رئيسة المركزي الأوروبي تحذر من مخاطر العملات الرقمية المقومة باليورو
الجمعة، 08 مايو 2026 04:54 م
كريستين لاجارد
عزة الراوي
حذرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن إطلاق عملات مستقرة مقوّمة باليورو قد يترتب عليه مخاطر على الاستقرار المالي في منطقة اليورو، إضافة إلى تأثيرات محتملة على آلية انتقال السياسة النقدية، مشككة في الجدوى الاقتصادية من اعتماد مثل هذه الأدوات الرقمية.
عملات مستقرة مقوّمة باليورو
وقالت لاجارد، في خطاب ألقته اليوم الجمعة، إن هذه العملات قد تبدو من حيث المبدأ وسيلة لتقليل تكاليف التمويل داخل منطقة اليورو وتعزيز حضور العملة الأوروبية الموحدة على الساحة الدولية، إلا أنها في المقابل تنطوي على مخاطر كبيرة قد تفوق أي مكاسب قصيرة الأجل.
وأضافت أن هذه المخاطر تشمل تأثيرات محتملة على النظام المالي الأوروبي، معتبرة أن الاعتماد الواسع على العملات المستقرة قد يضعف قدرة البنك المركزي الأوروبي على توجيه السياسة النقدية بشكل فعال، خاصة إذا ارتبطت هذه العملات بعملات أجنبية مثل “الدولار الأمريكي” .

المخاطر المحتملة
وأوضحت لاجارد أن هذه المخاطر “تفوق الفوائد المحتملة” المرتبطة بتحسين شروط التمويل أو تعزيز الانتشار الدولي لليورو، مؤكدة أن تعزيز مكانة العملة الأوروبية عالميًا لا يتحقق عبر تقليد أدوات مالية طُورت في أسواق أخرى.
وتأتي تصريحات لاجارد ، في وقت يشهد فيه سوق العملات المستقرة نموًا متسارعًا، حيث ارتفعت شعبيتها خلال العام الماضي باعتبارها وسيلة سريعة ومنخفضة التكلفة لتحويل الأموال عبر الحدود، بعيدًا عن أنظمة الدفع التقليدية، وهو ما دفع بعض الجهات داخل أوروبا إلى دراسة إمكانية تطوير بدائل مماثلة مدعومة باليورو.
وفي المقابل، تشير نقاشات داخل المؤسسات الأوروبية إلى تباين في المواقف، حيث سبق لرئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل أن أبدى دعمًا لفكرة العملات المستقرة المقومة باليورو، في حين حذرت دراسات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي من مخاطر محتملة على البنوك وسيادة السياسة النقدية.

تسريع جهود تطوير اليورو الرقمي
كما أشارت لاجارد إلى أن البنك المركزي الأوروبي يعمل على تسريع جهود تطوير “اليورو الرقمي”، إلى جانب دراسة خيارات تسوية جديدة على مستوى الجملة، مؤكدة أن الحل الأمثل يكمن في تعزيز تكامل أسواق رأس المال داخل الاتحاد الأوروبي عبر ما يعرف بـ“اتحاد الادخار والاستثمار”.
وشددت على أن الهدف الاستراتيجي ينبغي أن يركز على بناء نظام مالي أوروبي أكثر تكاملًا واستقرارًا، بدلاً من الاعتماد على أدوات مالية خارجية قد تحمل في طياتها مخاطر غير محسوبة على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً:
بولندا تحصل على أكبر قرض دفاعي في تاريخ الاتحاد الأوروبي بـ44 مليار يورو
رغم الحرب، الوظائف الأمريكية تتجاوز التوقعات خلال أبريل واستقرار معدل البطالة
أزمة بين موسكو وتل أبيب، روسيا تنتقد قرارا إسرائيليا بمقاطعة الحبوب الروسية
Short Url
«الطاقة الذرية» تتحقق من هجوم ليلي استهدف محطة «دارخوين» النووية في إيران
19 يوليو 2026 06:00 م
رغم القصف المتبادل.. السعودية وإيران تنقذان العالم من شح النفط
19 يوليو 2026 02:43 م
فرص العمل الخارجية ترفع أجور الرجال وتزيد فجوة الأجور بين الجنسين
19 يوليو 2026 12:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً