيديا» في 31 أكتوبر الماضي نحو 4.9 تريليون دولار، مقابل أقل من 3.4 تريليون دولار لـ«ألفابيت».

وقفز سهم «ألفابيت» بنسبة 43%، بينما حقق سهم «إنفيديا» مكاسب محدودة بلغت 6.3% فقط، وهي نسبة جاءت أقل من أداء مؤشري S&P 500 وناسداك 100 خلال الفترة نفسها.

ويرى محللون أن تنوع أعمال «ألفابيت» داخل قطاعات التكنولوجيا المختلفة يعزز فرصها في مواصلة النمو، خاصة مع توسع الرهانات العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

منظومة متكاملة تدعم ألفابيت

ورغم استمرار إنفيديا في الهيمنة على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، فإن ألفابيت تمتلك مجموعة واسعة من الأنشطة والخدمات التي تمنحها مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق.

وتضم محفظة أعمال الشركة عدداً من أبرز المنصات التكنولوجية عالمياً، من بينها محرك البحث جوجل، وخدمات جوجل كلاود ، ومنصة يوتيوب، إلى جانب شركة ووايمو Waymo المتخصصة في السيارات ذاتية القيادة.

كما يصنف نموذج الذكاء الاصطناعي جيميناي ضمن أبرز النماذج المنافسة في السوق، فضلاً عن استثمارات ألفابيت الكبيرة في شركة أنثروبيك المطورة لنموذج كلود Claude.

وأوضح أونيل أن اعتماد إنفيديا بشكل رئيسي على الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي قد يجعلها أكثر عرضة للتقلبات حال تباطؤ الإنفاق العالمي على هذه التكنولوجيا، ويمنح تنوع أنشطة ألفابيت الشركة قدرة أكبر على امتصاص أي تراجع محتمل في قطاع معين عبر تعويضه من قطاعات أخرى.

وأضاف: "من الصعب إيجاد خندق تنافسي أوسع مما تمتلكه ألفابيت، فهي تمثل نموذج شركة الإنترنت المتكاملة، ولذلك يبدو منطقياً أن تصبح أكبر شركة في العالم".

شركة جوجل

المنافسة مع أبل ومايكروسوفت

وسبق لـ"ألفابيت" أن تصدرت قائمة الشركات الأعلى قيمة سوقية لفترة وجيزة مطلع عام 2016، متجاوزة Apple، وحتى نهاية الأسبوع الماضي، بلغت القيمة السوقية لـ«أبل» نحو 4.3 تريليون دولار، تلتها Microsoft بقيمة 3.1 تريليون دولار، ثم Amazon عند 2.9 تريليون دولار.

ورغم حالة التفاؤل المسيطرة على السوق، يرى محللون أن استمرار الصعود بنفس الوتيرة قد يكون أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما ارتفع سهم «ألفابيت» بنحو 160% خلال عام واحد.

ويبلغ متوسط السعر المستهدف للسهم خلال 12 شهراً نحو 422 دولاراً، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب إضافية محدودة تُقدر بحوالي 5.4% فقط مقارنة بمستويات الإغلاق الأخيرة.

كما تبقى المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع إمكانية ظهور نماذج جديدة تتفوق على «جيميني»، في ظل التغير السريع في توجهات المستثمرين والتطورات التقنية.

ورغم ارتفاع التقييمات، يرى أونيل أن سعر سهم ألفابيت لا يزال مبرراً، مستشهداً بمقولة المستثمر الشهير وارن بافيت: "من الأفضل شراء شركة رائعة بسعر عادل، بدلاً من شراء شركة عادية بسعر رائع".

وفي إشارة تعكس ثقة المستثمرين الكبار، كانت شركة بيركشاير اهثاواي Berkshire Hathaway قد اشترت حصة في «ألفابيت» خلال العام الماضي، وقال أونيل أن قد لا يكون السهم رخيصاً للغاية حالياً، لكنه لا يزال عند مستوى عادل... وألفابيت بلا شك شركة رائعة".

اقرأ أيضًا:

جوجل تعيد رسم خريطة الصحة الرقمية عبر «Google Health»

مخاوف مبكرة تحاصر «Pixel 11»، فهل تفقد جوجل بريق هواتفها الرائدة؟

Short Url

search