السبت، 18 يوليو 2026

07:07 م

أسرع تراجع منذ 2023، انكماش حاد للقطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال أبريل

الثلاثاء، 05 مايو 2026 10:38 ص

الصناعات

الصناعات

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انكماشًا حادا خلال أبريل، حيث هبط مؤشر مدير المشتريات (PMI) إلى 46.6 نقطة، متأثرًا بتداعيات الصراع الإقليمي.

وأفاد تقرير حديث لوكالة “رويترز”، اليوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر، شهد انكماشا حادا في أبريل بفعل تأثير ضغوط الأسعار، الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط سلبا على الطلب والإنتاج.

وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز جلوبال، لمديري المشتريات في مصر إلى 46.6 في أبريل من 48.0 في مارس، ليتراجع أكثر إلى ما دون حاجز الـ50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس"، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل أشارت إلى تباطؤ النشاط وتسارع ضغوط الأسعار في القطاع المحلي غير النفطي، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل سلاسل التوريد العالمية ودفع أسعار الوقود والمواد إلى ارتفاع حاد بالنسبة للشركات المصرية".

وقالت ستاندرد اند بورز جلوبال إن الإنتاج انخفض للشهر الثالث على التوالي وبأسرع وتيرة منذ يناير 2023، بسبب تأثير تراجع الطلبات ونقص المدخلات وارتفاع الأسعار سلبا على النشاط التجاري.

وانخفضت أيضا الطلبيات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، في أوضح انخفاض منذ مارس 2023. وتراجعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ بداية جائحة كوفيد-19 في النصف الأول من عام 2020.

وصعدت أسعار المدخلات بأسرع معدل منذ يناير 2023، بعد أن أبلغ نحو 27% من الشركات التي شملها الاستطلاع عن ارتفاع التكاليف، وزادت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2024، في ظل تحميل الشركات تكاليف الوقود والواردات والمواد على الأسعار.

وخفضت الشركات أنشطة الشراء وقلصت عدد الموظفين مع تقلص الميزانيات، وانخفضت معدلات التوظيف قليلا، على الرغم من تسارع وتيرة فقدان الوظائف مقارنة بشهر مارس، في حين طالت المدة بين تقديم الطلبيات وتسليم الموردين لها للمرة الأولى هذا العام.

وتحسنت التوقعات للعام المقبل مقارنة بشهر مارس آذار، عندما تحولت التوقعات إلى سلبية للمرة الأولى في التاريخ، لكن التفاؤل ظل ضعيفا وسط ترقب الشركات انتعاش ظروف السوق وتراجع الاضطرابات الإقليمية.

النشاط التجاري غير النفطي في السعودية عاد للنمو في أبريل

وبحسب رويترز، أن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية عاد إلى النمو في أبريل، مع انتعاش الإنتاج والأعمال الجديدة، بعد اضطرابات مارس الناجمة عن الحرب الإيرانية، إلا أن ضغوط الأسعار المرتبطة بها تسارعت بشدة واستمرت مشكلات الشحن في التأثير سلبا على الاقتصاد.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا الصادر عن بنك الرياض السعودي إلى 51.5 نقطة في أبريل من 48.8 نقطة في مارس.

وأسهم الطلب المحلي في تسريع نمو الطلبيات الجديدة، إلا أن الشركات أبلغت عن تأخيرات في إنفاق العملاء وقرارات الاستثمار، وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 51.5 نقطة في أبريل من 45.2 في مارس، وانخفضت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ بدء المسح في أغسطس 2009، وشهد الإنتاج أيضا نموا بعد انكماشه في مارس، وإن كان بوتيرة أبطأ من المعتاد تاريخيا.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، "أبلغت الشركات عن مستويات إنتاج أعلى، مدعومة بزيادة الطلب المحلي واستمرار التقدم في المشروعات القائمة، وهذا يشير إلى أن القوة الدافعة الاقتصادية في الداخل التي يحركها الإنفاق الحكومي وتطوير البنية التحتية ومشاركة القطاع الخاص لا تزال تمثل قوة استقرار رئيسية للاقتصاد".

وتسارعت ضغوط الأسعار بشدة في أبريل، مع ارتفاع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في تاريخ المسح، وزادت رسوم الإنتاج بأسرع وتيرة منذ أغسطس آب 2009، إذ عمدت الشركات إلى تحميل المستهلكين تكاليف المواد الخام والشحن المرتفعة، وانخفضت معدلات التوظيف لأول مرة منذ عامين، بينما ازدادت الأعمال المتراكمة للشهر العاشر على التوالي. وظلت ظروف العرض متوترة.

وأبدت الشركات تفاؤلا أكبر حيال العام المقبل. وتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون المملكة أقل تأثرا بالحرب من جيرانها في الخليج، وذلك بفضل قدرتها على تحويل بعض صادراتها عبر قنوات بديلة، فضلا عن المرونة النسبية لإنتاجها الصناعي غير النفطي.

تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بفعل حرب إيران

وأضاف التقرير، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات شهد في أبريل، أبطأ وتيرة نمو له منذ فبراير 2021، بعد أن أثرت الحرب الإيرانية سلبا على قطاعي الشحن والسياحة مما أثر بدوره على المبيعات والصادرات على حد سواء.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في الإمارات، المعدل في ضوء العوامل الموسمية، إلى 52.1 نقطة في أبريل من 52.9 نقطة في مارس، مع بقائه ضمن نطاق النمو فوق مستوى 50 نقطة.

ونمت الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة في أكثر من خمس سنوات، إذ انخفض المؤشر الفرعي إلى 52.5 في أبريل من 54.5 في مارس، وباستثناء فترة الجائحة، كان الانخفاض في المبيعات الخارجية هو الأكبر منذ بدء المسح في أغسطس 2009.

ولا يزال الإنتاج يرتفع بقوة، وإن كان بوتيرة أبطأ بكثير، مدعوما بالمشروعات القائمة وتطورات البنية التحتية. وظل نمو المشتريات متواضعا إذ أدى ارتفاع التكاليف وضعف المبيعات والقيود على الإمدادات إلى كبح الطلب.

وقال ديفيد أوين كبير خبراء الاقتصاد في ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس "أظهر القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات المزيد من فقدان الزخم في أبريل، إذ سجلت ظروف التشغيل أضعف أداء لها منذ أكثر من خمس سنوات".

وأضاف "مع ذلك، فإن القوة الأساسية للقطاع الخاص غير النفطي، التي أبرزتها زيادة قوية أخرى في الإنتاج، تعني أن الشركات تتوقع استمرار النمو خلال الشهور الاثني عشر المقبلة".

وقال صندوق النقد الدولي في أبريل، إن اضطرابات قطاع الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستؤثر بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المصدرة للنفط والغاز.

وتصاعدت ضغوط الأسعار في الإمارات في أبريل، وسجل تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، وارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو 2011، وكانت الشركات أكثر تفاؤلا بشأن التوقعات للعام المقبل، إذ ارتفعت التوقعات إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر.

Short Url

search