الخميس، 04 يونيو 2026

03:31 م

انتفاضة برلمانية ضد «المراهنات الإلكترونية»، ومطالب بتغليظ عقوبة المروجين لها

الإثنين، 27 أبريل 2026 12:21 ص

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

شهدت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، أمس الأحد،مطالبات برلمانية واسعة للتصدي بشأن ظاهرة المراهنات الرياضية والإلكترونية، وسط مطالب بتحرك حاسم يجمع بين التشريع والرقابة والتوعية، فضلا عن تشديد الرقابة على هذه المنصات الإلكترونية، وتغليظ العقوبات على كل من يروج لها. 

تفعيل قوانين مواجهة المراهنات

من جانبه، أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن ظاهرة المراهنات الرياضية موجودة بالفعل وتتطلب تفعيل القوانين القائمة، مشدداً على دور مباحث الإنترنت والبنك المركزي في تطبيق هذه التشريعات لضبط هذه الممارسات.

​وفيما يتعلق بملف مراكز الشباب، أشار عبد النبي إلى أهمية الاهتمام بالمنشآت المنتشرة في 4588 قرية، ضارباً المثل بمركز شباب «جزيرة ناصر»، كنموذج ناجح يُحتذى به بفضل الإدارة الواعية، ومتمنياً تعميم هذه التجربة على باقي المراكز.

وطالب النائب بضرورة تأهيل وتدريب المسؤولين والموظفين في مراكز الشباب من خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب، كما دعا إلى إجراء تعديلات جوهرية على كيفية إجراء انتخابات مراكز الشباب لضمان المزيد من الشفافية والكفاءة.

​وفي ختام كلمته، أثار النائب قضية «المحكمة الرياضية»، موضحاً أنه بالرغم من تعديل القانون الخاص بها، إلا أنه لم يتم تشكيلها حتى الآن، مطالباً وزير الشباب والرياضة بضرورة الإسراع في اتخاذ خطوات فعلية لتشكيل هذه المحكمة لضمان استقرار المنظومة الرياضية وحل النزاعات بشكل قانوني ومنظم.

منصات المراهنات الإلكترونية تمثل خطرا على الشباب

كما حذر النائب شعبان رأفت عبداللطيف، عضو مجلس الشيوخ، من تنامي ظاهرة منصات المراهنات الرياضية عبر الإنترنت، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل خطرًا متزايدًا على الشباب والمجتمع، في ظل استهدافها المباشر لفئة الشباب من خلال التطبيقات والمواقع الإلكترونية.

وقال النائب، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، إن هذه المنصات تعتمد على إغراء الشباب بوهم الربح السريع، بينما تقود في الواقع إلى خسائر مالية جسيمة، وقد تدفع البعض إلى الدخول في دوائر من الديون أو الإدمان السلوكي، بما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة والمجتمع.

القانون المصري يجرّم المراهنات

وأوضح أن القانون المصري، يجرّم المراهنات بكافة صورها ويعاقب عليها بالحبس والغرامة، إلا أن أغلب هذه المنصات تعمل من خارج البلاد، مستغلة التطور التكنولوجي والعملات الرقمية للتهرب من الرقابة القانونية، وهو ما قد يفتح الباب أمام ممارسات غير مشروعة مثل غسل الأموال وتحويل الأموال بطرق غير قانونية.

وشدد النائب شعبان رأفت عبداللطيف، على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركًا حاسمًا يجمع بين التشريع والرقابة والتوعية، مطالبًا بتشديد الرقابة على هذه المنصات الإلكترونية، وتغليظ العقوبات على كل من يروج لها أو يشارك في تشغيلها داخل البلاد.

كما دعا إلى إطلاق حملات توعية واسعة تستهدف الشباب، لبيان المخاطر الحقيقية المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية، مؤكدًا أن حماية الشباب من هذه الظاهرة تمثل قضية أمن اجتماعي ومسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة. 

برلماني يطالب بخلق بيئة رياضية واقتصادية مستدامة 

فيما، رأي النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن ملف إعلانات المراهنات داخل الملاعب يمثل خطورة كبيرة تمس وعي الشباب وتؤثر بشكل مباشر على قيم المجتمع وصورة الرياضة المصرية، مشيرا إلى أن وجود هذه الإعلانات في الفعاليات الرياضية يخلق تناقضاً بين تجريم القانون لهذه الأفعال، وبين ما يراه الشباب واقعاً ملموساً، وهو ما أدى لظهور جرائم اجتماعية مقلقة وخسائر مالية فادحة للأسر، مشدداً على أن «الملاعب ليست كازينو للقمار، وشبابنا ليسوا لعبة في يد أحد»، وأن المواجهة تتطلب وعياً مجتمعياً شاملاً وليس مجرد عقوبات قانونية.

