السبت، 18 يوليو 2026

07:40 م

انتهاء الإغلاق محليا وموجة غلاء عالمية، أبرز الأحداث في حصاد الأسبوع

السبت، 02 مايو 2026 10:30 ص

أهم الأحداث عالميًا

أهم الأحداث عالميًا

إيمان البصيلي - حفصة الكيلاني

في آخر أسبوع من إبريل لعام 2026، تباين المشهد الاقتصادي العالمي، إذ تحاول القوى الكبرى السيطرة على التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الإيرانية الأمريكية، بينما يظهر القطاع الصناعي صمودًا غير متوقع، مع تحولات هيكلية في قطاع السيارات والرقائق الإلكترونية. 

وجاء قرار الفيدرالي الأمريكي، في 29 إبريل بتثبيت سعر الفائدة عند  3.5%، و3.75%، وشهدت اللجنة تمرد 4 أعضاء طالبوا بالخفض الفوري، وأرجع جيروم باول، الرئيس السادس عشر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، التثبيت إلى صدمة الطاقة الناجمة عن التوترات السياسية، مؤكدًا أن التضخم هو ما يعيق خفض الفائدة.

 تحركات أمريكية لضخ النفط  في الأسواق 

وشهد الأسبوع تحركا أمريكيا عاجلا، لتهدئة الأسواق بسبب مخاوف تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، إذ أعلنت واشنطن في 30 إبريل، سحب 92 مليون برميل لضخها في السوق، وحذر البنك الدولي في تقرير صادر 28 إبريل من قفزة أسعار الطاقة بنسبة 24%، مع احتمالية وصول سعر البرنت عالميا إلى 115 دولارا، في حال تصاعد المشهد العسكري.

الصين تغزو الأسواق والرقائق الإلكترونية تهاجر لأوروبا

وخطفت العلامات الصينية الأضواء في معرض بكين، الذي أقيم في 25 إبريل 2026، إذ حققت العلامات الصينية «OMODA & JAECOO»، المختصة في صناعة السيارات، مبيعات وصلت إلى مليون وحدة مبيعات خلال 3 سنوات فقط، وسيطرت على 40% من حصة المبيعات في الدول الأوروبية الكبرى، مثل إيطاليا، وبريطانيا، ما يعكس فشل المحاولات الأوروبية في كبح توسع المصانع الصينية، التي بدأت تفتتح خطوط إنتاج داخل أوروبا لتجنب الرسوم.  
وشهد الأسبوع الماضي، تحركات صناعية ضخمة في قطاع الطيران، وقادت فرنسا، وبريطانيا هذا التحرك، إذ أعلنت شركة «Aura Aero» الفرنسية، في 27 إبريل عن إغلاق جولة تمويل بقيمة 50 مليون يورو، وتأكيد 20 طلبية مؤكدة لطائراتها الإقليمية.

وبرزت صفقات المليارات في قطاع الرقائق الإلكترونية، إذ أتمت شركة «Intel» صفقة مع مجموعة أبولو، بقيمة 14.2 مليار دولار، لتمويل مصنع الرقائق المتطور «Fab34» في أيرلاندا.

رقائق إلكترونية - صورة أرشيفية

أهم أحداث قطاع الطائرات و الصواريخ العالمي 

ونجحت شركة «Vertical Aerospace» البريطانية، في جمع 850 مليون دولار، لتمويل طائراتها الكهربائية ذات القلاع العمودي، مع استهداف التشغيل التجاري في 2028.

وأعلنت الصين في 30 إبريل، عن تسريع العمل في مصنع «Lijian-2 Super Factory»، وهو أول مصنع من نوعه في تصنيع الصواريخ التجارية بكميات هائلة لمنافسة شركة «SpaceX».

أهم الأحداث الاقتصادية و الصناعية إقليميًا

ورغم الهدوء الحذر الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، و تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان، إلا أن الأحداث الاقتصادية مازالت على صفيح ساخن مع محاولات دولية لاحتواء أزمة الطاقة العالمية، بعد إغلاق مضيق هرمز، والحصار المفروض عليه من الجانبين، والذي يؤثر على حركة التجارة البحرية، وتدفقات النفط العالمية.

