السبت، 18 يوليو 2026

03:49 م

حرب إيران تنعش سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط والمبيعات ترتفع بـ22%

الخميس، 07 مايو 2026 09:29 ص

سيارة كهربائية

سيارة كهربائية

جاسمين ماجد كامل

فرضت التوترات الأخيرة في منطقة حوض الخليج، واقعًا جديدًا و تغيير طرأ على صناعة السيارات الكهربائية خلال 2026، في الفترة الأخيرة حدثت اضطرابات في إيران، سببت ارتباكًا مؤقتًا في سلاسل التوريد، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن عبر الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، والتي أثرت على حركة التجارة العالمية.

وسجلت تقارير اقتصادية تحولًا ملحوظًا في سلوك المستهلكين و اتجاههم في الاعتماد على السيارات الكهربائية، ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية للربع الأول من 2026، كشف التقرير عن تحول جذري في نمط استهلاك الطاقة بالشرق الأوسط.

وأشار أن الحرب الإيرانية و تداعياتها على مضيق هرمز، أدت إلى حدوث قفزة كبيرة في أسعار الوقود، بما أدى إلى الاتجاه نحو السيارات الكهربائية، بدلًا من سيارات الوقود.

ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لتسجل 22% نمو

وارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لتسجل نموًا بلغ 22%، ولم يقتصر ذلك على دول المنطقة، ففي تقرير حديث صادر عن وكالة بلومبرج الأمريكية، أشارت فيه إلى أن الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، دفع العديد من الدول و المستهلكين لشراء السيارات الكهربائية كوسيلة لحل الأزمة. 

وشهدت منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، تحولات ملحوظة في صناعة السيارات الكهربائية، فبعد أن كانت سوق استهلاكي بالكامل، تحولت إلى مصنع منافس لمناطق أخرى في صناعة السيارات الكهربائية، كما أن المنطقة تتجه إلى تبني السيارات الكهربائية بشكل كامل، لتقليل الاعتماد على النفط ومواجهة تحديات التغير المناخي.

سيارة كهربائية

حزمة من الإجراءات التحفيزية لتشجيع استخدام السيارات الكهربائية

وتتبنى حكومات مثل الإمارات و الأردن و مصر و قطر و السعودية، حزمة من الإجراءات التحفيزية لتشجيع استخدام السيارات الكهربائية، فعلى سبيل المثال، نجد أن الإمارات وفرت مواقف مجانية للسيارات الكهربائية، كما أعفتها من بعض رسوم الطرق، و دعمت انتشار محطات الشحن و في الأردن تم خفض الضريبة على السيارات الكهربائية من 10 إلى 25%.

المغرب في المركز الأول لصناعة السيارات الكهربائية

وتتصدر المغرب - على مستوى الصناعة - المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، إذ تشهد الدولة الإفريقية مؤخرًا، تحولًا متسارعًا في توطين إطار إستراتيجية صناعية تستهدف تحويل البلاد إلى مركزٍ إقليمي، للإنتاج و التصدير خاصة للأسواق الأوروبية.

ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة رويترز في نهاية عام 2025، فإن الطفرة التي حدثت في المغرب، تستند إلى قاعدة صناعية قوية للسيارات الكهربائية، إذ تمتلك المغرب طاقة إنتاجية تقارب 700 ألف سيارة كهربية سنويًا مع مستهدفات بالوصول إلى مليون سيارة.

وتنافس المغرب حاليًا الأسواق الأوروبية، وهو ما نراه حينما استطاعت شركة neo motors المغربية، قلب موازين السوق في أواخر عام 2025، بإطلاق السيارة الكهربائية Dail-E.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة LÈconomiste، فإن السيارة تعد ثورة سعرية حقيقة، إذ تم طرحها بسعر تنافسي لا يتجاوز 100 ألف درهم مغربى، وهو ما يعادل 10 آلاف دولار، وهي مخصصة للتنقل الحضري و المدن الذكية بمدى سير يصل إلى 150 كم، كما استطاعت السيارة أن تحصل على موافقات تنظيمية للتصدير إلى أكثر من 12 دولة أوروبية.

ويعد قطاع السيارات الكهربائية حاليًا أكبر قطاع صناعي في المغرب، إذ بلغت صادراته نحو 14 مليون دولار، وهو ما حوله إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في المغرب، وتستهدف المغرب تصدير الجزء الأكبر من إنتاجها إلى أوروبا، مستفيدة بذلك من موقعها الجغرافي و اتفاقيات التجارة الحرة.

مبيعات السيارات الكهربائية في الخليج تسجل 30.05 ألف سيارة كهربائية خلال 2025 

وبالتركيز على منطقة الخليج، فقد كشف تقرير صادر عن مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في مارس 2025، أن مبيعات السيارات الكهربائية في دول الخليج خلال  2025، سجلت 30.05 ألف سيارة كهربائية.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع المبيعات لتصل إلى 36.62 ألف سيارة كهربائية خلال الـ3 سنوات المقبلة، وتقود المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، موجة التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية في منطقة الخليج العربي. 

سيارة كهربائية

السعودية تنافس في المنطقة بالعلامة التجارية “سير”

وعمل صندوق الاستثمارات العامة السعودى PIF في المملكة، على توطين صناعة السيارات الكهربائية عبر إطلاق أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية و تسمى " سير" ، و التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في نوفمبر 2022، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة و شركة فوكسكون، و قامت  "سير"  بتأسيس مصنع مشترك مع شركة هونداي، يمتلك فيه صندوق الاستمارات العامة حصة تصل إلى نحو 70%.

الإمارات تستهدف تصنيع السيارات الكهربائية

وأوضح التقرير المنشور، أن الإمارات لا تسعى فقط إلى تصنيع السيارات الكهربائية بل تهدف إلى تبني " الذكاء الاصطناعي المادي"، والذى يتجسد في نماذج مثل التاكسي الطائر، والذي أوشكت دبى و أبوظبي على إطلاقه.

وتسعى الإمارات لتوسيع شبكة محطات شحن السيارات الكهربائية، فحاليًا يتجاوز عددها 300 محطة، وتعمل على أن تصل إلى أكثر من 1000 محطة مع نهاية عام 2026.

اقرأ أيضًا:

مصر الملاذ الآمن للاستثمار، صفقة بالمليارات مع عملاق صيني لإقامة مجمع صناعة إطارات

Short Url

search