لغز "السعر الحقيقي".. لماذا لا يخشى المطورون العقاريون ظاهرة "حرق الأسعار ؟
السبت، 09 مايو 2026 09:35 م
الاستثمار في العقار- تعبيرية
سمر أبو الدهب
يكشف الواقع في الوقت الذي يظن فيه البعض أن لجوء بعض الملاك لبيع وحداتهم بأسعار مخفضة، للتخلص من عبء الأقساط قد يربك حسابات الشركات العقارية، عن آليات تسعير خفية تجعل المطور في مأمن من هذا التصادم، فالسوق العقاري لا يتحرك وفق سعر موحد، بل ينقسم بين "سعر قسط" مبالغ فيه للتحوط، و"سعر كاش" يمثل القيمة الحقيقية.
وتظهر من هنا، فجوة حرق الأسعار كنتيجة طبيعية لاختلاف طرق الشراء، وليست كخطر يهدد المطورين الذين بنوا استراتيجياتهم على فروق سعرية تصل إلى 50%.
فلسفة التحوط واختلاف تسعير "الأولي والثانوي"
قال محمود الصابونجي، الخبير العقاري، أن الشركات العقارية تتحوط ضد مثل هذه الأمور، مشيرًا إلى أن أصل المشكلة يكمن في أن تسعير الوحدات العقارية "خاطئ" من البداية، إذ يتم الاعتماد على نوعين من التسعير:- (السوق الأولي والسوق الثانوي).
وأكد أن السعر الأولي الذي يضعه المطور للوحدة، ليس هو السعر الحقيقي للوحدة العقارية، بل السعر الحقيقي هو ما يحدده السوق الثانوي.
لماذا يبيع المطور بسعر مبالغ فيه؟
وأوضح في تصريح لـ"إيجي إن"، أن هناك مغالاة في السعر من جانب السوق الأولي؛ فإذا باع المطور وحدة بـ10 ملايين جنيه، فهذا ليس سعرها الفعلي، بل هو سعر "التقسيط" الذي يتحوط به المطور ضد أي مخاطر مستقبلية، خاصة وأنه يبيع لمدد تصل إلى 10 سنوات.
وتابع أن المطور لو قرر بيع نفس الوحدة "كاش" الآن، سيهبط بسعرها لما يقارب 50% من ثمنها، وهو السعر الفعلي للسوق في الوقت الحالي.

الوعي بالاستثمار طويل الأجل
وأفاد الصابونجي، بأن الكثير من الأفراد يسعرون عقاراتهم بشكل خاطئ عند إعادة البيع، متجاهلين أنهم اشتروا في الأصل بسعر القسط الأعلى من سعر السوق "الكاش".
وذكر أن الاستثمار في العقار، يجب أن يكون طويل الأجل، ولابد أن يمتلك المشتري وعيًا بأن الأسعار لن تتضاعف بعد سنتين فقط من الشراء، لأنه اشترى من البداية بسعر مستقبلي مبالغ فيه.
اسم المطور كقيمة مضافة للسعر
وتابع الخبير العقاري، أن سمعة المطور تلعب دورًا حاسمًا في القيمة؛ فقد تبيع وحدة في مشروع معين بسعر عالي جدًا بفضل اسم الشركة والمطور، بالرغم من وجود وحدة بنفس المساحة والمواصفات في مكان آخر وعند مطور مختلف لكنها أرخص بكثير، وهو ما يعني أن اسم الشركة هو الذي "يُعلي" سعر الوحدة، ويحمي قيمتها في السوق.
اقرأ أيضًا:-
دليل المصريين بالخارج لتملك العقارات في مصر لعام 2026
بين الفائدة والتضخم، كيف يختار المستثمر بين «شهادات البنك» و«ملاذ العقارات»؟
Short Url
شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. شروط الحجز في المشروعات الجديدة (الأوراق وموعد التقديم)
25 أكتوبر 2026 07:29 م
«بنيان للتنمية والتجارة» تشتري 443.99 ألف سهم خزينة من رأسمالها
25 أكتوبر 2026 12:09 م
مدبولي: مصر كانت ستواجه عجز بـ5 ملايين وحدة سكنية لولا التوسع العمراني
24 أكتوبر 2026 04:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً