السبت، 18 يوليو 2026

11:56 م

الذكاء الاصطناعي والألياف البصرية الأبرز، قفزة في أرباح الصناعات الصينية رغم أزمة النفط

الإثنين، 27 أبريل 2026 10:01 م

المصانع الصينية

المصانع الصينية

حققت أرباح الشركات الصناعية الصينية، أسرع نمو لها في ستة أشهر خلال شهر مارس، على الرغم من أن الحرب في الشرق الأوسط، قد أثرت سلبًا على أسواق النفط العالمية، ورفعت أسعار المواد الخام بشكل حاد.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية، قفزت بنسبة 15.8% في مارس مقارنةً بالعام الماضي، وهو أعلى معدل نموٍ منذ سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً بذلك نسبة 15.2% التي سُجلت في أول شهرين من هذا العام.

وارتفعت أرباح الشركات بنسبة 15.5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مسجلةً أسرع بداية سنوية منذ عام 2017، باستثناء الارتفاع الحاد الذي شهده عام 2021 نتيجةً لجائحة كورونا.

وأشار يو وينينغ، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، إلى الارتفاع الكبير في أرباح قطاعي تصنيع المعدات والتكنولوجيا المتقدمة، حيث قفزت الأرباح بنسبة 21% و47.4% على التوالي في الربع الأول.

 

ازدهار الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات

وساهم ازدهار الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في تحقيق نموٍ هائل في الأرباح عبر العديد من القطاعات الفرعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وارتفعت أرباح مصنعي الألياف الضوئية بنسبة 336.8% مقارنةً بالعام السابق، بينما حقق مصنعو الإلكترونيات الضوئية وأجهزة العرض مكاسب بنسبة 43% و36.3% على التوالي.

وساهم الطلب على المنتجات الذكية في رفع أرباح مختلف القطاعات الناشئة، بما في ذلك شركات تصنيع الطائرات المسيّرة التي حققت مكاسب ربحية بلغت 53.8%، وغيرها من شركات تصنيع الأجهزة الاستهلاكية الذكية.

 

ارتفاع أرباح منتجي المواد الخام 

وارتفعت أرباح منتجي المواد الخام بنسبة 77.9% في الربع الأول مقارنةً بالعام الماضي، مع تحوّل مصافي النفط إلى الربحية، كما ساهمت مجموعة من القطاعات الاستراتيجية الناشئة، مثل الطيران والفضاء والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات من الجيل التالي، في تحقيق قفزة هائلة في أرباح شركات المعادن غير الحديدية بلغت 116.7%، وفقًا لبيانات المكتب الوطني للإحصاء.

ويأتي هذا الانتعاش بعد فترة استقرار في عام 2025، حيث حققت أرباح الشركات الصناعية نموًا طفيفًا بنسبة 0.6% بعد ثلاث سنوات متتالية من التراجع السنوي.

وأشار تشيوي تشانغ، رئيس قسم الاقتصاد في شركة بينبوينت لإدارة الأصول، إلى أن تحسّن ربحية المصنّعين يعود جزئيًا إلى قوة الصادرات.

ونمت صادرات الصين في الربع الأول، بنسبة 14.7% مقارنةً بالعام السابق بالدولار الأمريكي، وهو أسرع معدل نموٍ منذ مطلع عام 2022.

وسيؤثر الصراع في الشرق الأوسط مع ذلك سلبًا على الاقتصاد في الربع الثاني، حيث يشكل ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب الخارجي عائقًا متزايدًا أمام المصدرين، بحسب ما صرح به تشانغ.

 

مرونة نسبية في ظل صدمة الطاقة

وجاءت الأرباح المرتفعة رغم بدء تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد وتهديد هوامش الربح للمصنعين الذين يعتمدون على بعض المواد الخام.

كما ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 48% منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف المواد الكيميائية والألياف والبلاستيك في جميع مراحل سلسلة التوريد العالمية.

ويعتمد مزيج الطاقة في الصين، وفقًا لروبن شينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في مورغان ستانلي، بشكلٍ كبير على الفحم والطاقة المتجددة، إذ وفر حماية هيكلية ضد تقلبات أسعار النفط.

وأشار شينغ في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن حوالي 70% من الشركات، في استطلاع شمل 32 قطاعًا، أشارت إلى "صدمات تكلفة أقل واضطرابات إنتاجية أقل" مقارنةً بنظيراتها العالمية.

وقال شينغ: "الصين في وضع أفضل نسبيًا، وقد تستحوذ على بعض مكاسب حصة سوق التصدير في ظل صدمة طاقة كبيرة ولكنها ليست شديدة".

Short Url

search