وانتقد «موسى»، الاكتفاء بمنطق «المشاركة» في الدورات الأوليمبية، مؤكداً أن الرياضة تحولت عالمياً إلى صناعة واستثمار تتطلب خططاً استراتيجية لإعداد أبطال قادرين على المنافسة وليس مجرد التمثيل المشرف، كما طالب بتطوير مراكز الشباب لتكون جاذبة حقيقية من حيث الفكر والمحتوى والأنشطة، بما يسهم في بناء الإنسان المصري وخلق بيئة رياضية واقتصادية مستدامة.

ووجه 3 تساؤلات جوهرية على الحكومة، شملت الإجراءات الفعلية لوقف إعلانات المراهنات بالتنسيق مع الجهات الدولية، والخطة الزمنية الواحدة لإعداد أبطال أولمبياد 2028، وآليات تحويل مراكز الشباب إلى مؤسسات تدعم الاستثمار الرياضي، معتبراً أن هذه القضايا تمثل أمنًا فكريًا واستثمارًا ضروريًا في مستقبل الوطن. 

برلماني يطالب بإصدار قانون حازم للتصدي لمنصات المراهنات المشبوهة 

من جانبه، قال النائب محمد نوح، عضو مجلس الشيوخ، إن المراهنات الرياضية تمثل «قنابل موقوتة»، مؤكدًا أنها تمس الهوية المصرية والقيم والمبادئ التي نشأ عليها المجتمع، مشيرًا إلى ما تسببه من أضرار جسيمة تطال الشباب والأطفال، مطالبًا بإصدار قانون حازم للتصدي للمنصات المشبوهة، حفاظًا على النشء من هذه المخاطر المتزايدة.

وفيما يتعلق بمراكز الشباب، أكد أنها تمثل ركيزة أساسية لبناء “العقل السليم في الجسم السليم”، لافتًا إلى أن النواب تقدموا بأكثر من 35 طلبًا لتطوير مراكز الشباب بمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، وكان الرد سيتم إدراجها ضمن مبادرة “حياة كريمة”.

كما طالب عضو المجلس، وزير الشباب والرياضة، بالنظر بعين الاهتمام إلى احتياجات شباب مركز أبو حماد، والعمل على دعم وتطوير مراكز الشباب بما يحقق الاستفادة القصوى للنشء والشباب. 

المراهنات الرياضية خطر يتطلب حسمًا فوريًا

وقال النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن ملف المراهنات الرياضية أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا يستوجب تدخلًا سريعًا وحاسمًا، مطالبًا بتكاتف الجهود بين وزارتي الشباب والرياضة، والإعلام، والاتصالات، من أجل التصدي لهذه الظاهرة.

وشدد على ضرورة وقف جميع أشكال الترويج للمراهنات، ليس فقط من خلال الإعلانات داخل الاستادات، بل أيضًا عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات المختلفة، مع اتخاذ إجراءات فورية لوقفها بشكل كامل.

وفيما يتعلق بمراكز الشباب والاستعداد للدورة الأولمبية المقبلة، طالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ ، بضرورة محاسبة الاتحادات الرياضية التي أخفقت في الدورة السابقة، وإجراء دراسة شاملة داخل مجلس الشيوخ، بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، لتقييم خطط الاتحادات المختلفة. 

يجب وضع معايير واضحة

وأوضح «وهبة»، أنه يجب وضع معايير واضحة، بحيث لا يُسمح لأي اتحاد بالمشاركة في المنافسات الدولية ما لم يكن قادرًا على تحقيق مراكز متقدمة، مؤكدًا أن الهدف هو المنافسة الحقيقية وليس مجرد التمثيل الشرفي، مشيرا إلى أن الإنفاق الحالي يحتاج إلى إعادة نظر، وليس من المقبول أن يقتصر الأمر على سفر أعضاء مجالس إدارات الاتحادات والحصول على بدلات دون نتائج ملموسة، في ظل كون هذه الأموال أموالًا عامة تستوجب الرقابة والمحاسبة.

وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون لتوجيه هذه الموارد إلى مراكز الشباب ودعم القاعدة الرياضية العريضة، خاصة أن الشباب يمثلون نحو 60% من الشعب المصري، وهو ما يتطلب الاستثمار فيهم بشكل جاد، مؤكدا على أن وزارة الشباب والرياضة تعد وزارة بالغة الأهمية، وتمثل أحد ركائز الأمن القومي، مشددًا على ضرورة تقديم الدعم الكامل لها، باعتبار أن الشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل.

Short Url

search