السبت، 18 يوليو 2026

04:50 م

مصر تراهن على الذكاء الاصطناعي لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030

الثلاثاء، 12 مايو 2026 10:30 م

السياحة والسفر

السياحة والسفر

إيمان البصيلي

أصبح الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأساسي لنمو أي قطاع، وإثبات قدرة الدول على التحول الرقمي ومواكبة تكنولوجيا العصر الحديث، حتى لو كان الاستخدام للترويج لآثار العصور القديمة، فبات استخدام الذكاء الاصطناعي في سوق السياحة ركيزة أساسية لجذب السائحين، وتحقيق معدلات نمو أكبر لدفع عجلة الاقتصاد، وتوفير عملة أجنبية لميزانية الدولة.

ودفع التحول الرقمي العالمي سوق السياحة والضيافة في الشرق الأوسط، إلى اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملها،   ولأن مصر من أكبر الأسواق السياحية وأقدمها في المنطقة فكان لزامًا عليها البحث عن كل ما هو جديد لتعزيز مكانتها الرائدة في سوق السياحة الإقليمية والعالمية، فبات هناك توجه قوي من الحكومة المصرية لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة والآثار، واستخدامها في الترويج السياحي لمصر في العالم.

الذكاء الاصطناعي في سوق السياحة

 

حملات "ذكية" من وزارة السياحة المصرية لجذب السياح

وأطلقت وزارة السياحة المصرية بمارس 2025، حملة إلكترونية موجهة إلى دول أوروبا للترويج إلى الاستراتيجية التي تتبناها الوزارة حاليًا، تحت عنوان "مصر.. تنوع سياحي لا يضاهي"، ونجحت الحملة في الوصول إلى 100 مليون مستخدم في أول يوم لإطلاقها في ثمان دول من الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، كما أطلقت الوزارة حملة أخرى في يوليو الماضي، لكنها كانت موجهة إلى السائح العربي، لاستهداف أكثر من 500 ألف حجز سياحي، واستقطاب نحو مليون مسافر.

وتعتمد هذه الحملات على استهداف الفئات بناء على اهتماماتهم الشخصية، وتوسيع قاعدة السائحين، من خلال استخدام أدوات التسويق الإلكتروني، والمنصات الرقمية الدولية المتخصصة في الترويج السياحي، ويأتي ذلك لضمان الوصول إلى الجمهور المستهدف، وتعزيز معدلات الإشغال بالفنادق والمنتجعات السياحية، وتحسين تجربة السياحة والسفر، إضافة إلى تصميم برامج سياحية تتوافق مع احتياجات كل سائح.

المتحف المصري بلمسة الذكاء الاصطناعي

المتحف المصري الكبير عنوان التحول الرقمي المصري

ويعد المتحف المصري الكبير، واحدًا من أكبر المتاحف الذكية في العالم، إذ أعلنت وزارة السياحة المصرية في أكتوبر الماضي، عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل زيارة المتحف إلى "رحلة تفاعلية"، تبدأ قبل وصول الزائر للمتحف عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويتم استخدام تقنيات مثل الهولوجرام، والواقع المعزز (AR)، لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون، وهو ما يسمح للزوار بالتفاعل مع التاريخ بشكلٍ رقمي مبهر، وهو ما رفع من المتوسط اليومي لعدد الزوار لأكثر من 15 ألف زائر، وتتوقع الوزارة أن يصل عدد زوار المتحف سنويًا لـ5 ملايين سائح.

كما أطلقت الوزارة، منصة ذكية متكاملة لتوحيد أنظمة تشغيل المتحف، بهدف إدارة الموارد بكفاءة، وترشيد استهلاك الطاقة، والحفاظ على المناخ المناسب للقطع الأثرية من حيث تحديد درجات الحرارة والرطوبة آليًا.

واستخدمت الوزارة تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترميم، ففي مايو الماضي شهد المتحف المصري بالتحرير، فعاليات رسمية حول توظيف الذكاء الاصطناعي في صيانة وترميم المومياوات والآثار، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بالجانب العلمي والتقني، للحفاظ على التراث بجانب الترويج له.

جاء كل هذا بناءً على الخطة التي اعتمدها مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، لتوسيع دمج الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في الأسواق الرئيسية، وعددها 23 سوقًا أساسيًا، وذلك لتعزيز السمعة الدولية للسياحة المصرية، والوصول إلى أرقام قياسية في أعداد السائحين.

المزارات المصرية

مصر تستهدف 30 مليون سائح في 2030

ويعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة، الركيزة الأساسية للدول للوصول إلى تحقيق رؤيتها الخاصة لـ 2030، يأتي ذلك في الوقت الذي تستهدف مصر من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، استقبال 30 مليون سائح سنويًا في 2030، في الوقت الذي حققت بالفعل أداءً استثنائيًا في عام 2025، باستقبال 19 مليون سائح، وبمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، وهو أعلى معدل في منطقة الشرق الأوسط خلال 2025. الآلات الذكية والذكاء الاصطناعي

وأكد تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري، ارتفاع الإيرادات السياحية لأعلى مستوى لها على الاطلاق، بمعدل 16.3% خلال العام المالي 2024ـ2025، لتسجل حوالى 16.7 مليار دولار في مقابل نحو 14.4 مليار دولار، بنفس الفترة من العام السابق له.

ويساهم القطاع، بنحو 12% من إجمالي الناتج المحلى المصري، ويدعم الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة، ويسعى لزيادة إيراداته إلى 30 مليار دولار سنويًا.

وتعتمد مصر على سياحة الأصالة والتاريخ والتنوع، من خلال إنشاء مشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير، ويعد أكبر متحف حضاري في العالم، ومشروع رأس الحكمة الذي يهدف إلى تحويل الساحل الشمالي المصري، إلى واجهة سياحية عالمية، وتنشيط السياحة الدينية بتطوير مسار آل البيت.

كما تهتم الدولة بترميم المقدسات الدينية المختلفة، وتطوير المنتجعات والفنادق والأنشطة الترفيهية في المدن الساحلية على البحرين الأحمر والمتوسط وغيرها من المشروعات.

تنوع الأماكن السياحية في مصر

مصر من أفضل الوجهات السياحية في القيمة مقابل السعر

وتعتمد ريادة مصر، على عناصر الخبرة البشرية المتراكمة في مجال السياحة، إضافة إلى التنافسية السعرية، حيث تعد مصر من أفضل الوجهات السياحية في القيمة مقابل السعر، هذا بجانب الجذب التاريخي والتنوع الثقافي الذي لا ينتهي.

مصر تعتمد على تطوير بنيتها التحتية، ومنشآتها الترفيهية، وأنشطتها البحرية، وإعادة استغلال كنوزها التاريخية، وهو أهم عامل جذب للسائح الأجنبي الباحث عن الأسعار والشواطئ ذات الأسعار التنافسية.

اقرأ أيضًا:

«سياحة النواب»: جولات الرئيس السيسي وماكرون بالإسكندرية تضع المدينة بمكانتها السياحية المستحقة

سياحة بلمسة ذكية، مصر والسعودية تتسابقان في استخدام الذكاء الاصطناعي لجذب ملايين السياح

Short Url

search