-
من المشروعات إلى الاستثمار.. كيف تحول جهاز مستقبل مصر إلى نموذج اقتصادي لجذب رؤوس الأموال؟
-
الذهب يمر بمرحلة عدم استقرار وتقلبات الأسعار مرشحة للاستمرار حتى منتصف أغسطس
-
رئيس «بلتون» لـ«إيجي إن»: نستهدف رفع الأصول لـ 60 مليار جنيه بنهاية 2026
-
«الجزيرة» تصدر تحديثا مهما بشأن الرحلات الجوية من وإلى الكويت
الدكتور تامر سعيد يكتب: حوكمة الشركات في ظل التحديات العالمية
السبت، 02 مايو 2026 09:38 م
الدكتور تامر سعيد- أستاذ إدارة الأعمال
الدكتور تامر سعيد- أستاذ إدارة الأعمال
أصبحت حوكمة الشركات، في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم وما تتضمنه هذه التغيرات من فرص وتهديدات، أمرًا ضروريًا وليس اختيارًا أو رفاهية.
وتشير حوكمة الشركات في الإدارة الحديثة، إلى أنها الإدارة القائمة على النزاهة والشفافية والمساءلة والمحاسبة ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة دون تمييز وتطبيق القانون على الجميع، مع توفير رقابة فاعلة داخلية وخارجية، ويمكن تطبيقها في كافة مجالات الشركات وأنواعها حين يتطلب الأمر.
ما تفرضه الحوكمة على الشركات
وتستلزم الحوكمة الشركات، تطوير البيئة القانونية والاقتصادية والمؤسسية التي تساعدها على النمو والتطور وتحقيق الأهداف طويلة الأجل، لتعظيم القيمة السوقية للشركة وأرباحها، مع التزامها بتحقيق مصالح كافة الأطراف.
كما تركز على كيفية الموازنة بين الصلاحيات التي تتمتع بها إدارة الشركة وحماية حقوق المساهمين Shareholders وأصحاب المصالح الأخرى Stakeholders، وهم كافة الأطراف التي لها مصلحة مع الشركة.
ويمثل النظر إلى تحسين حوكمة الشركات، مكسبًا كبيرًا لكافة الأطراف المعنية، فهو يعد مكسبًا للشركة من خلال تحسين الأداء، وتخفيض تكاليف الحصول على رأس المال.
كما يعد مكسبًا كبيرًا لحمَلة الأسهم، من خلال تعظيم القيمة في المدى الطويل، ويمثل أيضًا مكسبًا للاقتصاد الوطني من عبر النشاط المستقر والمستمر والأكثر كفاءة للشركات التي تعمل في ظله.
وتتمثل الأهمية القانونية لحوكمة الشركات، في قدرة المعايير التي تستند إليها حوكمة الشركات على الوفاء بحقوق كافة الأطراف المستفيدة في الشركة، مثل حملة الأسهم والمقرضين والعاملين وغيرهم.
العمود الفقري لإطار حوكمة الشركات
كما تعتبر القوانين والمعايير المنظمة لعمل الشركات، مثل قوانين الشركات وقوانين الأسواق المالية والمعايير المحاسبية والتدقيقية، بمثابة العمود الفقري لإطار حوكمة الشركات، إذ تنظم تلك القوانين والمعايير، العلاقة بين الأطراف المهتمة بالشركة والمعنية بالاقتصاد كله.
الإطار الشامل لمفهوم الحوكمة، ليس مرتبطًا فقط بالنواحي القانونية والمالية والمحاسبية بالشركات، ولكنه يرتبط كذلك أيضًا بشكل وثيق بالنواحي الاجتماعية.
وإذا صلحت الشركة كنواة، صلح الاقتصاد ككل، وإذا فسدت فإن تأثيرها من الممكن أن يمتد ليضر عددًا كبيرًا من فئات الاقتصاد والمجتمع.
وتعد حوكمة الشركات، السبيل للتقدم لكل من الأفراد والمؤسسات والمجتمع ككل، وذلك لأنه من خلال تلك الآلية، يتم توفير للأفراد قدر مناسب من الضمان، لتحقيق ربحية معقولة لاستثماراتهم، وفي ذات الوقت تعمل على نمو وسلامة أداء المؤسسات، ومن ثم تدعيم استقرار وتقدم الأسواق والاقتصادات والمجتمعات.
لحوكمة الشركات.. دول العالم تتفق على صياغة وتطوير مجموعة من المبادئ العامة
واتفقت دول العالم على أهمية صياغة وتطوير مجموعة من المبادئ العامة ذات الصلة بحوكمة الشركات، باعتبارها تمثل الخطوط العامة العريضة التي تهدف إلى تعزيز الإدارة السليمة للشركات وكفاءة الأسواق المالية، واستقرار الاقتصاد ككل من خلال مساعدة إدارة الشركة ومجلس الإدارة، في إنجاز مهامهم ذات الصلة بتنفيذ أفضل الممارسات في هذا المجال.
وتعتبر من أهم مبادئ حوكمة الشركات، تلك الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وتعد تلك المبادئ بمثابة إرشادات مستقبلية، تسهم في الحوار حول تطوير معايير تفصيلية للحوكمة، ويحدد من خلالها الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتق الأطراف المسؤولة، لضمان التطبيق الناجح والفعال لتلك المبادئ.
اقرأ أيضًا:-
الدكتور تامر سعيد يكتب: ما تقوم بإنتاجه هو المصدر الحقيقي للثروة
Short Url
الدكتور محمد عسكر يكتب: مهارات المستقبل.. كيف يستعد الشباب لسوق العمل في العصر الرقمي؟
15 يوليو 2026 11:46 ص
نوران الرجال تكتب: «TIR».. بوابة مصر للاندماج في الممرات التجارية الممتدة إلى آسيا
14 يوليو 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً