السبت، 18 يوليو 2026

06:04 م

البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع 16% في 2026 بسبب الحرب

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 06:26 م

البنك الدولي

البنك الدولي

توقع البنك الدولي في تقرير «آفاق أسواق السلع» أن تشهد أسعار السلع العالمية ارتفاعاً بنسبة 16% خلال عام 2026، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب المستمرة وتداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنحو 24% خلال العام نفسه، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، في ظل استمرار التوترات في مناطق إنتاج ونقل النفط، وخصوصاً الاضطرابات في ممرات الشحن الحيوية.

وأوضح البنك الدولي أن هذه القفزة في الأسعار لا تعكس فقط نقص الإمدادات، بل أيضاً اضطراب سلاسل التوريد العالمية، مع تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطل حركة النقل البحري.

أسعار السلع قد ترتفع 16% والطاقة تقود الزيادة بـ24%

 البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع 16% في 2026 بسبب الحرب

وتُعد التوترات في مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة، إذ يمر عبره نحو 35% من تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، وقد أسهمت الاضطرابات في تقليص الإمدادات بنحو 10 ملايين برميل يومياً، ما يُعد من أكبر صدمات العرض في تاريخ سوق النفط.

ورغم التراجع النسبي عن ذروات سابقة، لا يزال خام برنت مرتفعاً بأكثر من 50% منذ بداية العام، مع توقعات بأن يبلغ متوسط السعر 86 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بـ69 دولاراً في 2025، في حال تحسن الأوضاع تدريجياً.

وأكد البنك الدولي أن تأثيرات الأزمة تمتد تدريجياً من الطاقة إلى الغذاء، ثم إلى التضخم، بما يرفع أسعار الفائدة ويزيد أعباء الديون، خصوصاً على الدول النامية والفئات منخفضة الدخل التي تنفق نسبة كبيرة من دخلها على الغذاء والطاقة.

البنك الدولي يتوقع قفزة حادة في أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال 2026 بسبب الحرب  على إيران -جريدة المال

وفي تطور موازٍ، من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 31% خلال 2026، مع قفزة في أسعار اليوريا تصل إلى 60%، ما يهدد بتراجع القدرة على تحمل تكاليف الزراعة إلى أدنى مستوياتها منذ 2022، ويضغط على الأمن الغذائي العالمي.

كما حذر التقرير من احتمال دخول ما يصل إلى 45 مليون شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد في حال استمرار الصراع، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج الغذائي وتراجع القدرة الشرائية.

وفي أسواق المعادن، أشار البنك الدولي إلى توقعات ببلوغ الأسعار مستويات قياسية، مدفوعة بزيادة الطلب من قطاعات الطاقة النظيفة ومراكز البيانات والسيارات الكهربائية، بينما يُتوقع ارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنحو 42% مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم في الاقتصادات النامية إلى 5.1% خلال 2026، مع تراجع النمو إلى 3.6%، في ظل استمرار الضغوط على التجارة والاستثمار.

وحذر البنك الدولي من سيناريوهات أكثر سوءاً في حال تصاعد التوترات، حيث قد يصل سعر النفط إلى 115 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع التضخم في الدول النامية إلى 5.8%، وهو مستوى قريب من صدمات 2022.

وأكد التقرير أن الحكومات تواجه حيزاً مالياً محدوداً، ما يستدعي سياسات دعم موجهة للفئات الأكثر تضرراً بدلاً من الدعم الواسع غير الفعال، لتقليل الأثر التضخمي دون زيادة الضغوط على الموازنات العامة.

Short Url

search