السبت، 18 يوليو 2026

03:28 م

بريطانيا تقر ضريبة «المنازل الفاخرة»: ضرورية لتصحيح تشوهات نظام الضرائب العقارية

السبت، 25 أبريل 2026 12:29 م

العقارات في بريطانيا

العقارات في بريطانيا

سمر أبو الدهب

تستعد سوق العقارات البريطانية، لتحول جذري مع إعلان الحكومة عن حزمة ضريبية جديدة تستهدف المنازل الفاخرة، وهي الخطوة التي تثير جدلاً واسعاً بين من يراها أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية ومن يعتبرها تهديداً لاستقرار الاستثمارات العقارية، خاصة في العاصمة لندن.

تفاصيل الضريبة الجديدة والشرائح المستهدفة

وبحسب اندبندنت عربية، تعتزم وزارة الخزانة البريطانية، بقيادة راشيل ريفز، تفعيل ضريبة سنوية إضافية ابتداءً من عام 2028، تستهدف العقارات التي تتجاوز قيمتها حاجز المليوني جنيه إسترليني.

وبموجب هذا النظام، سيتم تقسيم العقارات عالية القيمة إلى أربع فئات ضريبية؛ حيث تبدأ الرسوم من 2500 جنيه إسترليني سنوياً للمنازل التي تتراوح قيمتها بين 2 و2.5 مليون جنيه، وتتصاعد تدريجياً لتصل إلى 7500 جنيه إسترليني للعقارات التي تتخطى قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني.

ومن المتوقع أن يؤثر هذا الإجراء على نحو 165 ألف مالك عقار، مما يضع شريحة واسعة من الملاك أمام التزامات مالية سنوية لم تكن قائمة من قبل.

العبء الضريبي المزدوج وتحديات المستثمرين

تكمن النقطة الأكثر إثارة للقلق في تأكيد الحكومة أن الضريبة الجديدة لن تلغي الضرائب القائمة، بل ستضاف إليها.

وهذا يعني أن العقارات المملوكة عبر شركات، والتي تخضع بالفعل لضريبة سنوية منذ عام 2012، ستواجه "ازدواجاً ضريبياً" إذا تجاوزت قيمتها حد المليوني جنيه.

هذا العبء يطاول بشكل أساسي المستثمرين الأجانب والمناطق الراقية في لندن، حيث قد تصل الضرائب المجمعة لبعض القصور الفاخرة إلى مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية سنوياً، مما قد يدفع بعض المستثمرين لإعادة النظر في جدوى الاحتفاظ بأصولهم العقارية في المملكة المتحدة.

العقارات في بريطانيا


الدوافع الحكومية ومبدأ العدالة الضريبية

تدافع الحكومة البريطانية، عن قراراتها باعتبارها خطوة ضرورية لتصحيح تشوهات تاريخية في نظام الضرائب العقارية.

وترى الخزانة، أنه من غير المنطقي أن تتحمل منازل الطبقة المتوسطة في مناطق أقل ثراءً أعباءً ضريبية تقارب أو تفوق ما تدفعه قصور فارهة في أرقى أحياء لندن.

وتهدف السياسة الجديدة إلى ضمان مساهمة أصحاب الثروات والمستثمرين الأجانب بنصيب عادل في الإيرادات العامة، ومعالجة الاختلالات التي سمحت لسنوات ببقاء تقييمات العقارات الفاخرة دون مستوياتها السوقية الحقيقية.


تداعيات السوق ومخاوف الغموض الاقتصادي

ورغم الأهداف الإصلاحية المعلنة، يحذر خبراء العقار والمحللون الاقتصاديون من أن هذه التعقيدات الضريبية قد تخلق حالة من عدم اليقين في السوق. الانتقادات الموجهة للخطة تشير إلى أن فرض ضرائب متداخلة قد يؤدي إلى موجة من الطعون القانونية على تقييمات العقارات، فضلاً عن احتمالية تباطؤ حركة البيع والشراء في قطاع العقارات الفاخرة.

ويرى المعارضون، أن هذا الارتباك في سياسة الإسكان قد يرسل إشارات سلبية للمستثمرين الدوليين، مما يهدد مكانة لندن كمركز عالمي للجذب العقاري في وقت يسعى فيه الاقتصاد البريطاني لتعزيز استقراره.

Short Url

search