قمة نيقوسيا وتعزيز جهود الوساطة الإقليمية لإنهاء صراع أمريكا وإيران

وفي بداية الأسبوع الأخير في إبريل، عقدت قمة نيقوسيا التشاورية في قبرص، والتي حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعدد من قادة الدول العربية في لبنان، والأردن، وممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي، مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، بهدف التنسيق المشترك حيال الأزمات الإقليمية، وتعزيز جهود الوساطة، خاصة مع استمرار التوترات التي أثرت على الملاحة في مضيق هرمز، والتحديات التي تواجه دول شرق المتوسط.

مجلس الأمن يبحث الوضع في غزة وتأمين الممرات البحرية

هذا في الوقت الذي عقد فيه مجلس الأمن جلسة مفتوحة في 28 إبريل الماضي، حول «الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية»، وتركزت النقاشات حول ضرورة إنهاء الصراع في غزة، ووضع خطة شاملة لذلك، والانتقال إلى المرحلة الثانية، والخاصة بآلية إدارة القطاع، وسط تقارير أممية تشير إلى انكماش اقتصاد غزة بنسبة 84%، كما ناقشت الجلسة أيضًا التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، وضرورة التأكيد على أمن الممرات البحرية، وحرية التجارة البحرية العالمية، والحد من التصعيد الإقليمي، وتثبيت قرار وقف إطلاق النار.

البنك الدولي يحذر من موجة غلاء في أسعار السلع والطاقة والأسمدة

وفيما يخص الشأن الصناعي والاقتصادي الدولي، أصدر البنك الدولي، تقريرًا في 28 إبريل الماضي بعنوان «آفاق أسواق السلع الأولية»، توقع فيه أن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنسبة 24% هذا العام، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، في ظل الأزمة التي نتجت عن حرب الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يستوعب نحو 35% من حجم تجارة النفط الخام العالمية المنقولة بحرًا، وتراجع المعروض النفطي العالمي في البداية بنحو 10 ملايين برميل يوميًا. 

وأشار التقرير، إلى أنه حتى بعد تراجع أسعار النفط عن ذروتها الأخيرة، ظلت أسعار خام برنت في منتصف أبريل أعلى بما يزيد على 50%، مما كانت عليه في بداية العام، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في عام 2026، بارتفاع حاد عن مستوى 69 دولارًا للبرميل الذي سجِل في عام 2025، مع احتمال ارتفاعه لـ 115 دولارًا في حال تفاقم النزاع.

منصة إطلاق صواريخ - صورة أرشيفية

ارتفاع أسعار النفط تدفع أسعار السلع للارتفاع 

 وتوقع البنك الدولي في تقريره، أيضًا ارتفاع أسعار السلع الأولية بوجه عام بنسبة 16% في عام 2026، مدفوعة بالتصاعد الحاد في أسعار الطاقة، والأسمدة، والمستويات القياسية التي سجلتها أسعار عدد من المعادن الرئيسية، إذ أدت التوترات التي تعيشها منطقة الخليج العربي، وأزمة الطاقة إلى ارتفاع أسعار غاز اليوريا (المكون الأساسي للأسمدة) لتصل إلى 700 دولار للطن بزيادة قدرها 60%، وتوقع التقرير ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في عام 2026، كما توقع أن تبلغ القدرة على تحمل تكاليف الأسمدة أسوأ مستوياتها منذ عام 2022، بما يضغط على دخول المزارعين، ويعرض إنتاج المحاصيل في المستقبل للخطر، ومع استمرار الصراع ربما تدفع الأزمة حوالي 45 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد، خلال العام الحالي، وفق برنامج الأغذية العالمي.

وتشير التوقعات كذلك إلى أن أسعار المعادن الأساسية، بما فيها الألمنيوم، والنحاس، والقصدير، ستبلغ ذروات تاريخية، أما المعادن الثمينة، فتواصل تسجيل مستويات قياسية في الأسعار والتقلب، مع ترجيحات بارتفاع متوسط أسعارها بنسبة 42% في عام 2026، مدفوعة بتنامي الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

إجراءات تقشفية إقليمية للحد من استهلاك الطاقة

وفي ظل أزمة الطاقة العالمية، اتخذت حكومات إقليمية في الأردن، وبعض دول الخليج العربي، ومصر، إجراءات تقشفيه للحد من استهلاك الوقود، ففي الأردن، تم حظر استخدام المكيفات في المكاتب الحكومية، ومنع سفر المسؤولين للخارج، بينما شددت دول خليجية الرقابة على البنية التحتية للطاقة، بعد تعرض بعضها لهجمات سيبرانية وفيزيائية خلال الأسابيع الماضية، وفي مصر، قررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، وقاعات الأفراح في محاولة لترشيد استهلاك الطاقة تماشيًا مع الأزمة الإقليمية.

