الخميس، 04 يونيو 2026

11:33 ص

دعما للمستثمرين.. البرلمان يمنع "التلويح" بالعقوبات الإدارية ويحمي السوق من التعسف

الخميس، 23 أبريل 2026 09:01 ص

مجلس النواب

مجلس النواب

​وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة أمس، على إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، قبل الموافقة النهائية على القانون لضمان تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وضمان ضبط الأسواق بما لا يضر مصلحة الدولة. 

وتستهدف تعديلات قانون حماية المنافسة تحديث الإطار التشريعي المنظم للأسواق وضبط التركزات الاقتصادية وعمليات الاندماج والاستحواذ ومنح الجهاز صلاحيات رقابية مسبقة على صفقات الاندماج والاستحواذ، لفحصها قبل إتمامها لضمان عدم تأثيرها سلباً على هيكل السوق أو حرية المنافسة.  

وشملت التعديلات التي تم إدخالها على القانون أمس، إعادة صياغة المادة (93) لتغيير فلسفة العقوبات من "النسبة المئوية" إلى "المبالغ المقطوعة". 

"النسبة المئوية" إلى “المبالغ المقطوعة”

و​أوضح المستشار احمد سعد الدين عضو المحلي مبررات التعديل ، مؤكداً أن النص السابق الذي يعتمد نسبة من الإيرادات يضع المحاكم في إشكالية إجرائية، حيث يستلزم الأمر ندب خبراء لتحديد الأرقام بدقة، مما يطيل أمد التقاضي. واقترح أن تكون الغرامة مبلغاً يتراوح بين مليون جنيه و200 مليون جنيه.

​من جانبه، أيد المستشار هاني حنا، وزير المجالس النيابية، المقترح مع إحالة الأمر لجهاز حماية المنافسة لإبداء الرأي الفني. 

وبدوره، وافق الدكتور محمود ممتاز، رئيس الجهاز، على فلسفة التعديل، مقترحاً رفع الحد الأقصى للغرامة ليصل إلى 500 مليون جنيه لضمان الفاعلية.

​في المقابل، رفض المجلس مقترحاً مقدماً من النائب إيهاب منصور، والذي طالب بربط العقوبة بنسبة لا تتجاوز 90% من الإيرادات. 

واعتبر "منصور" أن الغرامات الثابتة قد لا تشكل ردعاً كافياً للكيانات الكبرى، ضارباً المثال بممارسات احتكارية قد تدر أرباحاً بالمليارات، مما يجعل الغرامة المقطوعة "مكافأة" لا عقوبة.

​وعقب الدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة، موضحاً أن نسبة الـ 15% المنصوص عليها سابقاً تتماشى مع المعايير الدولية، حيث يضع الاتحاد الأوروبي حداً أقصى بنسبة 10%، مؤكداً أن فلسفة الإيراد هي المبدأ المعمول به في أغلب الدول العربية.

وت​نص المادة 93 (قبل التعديل الأخير) على غرامة تتراوح بين 0.5% و15% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة، مع وضع حد أدنى 10 ملايين وحد أقصى 700 مليون جنيه في حال تعذر حساب الإيراد، وذلك للجرائم العمدية التي تهدف للإضرار بالمنافسة (مثل التخطيط أو الإخفاء).

​تخفيف غرامة “عرقلة الضبطية القضائية”

​وفي سياق متصل، أقر المجلس تعديلاً على المادة (97) بناءً على مقترح حكومي. يتعلق التعديل بعقوبة منع أعضاء جهاز حماية المنافسة (حاملي الضبطية القضائية) من أداء مهامهم. 

ووافق المجلس على خفض الحد الأقصى للغرامة ليصبح 10 ملايين جنيه بدلاً من 20 مليون جنيه، مع الاحتفاظ بالحد الأدنى عند 200 ألف جنيه.

الشركات الناشئة

الحفاظ على المراكز القانونية المستقرة  

تقدم النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، بمادة مستحدثة لمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. 

وتمثل التعديل بإضافة نص لمادة إصدار مستحدثة، ونصت على الآتي: لا تسري أحكام الجزاءات المالية الإدارية المنصوص عليها في القانون المرافق إلا على المخالفات التي تقع اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكامه.

فإذا كانت المخالفة مستمرة، وارتكبت قبل العمل بأحكام هذا القانون واستمرت بعده، تطبق أحكام الجزاءات المالية الإدارية عليها في حدود مدة المخالفة التي استمرت بعد نفاذه، وذلك كله ما لم يكن قد تم تحريك الدعوى الجنائية بشأنها.

ويهدف التعديل لتحديد نطاق سريان تطبيق القانون على الوقائع السابقة، وقال الدكتور أحمد العطيفي في كلمته خلال الجلسة العامة نستهدف الحفاظ على المراكز القانونية المستقرة، وهو التعديل الذي استجابت له الحكومة واللجنة بالجلسة العامة وبالتصويت حصد تأييد نواب الجلسة.

 الجزاء الإداري المالي 

كما وافقت الحكومة على مقترح  الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، بإضافة مادة مستحدثة لمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وجاء نص المادة المستحدثة كالتالي:

لا يجوز لمجلس إدارة الجهاز توقيع الجزاء الإداري المالي عن أي من المخالفات المنصوص عليها في المادة 17 من هذا القانون إذا ما طلب رئيس الجهاز تحريك الدعوى الجنائية بشأنها.

ويأتي التعديل  وفقا لفلسفة مشروع القانون كما وافق عليه المجلس فى المادة (4) المعاقب عليها بالجزاء الإدارى المالي، وإذا توافرت فيها قيود وأوصاف محددة تحولت لعقوبة جنائية توقعها المحكمة المختصة، وبالتالى وتأكيداً للفصل بين المسار الإدارى والمسار الجنائي (العقوبات الجنائية)، فأنه يتعين إضافة مادة بحيث إذا ما ارتأى الجهاز أن المخالفة تستوجب المساءلة الجنائية.

وطلب تحريك الدعوى الجنائية بشأنها فإنه يُمتنع عليه السير في إجراءات توقيع الجزاء المالي الإداري، منعاً لإساءة استخدام الجزاءات الإدارية المالية والتلويح بها ضد الأشخاص المخاطبين بالقانون دون مقتضى، بما يمثل طمأنة هامة لكافة المتعاملين بالسوق.

Short Url

search