السبت، 18 يوليو 2026

05:51 م

تحول أولويات مجموعة السبع، المعادن النادرة تدخل معادلة الأمن القومي

الأربعاء، 06 مايو 2026 11:26 م

المعادن النادرة

المعادن النادرة

في تحول لافت بأجندة النقاشات الاقتصادية الدولية، برزت قضية تأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وعلى رأسها العناصر الأرضية النادرة، كأحد أبرز الملفات المطروحة خلال اجتماعات مجموعة السبع، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولويات القوى الكبرى، التي كانت تركز تقليديًا على ملفات الطاقة التقليدية مثل النفط والغاز.

وقال رامي خريس، محلل أسواق الطاقة، إن هذا التوجه يأتي في وقت يشهد فيه العالم بالفعل أزمة طاقة متفاقمة، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى مشهد الأسواق العالمية، خاصة مع دخول المعادن النادرة في قلب الصناعات الاستراتيجية، من التكنولوجيا المتقدمة إلى الصناعات العسكرية والطاقة المتجددة.

وأوضح خريس، في تصريحات لـ”القاهرة الإخبارية”، أن التحول في النقاشات يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الدول الكبرى بأن سلاسل الإمداد لم تعد قضية اقتصادية بحتة، بل أصبحت جزءًا من منظومة الأمن القومي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات تعطل ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.

وأضاف أن هذا الواقع يدفع الدول إلى إعادة النظر في سياساتها، عبر تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مسارات أو شركاء بعينهم، لتفادي أي صدمات محتملة في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن ملف المعادن النادرة يزداد تعقيدًا بسبب هيمنة الصين على إنتاجه عالميًا، ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا واستراتيجيًا واسعًا، وهو ما يفسر التوجه الأوروبي المتزايد نحو إعادة صياغة سياسات التعاون التجاري، سواء عبر تنويع الشركاء أو تعزيز التعاون مع بكين وفقًا لمعادلات المصالح.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع محادثات داخل مجموعة السبع لإنشاء أمانة دائمة لضمان استمرار جهود تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية، وسط تحركات دولية لتقليل الاعتماد على الصين التي تسيطر على جزء كبير من هذه الصناعة الحيوية.

وبحسب مصادر مطلعة، ناقشت دول المجموعة في اجتماعها بباريس تعزيز التنسيق في ملف المعادن الحيوية، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، ما يعكس تحولًا أوسع في مفهوم الأمن الاقتصادي العالمي خلال المرحلة المقبلة.

Short Url

search