الأحد، 19 يوليو 2026

12:00 ص

مطالب برلمانية برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 8000 جنيه أسوة بالأجور

السبت، 09 مايو 2026 11:27 م

صورة أرشيفية للأموال

صورة أرشيفية للأموال

وجه عدد من أعضاء مجلس النواب انتقادات حادة ضد هيئة التأمينات الاجتماعية بسبب أزمة تعطل نظام صرف المعاشات، مؤكدين أن تشغيل النظام الإلكتروني الجديد قبل التأكد من جاهزيته تسبب في أضرار واسعة لآلاف المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات وكبار السن.

وطالب بعض النواب برفع الحد الأدنى للمعاشات ليتساوى مع الحد الأدنى للأجور والذي قررت الحكومة رفعه إلى 8000 جنيه اعتبارا من أول يوليو 2026، مشددين على ضرورة ربط الحد الأدنى للمعاش بالحد الأدنى للأجور.

أحمد السنجيدي: ما حدث ليس تحولًا رقميًا بل تحديث فاشل للنظام

أكد أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن ما جرى داخل هيئة التأمينات لا يمكن اعتباره تحولًا رقميًا حقيقيًا، موضحًا أن الهيئة تعمل بنظام رقمي منذ سنوات، وأن ما حدث مؤخرًا مجرد تحديث للنظام القائم.

وانتقد السنجيدي، خلال تصريحات تلفزيونية، قرار تشغيل النظام الجديد قبل اختباره بشكل كامل، معتبرًا أن الهيئة «غامرت بمصالح المواطنين» عبر إطلاق نظام غير مكتمل البنية التحتية.

وأضاف أن أي نظام تكنولوجي يجب أن يمر بمراحل دقيقة من الاختبارات قبل تطبيقه على المواطنين، مشيرًا إلى أن الأزمة أدت إلى تعطل صرف المعاشات لآلاف الحالات الجديدة منذ فبراير الماضي وحتى مايو الجاري.

طلب إحاطة عاجل بسبب توقف المعاشات

وكشف النائب عن تقدمه بطلب إحاطة عاجل لمناقشة الأزمة داخل البرلمان، متسائلًا: «كيف يُطلب من مواطن بسيط ينتظر معاشه أن يتحمل التأخير، وهو لا يجد ثمن العلاج أو احتياجاته الأساسية في ظل التضخم وارتفاع الأسعار؟».

نشوى الشريف: أزمة التأمينات افتقرت للحس الإنساني

من جانبها، وصفت النائبة نشوى الشريف ملف المعاشات بأنه من أكثر الملفات حساسية، مؤكدة أن طريقة إدارة الأزمة كشفت غياب الحس الإنساني والخطط البديلة داخل هيئة التأمينات.

وقالت إن كبار السن هم الفئة الأكثر تضررًا من أي تعطل إداري أو تقني، بسبب ظروفهم الصحية والمعيشية، مضيفة: «المواطن المسن لا يملك رفاهية الانتظار أو الوقوف في طوابير بسبب فشل إداري».

انتقادات لغياب التنسيق مع وزارة الاتصالات

وانتقدت الشريف استمرار الهيئة في إدارة الأزمة بشكل منفرد دون الاستعانة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدة أن الوزارة تمتلك الخبرات والحلول التقنية القادرة على التعامل مع مثل هذه الأزمات.

وأضافت أن ترك أصحاب المعاشات دون دخل لفترات طويلة يعد تقصيرًا لا يمكن السكوت عنه، متسائلة: «إذا كان الموظف لا يتحمل تأخير راتبه عدة أيام، فكيف يُطلب من أصحاب المعاشات الصبر لأشهر؟».

مطالب بالعودة إلى النظام القديم

وفي السياق نفسه، أشار النائب أحمد السنجيدي إلى أن أنظمة تكنولوجيا المعلومات تتضمن دائمًا ما يعرف بـ«العودة للنظام السابق» أو الـ"رول باك" عند فشل النظام الجديد.

وتساءل: «لماذا لم يتم الرجوع للسيستم القديم لصرف المعاشات بدلًا من استمرار الأزمة؟»، معتبرًا أن الإصرار على استمرار النظام المعطل تسبب في حرمان آلاف الأسر من احتياجاتها الأساسية.

مطالب بمحاسبة المسؤولين

وطالب النائبان بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة، مؤكدين أن البيانات الصادرة عن هيئة التأمينات بشأن حل جزء من المشكلة لا تعكس الواقع بشكل دقيق.

وشددا على ضرورة وجود رقابة حقيقية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

تفاصيل زيادة المعاشات واشتراكات التأمين - بوابة الشروق - نسخة الموبايل

مطالب بزيادة المعاشات وربطها بالأجور

وفي ملف المعاشات، كشفت النائبة نشوى الشريف أن الحد الأدنى للمعاشات يبلغ حاليًا 1755 جنيهًا فقط، واصفة الرقم بأنه «غير كافٍ» لتلبية احتياجات كبار السن في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وطالبت بضرورة ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، مؤكدة أن احتياجات كبار السن الصحية والمعيشية تزداد مع التقدم في العمر.

فيما انتقد النائب أحمد السنجيدي تحديد سقف زيادة المعاشات بنسبة 15% فقط، مشيرًا إلى أن تلك الزيادة لا تواكب معدلات التضخم الحالية، متسائلًا: «لماذا يتم تطبيق الأسعار العالمية عند رفع أسعار الوقود، بينما لا يتم تطبيق نفس المعايير على المعاشات والخدمات الصحية؟».

وأكد النائبان أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بأصحاب المعاشات، لكن المطلوب هو تحرك حكومي أسرع وأكثر كفاءة لحماية المواطنين من تداعيات الأزمات الإدارية والاقتصادية.

Short Url

search