السبت، 18 يوليو 2026

07:02 م

لماذا أبقت اللجنة المشتركة بالنواب نسبة الـ15% بزيادة المعاشات ؟

الخميس، 30 أبريل 2026 02:01 م

مجلس النواب

مجلس النواب

حسمت اللجنة المشتركة من القوى العاملة والخطة والموازنة بمجلس النواب، الجدل المثار بشأن مشروع  تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019م، بإقرار حزمة من الضوابط المالية الجديدة التي تستهدف حماية "أموال أصحاب المعاشات" وضمان استدامتها لنحو 50 عامًا قادمة.

وبموجب تقرير اللجنة النهائي والمقرر عرضه بالجلسة العامة الأسبوع المقبل، فإن مناقشات اللجنة مع الحكومة، ارتكزت على أن الاستدامة المالية هي الضمانة الوحيدة لاستمرار صرف المزايا دون تعثر خلال السنوات القادمة.

ووفقًا لتقرير اللجنة الذي اطلعت عليه " إيجي إن"، فإن تمت الموافقة على مقترح الحكومة بوضع حد أقصى لنسبة التضخم السنوي المحتسبة عند تحسين المعاش بواقع 15%، جاءت إيمانًا من اللجنة أنه يحقق الأهداف المرجوة منه، ولتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتحسين الأوضاع المعيشية والمالية للعاملين.

يأتي ذلك لتحقيق التناسب بين قيمة القسط السنوي المستحق للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وقيمة الالتزامات المستحقة على الخزانة العامة، وهو ما يضمن الاستدامة المالية لنظام التأمينات الاجتماعية، ويساهم في تحقيق مسيرة التنمية الشاملة في مصر.

 

اللجنة المشتركة: أي تنظيم تشريعي لقواعد التسوية التأمينية ينبغي أن يستند إلى منهج إكتواري دقيق

وأوضحت اللجنة المشتركة، أن أي تنظيم تشريعي لقواعد التسوية التأمينية، ينبغي أن يستند إلى منهج إكتواري دقيق يحقق التوازن بين قيمة المنافع التأمينية، وحجم الاشتراكات الفعلية المسددة.

كما يعكس في الوقت ذاته، المسار الكامل للأجر أو الدخل محل الاشتراك، بما يضمن سلامة آليات إعادة التقييم الاقتصادي لقيمة التسوية، ويحافظ على عدالتها وقيمتها الحقيقية، دون إخلال باستقرار القواعد الحاكمة لها.

ورأت اللجنة أن إدخال تعديلات على تلك القواعد دون الإحاطة الشاملة بالأثر المركب للمتغيرات المالية المستحدثة، وعلى وجه الخصوص ما ورد بالمادة (111) من تنظيم للتدفقات والالتزامات المالية، من شأنه أن يخل بدرجة الاتساق المطلوبة في البناء التشريعي للنظام.

ويستلزم ذلك الأمر، إخضاع هذه المسائل لدراسة متكاملة تستند إلى تقييم شامل للعلاقة بين عناصر التمويل من جهة، والمزايا التأمينية من جهة أخرى، جاء هذا التوجه، متسقًا مع ما أبداه ممثلو الحكومة من تأكيد على ضرورة معالجة هذه الجوانب في ضوء الدراسات الإكتوارية المتخصصة، وبما يكفل تحقيق التوازن بين استقرار قواعد التسوية التأمينية، ومتطلبات الاستدامة المالية للنظام، وانتهت اللجنة المشتركة إلى الموافقة على التعديلات المقدمة من الحكومة بمشروع القانون .

 

الشيوخ قد يوافق نهائيًا على مشروع القانون بعد حذف المادتين

جدير بالذكر، أن مجلس الشيوخ كان قد وافق نهائيًا على مشروع القانون، وذلك بعد حذف المادتين (22) فقرة ثانية، و(156) من مشروع الحكومة، والتي كانت تضع حدًا أقصى لزيادة المعاشات بنسبة 15% من معدل التضخم.

يشار إلى أن تعديلات قانون التأمينات والمعاشات، يستهدف تعديل المادة (111) لإعادة هيكلة التزام الخزانة العامة، بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات الحالية، بما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 11 مليار جنيه.

كما يتضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيًا بواقع 0.2% سنويًا حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.

وامتد التعديل أيضًا إلى توسيع نطاق التزامات الخزانة العامة بإدراج بنود مالية جديدة، وهو ما يهدف إلى تسوية التشابكات المالية، وضمان استدامة التدفقات النقدية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

Short Url

search