ومع نهاية الأسبوع الماضي، بات الجميع ينتظر ما ستنتج عنه المفاوضات الجارية بشأن الصراعات الإقليمية، وسرعة فتح مضيق هرمز، وعودة حركة التجارة الدولية البحرية إلى طبيعتها، خاصة، وأن الهدنة السياسية لم تمنع حدوث صدمات اقتصادية في أسعار السلع، والطاقة، ومع استمرار الأزمة سترتفع معدلات التضخم العالمى في الربع الثاني من 2026.

أهم الأحداث الأسبوعية الاقتصادية و الصناعية محليًا

وشهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة، الموافق 1مايو، عددًا من التطورات المهمة في الاقتصاد والصناعة المصرية، في مقدمتها قرار  الحكومة بإيقاف العمل، بقرار غلق المحال والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة رسمياً إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً، ووضع سيناريوهات مرنة للتعامل مع تداعيات الصراعات العسكرية الإقليمية، مع تشديد الرقابة لمنع التلاعب والاحتفاظ باستقرار.

كما شهد الأسبوع،  تحركات الحكومة لاستكمال مبادرات التمويل لدعم القطاع السياحي، إذ وافق مجلس الوزراء المصري على استغلال المبالغ المتبقية من مبادرة 50 مليار لدعم الفنادق، و المشروعات السياحية، وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال عن صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه، مع إطلاق منصة رقمية لسوق العمل لدمج هذه الفئات في الاقتصاد الرسمي.

وأشار الرئيس السيسي، إلى العمل على استصلاح 4.5 مليون فدان إجمالاً، بإضافة 450 ألف فدان في سيناء، وجرى افتتاح مشروعات عبر الفيديو كونفرانس، وتفقد مصنع "نيرك"، لتجميع عربات المترو، مع التأكيد على شعار صنع في مصر، مع افتتاح 4 مشروعات تنموية وخدمية (محطات كهرباء، ومستشفيات)، لتعزيز البنية التحتية في عدة محافظات.

اجتماع مجلس الوزراء

 13 قرارا وزاريا خلال اجتماعه الأسبوعي

ووافق مجلس الوزراء، على 13 قرارا خلال اجتماعه الأسبوعي، إذ كان أبرز تلك القرارات هو الموافقة على قانون مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية لمدة 6 أشهر، وتعديل مدة الدورة النقابية لتصبح 5 سنوات، بدلاً من 4 سنوات في الدورات القادمة، لضمان استقرار التمثيل النقابي المصري في المحافل الدولية ،  مثل مؤتمر العمل العربي والدولي، خلال شهري مايو ويونيو.

ووافق مجلس الوزراء، على تعديل قواعد تراخيص البحث، والاستغلال للمناجم، والمحاجر، وتنظيم عمل معامل تحاليل الصخور، وإتاحة الفرصة لمالك الأرض المسجلة للبحث في أرضه، وإطلاق «بوابة مصر للتعدين»، لتقديم الطلبات إلكترونياً يعكس التوجه نحو التحول الرقمي وتقليل البيروقراطية.

التحركات الحكومية والمهل الصناعية

وجرى اعتماد قرارات لجنة فض منازعات الاستثمار، خلال اجتماع مجلس الوزراء، ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة بنسبة إنجاز وصلت لـ91%، مع  اعتماد خطة تفعيل حوافز إنتاج السيارات، وإضافة «السيارات الهجين»، ودراسة إحلال السيارات المتقادمة بأخرى كهربائية، ما يعكس التزام مصر بالمعايير البيئية الدولية.

وفي افتتاح أكبر مركز توزيع للتجارة السريعة في مصر، والشرق الأوسط، التابع لشركة «طلبات مصر»، في مجمع «يانمو إيست» اللوجستي بالقاهرة الجديدة، مع حضور كثير من الوزراء، استعرض وزير التخطيط تقارير المؤسسات الدولية التي تشير إلى: 

توقعات بانخفاض معدل النمو العالمي إلى 3.1% في 2026، مع تراجع إقليمي، وتوقعات بانخفاض  معدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى 1.1% بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقع انخفاض حجم نمو التجارة العالمية من 5.1% في عام 2025، إلى 2.8%  عام 2026.

Short Url

search