السبت، 18 يوليو 2026

10:59 م

العشري: توقف مصنع الدرفلة عن العمل بعد فشل المفاوضات مع «الاستثمار» و«الصناعة»

الإثنين، 27 أبريل 2026 07:04 م

حديد العشري

حديد العشري

أحمد كامل

قال رجل الأعمال أيمن العشري، رئيس مجموعة حديد العشري، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، إنه خلال الأيام الماضية تم عقد  لقاء يجمع أعضاء الغرفة التجارية بالقاهرة، والتي من بينهم أصحاب مصانع الدرفلة -ومصنع العشري أحدهم-، لبحث أزمة توقف هذه المصانع نتيجة ارتفاع أسعار خام البيليت بعد فرض رسوم الإغراق ما دفع الشركات التكاملية لرفع سعر هذا الخام.

وأوضح «العشري»، في تصريح  خاص لـ«إيجي إن»، إن اللقاء لم يسفر عن جديد وسيبقى الوضع كما هو عليه دون أي تطور في الأمر وستبقى مصانع الدرفلة متوقفة عن العمل.

وأكد «العشري»، صعوبة شراء خام البليت نتيجة سوم الإغراق التي فرضتها وزارة الاستثمار على هذا الخام الذي يعتبر مكونا رئيسيا في صناعة الحديد، ولا تستطيع شراءه سوى الشركات التكاملية الكبرى.

ولفت إلى أن مصانع الدرفلة شديدة التأثر بتقلبات أسعار البليت و وأسعار صرف العملات الأجنبية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج واستقرار نشاطها.

أيمن العشري

فرض تدابير وقائية نهائية على خام البيليت

وكان الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قد أصدر منذ أيام القرار رقم 121 لسنة 2026 الخاص بفرض تدابير وقائية نهائية على واردات المنتجات نصف الجاهزة من الحديد أو الصلب غير المخلوط (البيليت)، في خطوة اعتبرها أنها تستهدف حماية الصناعة الوطنية والاقتصاد القومي، من الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

حديد
خام البيليت - صورة أرشيفية


وكان وزير الصناعة خالد هاشم، قد قال إنه قبل إصدار فرض رسوم الحماية على خام البليت، تم عقد عدة لقاءات بين الحكومة وجميع الأطراف المعنية والمصنعين والاستماع لكل وجهات النظر، والتنسيق لإصدار القرار، وهو ما يحمي الصناعة دون مخالفة قوانين منظمة التجارة العالمية.

الفرق بين مصانع الدرفلة ومصانع الصلب المتكاملة

وفي صناعة الصلب المصرية، ثمة فرق واضح بين مصانع الدرفلة، ومصانع الصلب المتكاملة، التي تنتج البليتات من المواد الخام. تعتمد مصانع الدرفلة على الصلب نصف المصنّع، وخاصة البليتات، التي تشتريها محلياً أو تستوردها.

وتقوم هذه المصانع بإعادة تسخين البليتات وتشكيلها إلى منتجات نهائية مثل قضبان التسليح وأسلاك الصلب. 

ولأنها لا تشارك في صناعة الصلب الأولية، تتطلب مصانع الدرفلة استثمارات رأسمالية أقل وبنية تحتية أبسط. 

في المقابل، تعمل مصانع الصلب المتكاملة على مدار دورة الإنتاج الكاملة، بدءاً من خام الحديد أو الخردة، وتنتج البليتات داخلياً قبل درفلتها إلى منتجات نهائية. تمثل شركات مثل عز ستيل وسويز ستيل هذا النموذج في مصر. تستفيد هذه المصانع من تحكم أكبر في المواد الخام، وكفاءة تكلفة محسّنة بمرور الوقت، وانخفاض تعرضها لتقلبات أسعار البليتات العالمية. مع ذلك، فهي تتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة، وتقنيات متقدمة، وإمدادات طاقة مستقرة.

بشكل عام، يعكس هذا الفرق مفاضلة بين المرونة والاستقلالية. توفر مصانع الدرفلة دخولاً أسرع إلى السوق وتكاليف أقل، بينما توفر المصانع المتكاملة استقراراً طويل الأجل وتحكماً استراتيجياً في سلسلة الإنتاج.

Short Url

search