السبت، 18 يوليو 2026

06:34 م

موعد مناقشة قانون الأحوال الشخصية الجديد في البرلمان بعد إحالته من الحكومة

الخميس، 23 أبريل 2026 02:01 م

مجلس النواب/ أرشيفية

مجلس النواب/ أرشيفية

خاص

 يترقب ملايين المصريين خطوة مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة إحالة مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى البرلمان، وتشمل قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين وقانون صندوق دعم الأسرة المصرية.

تحركات واسعة لإعداد مشروعات قوانين الأحوال الشخصية

وشهدت الأيام الماضية حالة حراك كبيرة حول قانون الأحوال الشخصية في ظل جدل كبير على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، وتحركت عدد من الأحزاب السياسية ما بين إعلانها إعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية وما بين عقد جلسات استماع حول القانون للاستماع إلى وجهات نظر ورؤى مختلف الأطراف.

بينما أعلنت الحكومة أنها تعد مشروع قانون للأحوال الشخصية للمسلمين، ومشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين ووافق عليه مجلس الوزراء، وفي ضوء ذلك يترقب الملايين إحالة مشروع القانون رسميا إلى مجلس النواب، خاصة المتنازعين في محاكم الأسرة سواء في قضايا النفقة أو الرؤية أو الحضانة، وغيرها من الملفات التي تهم الأسرة المصرية. 

وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جتماعا الأسبوع الماضي؛ لمتابعة موقف مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأحوال الشخصية لكل من المسلمين والمسيحيين، وكذلك مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، وأشار إلى أن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة إحالة مشروعات القوانين المنظمة للأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وكذا مشروع قانون صندوق دعم الأسرة للبرلمان لمناقشته؛ تمهيدا لإقراره في أقرب وقت.

 

وأشار المستشار محمود الشريف، وزير العدل، إلى أنه فيما يتعلق بمشروع قانون صندوق دعم الأسرة، فقد تم أيضا الانتهاء من صياغته، وجار حاليا التنسيق مع عدد من الجهات المختصة بالدولة بشأنه، واستطلاع رأيها في بعض مواد مشروع القانون قبل الموافقة عليه بمجلس الوزراء، وإحالته لمجلس النواب.

كما أوضح أن الحكومة عكفت خلال الفترة الماضية على دراسة مشروع القانون المنظم للأحوال الشخصية، والذي سبق أن تقدمت به للبرلمان، منذ فترة، إلا أنه قد تم سحبه نظرا للملاحظات الواردة عليه؛ حيث تم تشكيل لجنة لاستيفاء تلك الملاحظات، وإعادة صياغته مرة أخرى؛ بحيث يتم تلافيها، وفي الوقت نفسه يتم استطلاع رأي مختلف الجهات المختصة للتوافق على جميع مواده، قبل عرضه على مجلس الوزراء ومناقشته، ثم إحالته لمجلس النواب، وتعمل الحكومة على سرعة إحالة مشروعات هذه القوانين للبرلمان؛ تمهيدا لإصدارها، بما يلبي تطلعات المواطنين ويسهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

ووافق مجلس الوزراء ـ خلال اجتماعه أمس الأربعاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ـ على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة، وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعا، بصفة أسبوعية، للبرلمان، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف. 

وتنص المادة 3 من الدستور على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وأنه في ضوء تنفيذ هذا الالتزام الدستوري، وكذلك تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، فقد صدر قرار  رئيس مجلس الوزراء رقم (۲۱۷۲) بتشكيل لجنة قانونية برئاسة ممثل عن وزارة العدل، وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، وممثل عن الطوائف المسيحية، تختص بدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، وإعداده في صورته النهائية؛ تمهيداً لاتخاذ اللازم في هذا الشأن. 

ووفقا لمجلس الوزراء، تم عقد 35 اجتماعاً للجنة حتى ۲۰ أبريل ۲۰۲٦، بحضور جميع الطوائف، وتم إعداد مشروع القانون بعد سلسلة من الحوارات العميقة والموسعة مع ممثلي الطوائف المسيحية، وذلك من كبار القيادات الدينية ومستشاريها القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، للتوصل إلى صيغة قانونية توافقية روعي فيها عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف المعنية بالقانون، وأن يكون المشروع شاملاً لجميع مسائل الأحوال الشخصية.

 وزارة العدل تراجع ملاحظات على القانون

وفي هذا السياق، كشفت مصادر بوزارة العدل، لموقع "إيجي إن"، ان مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين جارى مناقشة ومراجعة الملاحظات من أجل استيفائها، ويتم تدقيق نصوصه لمطابقتها مع أحكام الدستور المصري 2014.

وأضافت المصادر، أنه بعد انتهاء مراجعة الملاحظات على مشروع القانون سيتم عرضه على مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة من أجل مناقشته تمهيدا للموافقة عليه وإرساله إلى مجلس النواب، كما أن مشروع قانون صندوق دعم الأسرة المصري في طور المراجعة حاليا وقد يعرض على مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة.

موعد مناقشة قانون الأحوال الشخصية

من جانبها، كشفت مصادر برلمانية داخل مجلس النواب لموقع "إيجي إن"، أن مجلس النواب يترقب إرسال الحكومة مشروعات القوانين الثلاثة، وهى مشروعي قانوني الأحوال الشخصية للمسلمين وللمسيحيين، ومشروع قانون دعم الأسرة، لافتا إلى أن هناك مشروعات قوانين أعلن بعض النواب والهيئات البرلمانية للأحزاب السياسية عن إعدادها والاستعداد لتقديمها، إلا أن المجلس يستعد للمناقشة حول مشروع القانون بعد إحالة مشروعات الحكومة والتي ستكون أساس المناقشة.

وأشارت المصادر إلى صعوبة مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في دور الانعقاد الأول الحالي نظرا لقصر المدة المتبقية في هذا الدور وهى شهري مايو ويونيو والأيام المتبقية لشهر إبريل الجاري، وهى مدة ليست كافية لفتح مناقشات موسعة في مشروع قانون شائك جدا ويهم المجتمع كله بجميع فئاته، مما قد يؤجل مناقشة مشروع القانون لدور الانعقاد الثاني الذي سينطلق مطلع شهر أكتوبر المقبل، خاصة مع استعداد اللجان النوعية في المجلس لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027، والتي تستغرق وقتا كبيرا في المناقشات.

المصادر أوضحت أيضا، أنه حال أحالة مشروعات القوانين الثلاثة للمجلس سيتم إحالتها على الفور من الجلسة العامة إلى اللجان النوعية المختصة، وقد يتم البدء في مناقشة مشروع قانون صندوق دعم الأسرة إذا سمح الوقت، مشددة على أن البرلمان سيحرص على إجراء حوار مجتمعي موسع وجلسات استماع حول مشروعات القوانين من أجل الخروج بقوانين متوازنة ومتكاملة تحقق الصالح العام وتتسق مع أحكام الدستور.

Short Url

search