«أونكتاد»: أزمة مضيق هرمز رفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقارب 40%
الإثنين، 20 أبريل 2026 06:43 م
أرشيفية
أظهرت إحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، انخفاض حركة الشحن عبر مضيق هرمز بأكثر من 95%، منذ بدء الأزمة، مع وجود حوالي 3200 سفينة عالقة في المنطقة منذ البداية.
ويشير التقرير، إلى أن التأثير غير المباشر تسبَّب في تجميد ما يقارب 24% من إمدادات الأسمدة العالمية السائبة، كما يُقدّر حجم الأسمدة العالقة في الخليج بنحو 833,800 طن متري، معظمها من اليوريا - أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية استخدامًا في العالم، كما يُقدّر أن خسارة صادرات النيتروجين من الخليج وحدها تُشكّل نحو 30% من إمدادات اليوريا العالمية.
أزمة تكاليف الإنتاج
ويُفاقم هذا التكدسَ المادي أزمةُ تكاليف الإنتاج إذ يُشكّل الغاز الطبيعي ما يصل إلى 80% من تكلفة إنتاج اليوريا، وارتفاع أسعار الغاز يجعل الإنتاج من مواقع بديلة غير مُجدٍ اقتصاديًّا بشكل متزايد.
كما تُواجه سلاسل إمداد الفوسفات والبوتاس اضطرابات إضافية نتيجة فشل الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنزاعات.
ووفقًا لشركة الوساطة البحرية «BRS»، ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقارب 40% في مارس، بينما أفاد «Jefferies»، بارتفاع أسعار جميع الأسمدة بنسبة 23%.
وأشارت منظمة «SSY»، بالفعل إلى احتمال تحول المزارعين الأمريكيين نحو فول الصويا، إذ تبلغ تكلفة الأسمدة للفدان الواحد نحو ثلث تكلفة الذرة، ويُعد هذا التناوب إستراتيجية للبقاء، لكن آثاره ستمتد إلى إمدادات المحاصيل في العام المقبل.
الارتفاع الحادّ في تكاليف تأمين مخاطر الحرب
وأشار التقرير، إلى أن المشكلة الرئيسية لا تكمن فحسب في تأخير السفن، بل في الارتفاع الحادّ في تكاليف تأمين مخاطر الحرب، وأسعار الشحن الفوري، إذ يُعد الخليج العربي مركزًا رئيسيًّا لصادرات النيتروجين العالمية، كما أن مُنتجي الخليج يواجهون صعوبة في تصريف الشحنات العاجلة، مما يضطر المشترين للبحث بقوة عن مصادر بديلة، بما في ذلك البحر الأسود وشمال أفريقيا؛ لتأمين الإمدادات.
وتتفاقم تقلبات الأسعار في جميع مراحل سلسلة التوريد، إذ تنفصل تكاليف الشحن وأسعار النقل إلى أسواق الوجهة، ولا سيما أمريكا الجنوبية وآسيا، عن أسعار المنشأ مع ارتفاع تكاليف الشحن، حيث باتت أسعار المنشأ والوجهة عرضة للتقلبات الحادة يوميًّا.
وحذّر التقرير قائلًا: «إذا استمر هذا الاختناق، فلن يقتصر الأمر على تضييق هوامش الربح للتجار، بل سيغيّر، بشكل جذري، اقتصادات الإنتاج الزراعي ويؤدي مباشرة إلى تضخم أسعار الغذاء، حيث سيحتاج المزارعون إلى المُدخلات وسيدفعون أسعارًا أعلى».
المجلس الدولي للحبوب: مزارعي نصف الكرة الشمالي لديهم مخزون كافٍ
ويرى المجلس الدولي للحبوب، أن معظم مزارعي نصف الكرة الشمالي لديهم مخزون كافٍ، خلال موسم العمل الميداني الربيعي الحالي، لكنه يُحذر من أن استمرار الأزمة قد يغيّر قرارات الزراعة في مناطق أخرى لاحقًا من العام.
وقدّر التقرير أنه في حين أن النزاع قد يُقدم بعض الدعم قصير الأجل لشحن البضائع السائبة "الصب الجاف"، من خلال اضطراب الإمدادات، وتباطؤ حركة الملاحة، وإعادة توجيه الشحنات، فإن الخطر متوسط الأجل يكمن في انخفاض الطلب نتيجة التضخم، وندرة الطاقة، واضطراب إمدادات الأسمدة، وضعف النشاط الصناعي، وهو تهديد مُركّب لأسواق الشحن بدأ للتو يظهر في السوق.
وستتم مناقشة أزمة شحن الأسمدة المتفاقمة بالتفصيل، الأسبوع المقبل، خلال جلسة السلع الزراعية في مؤتمر جنيف دراي، وهو المؤتمر العالمي الأبرز في مجال شحن السلع.
Short Url
تخارج «كانتاس» من «جيت ستار اليابان» يعكس تغير أولويات الاستثمار فى الطيران
19 يوليو 2026 11:06 م
قصة تضخم تكلفة «إير فورس وان» من 3.9 إلى 5 مليارات دولار
19 يوليو 2026 10:57 م
سر أمني خفي في الطائرات الحديثة تكشفه وظيفة مطفأة السجائر
19 يوليو 2026 10:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً