الخميس، 04 يونيو 2026

11:52 ص

طلب إحاطة بسبب مدارس “STEM”، قرارات مفاجئة تهدد مستقبل المتفوقين

الإثنين، 20 أبريل 2026 01:31 م

النائب أحمد فايد

النائب أحمد فايد

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تداعيات القرارات التنظيمية الأخيرة الخاصة بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، وانعكاساتها على المسار التعليمي ومستقبل الطلاب.

وأكد النائب في طلبه، أن مدارس STEM تمثل أحد أبرز المشروعات التعليمية القومية التي تستهدف رعاية الطلاب المتفوقين علميًا، وإعداد كوادر قادرة على المنافسة في مجالات البحث والابتكار، بما يتطلب بيئة تعليمية مستقرة وسياسات تنظيمية واضحة تتناسب مع طبيعة هذه الفئة المتميزة.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت صدور عدد من القرارات التنظيمية من جانب وزارة التربية والتعليم، أثارت حالة من القلق والارتباك بين الطلاب وأولياء الأمور، نظرًا لما تحمله من تأثيرات مباشرة على مستقبل نحو 2000 طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، وهم من بين الأعلى تفوقًا أكاديميًا.

وأوضح فايد أن من أبرز هذه القرارات تعديل جدول امتحانات الصف الثالث الثانوي بمدارس STEM بشكل مفاجئ، عبر تبكير موعدها لأكثر من شهر دون تمهيد كافٍ، وفي وقت لم تكن فيه المناهج قد اكتملت بصورة رسمية، ما تسبب في ضغوط نفسية وتعليمية كبيرة على الطلاب.

وأضاف أن هذا التعديل دفع أولياء الأمور للمطالبة بإعادة توزيع المحتوى الدراسي، أو تقليص بعض أجزاء المناهج خلال شهري أبريل ومايو، بما يتناسب مع الوقت الفعلي المتاح، تجنبًا لإرهاق الطلاب وتحميلهم ما يفوق طاقتهم.

ولفت النائب إلى مشكلة أخرى تتعلق بالفاصل الزمني بين امتحانات الفرصة الأولى ونظام التحسين، والذي لا يتجاوز نحو 14 يومًا، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاية هذه المدة لإتمام أعمال التصحيح وإعلان النتائج، ومن ثم إتاحة وقت مناسب لاستعداد الطلاب للإعادة، بما قد يُفرغ نظام التحسين من مضمونه التربوي.

كما أشار إلى حالة من الغموض بشأن آليات التنسيق للالتحاق بالجامعات، في ظل تعديلات طرأت على نظام التوزيع دون إعلان واضح لمعايير القبول، وما إذا كانت ستعتمد على المجموع النهائي فقط أم على شرائح تقييمية جديدة، فضلًا عن عدم وضوح ما إذا كانت هذه التعديلات ستُطبق بأثر رجعي على دفعات قائمة.

منصة

وتطرق النائب إلى ملف التحاق طلاب STEM بالجامعات الخاصة والأهلية، مؤكدًا ضرورة اعتماد نظام التقييم التراكمي (GPA) بصورة واضحة ومكافئة للنسب المئوية، بما يضمن تكافؤ الفرص مع طلاب الثانوية العامة والشهادات الدولية.

إشكالية التوزيع على الجامعات 

كما أثار إشكالية توزيع الطلاب على الجامعات وفقًا لمحل الإقامة، والتي شهدت تغيرات في بعض السنوات، ما أدى إلى التحاق طلاب بجامعات بعيدة عن نطاق سكنهم، وحرمانهم فعليًا من الاستفادة من نظام تقليل الاغتراب، بما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر.

وشدد فايد على أن هذه التحديات لا تتعلق فقط بإجراءات تنظيمية، بل تمس فلسفة التعامل مع شريحة تمثل نخبة العقول المصرية، مؤكدًا ضرورة أن تستند أي قرارات تخصهم إلى دراسات دقيقة تضمن الاستقرار النفسي والتعليمي، وتحافظ على فرصهم المستقبلية.

كما أكد على أهمية الالتزام بمبدأ عدم رجعية القرارات التعليمية، بما يحفظ المراكز القانونية المستقرة للطلاب، ويحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف الدفعات.

توضيح كامل 

وطالب النائب الحكومة بتوضيح كامل وشفاف لكافة الإجراءات والقرارات الأخيرة، وبيان الأسس التي استندت إليها، مع إعادة النظر في أي قرارات قد تضر بمصالح الطلاب، إلى جانب عرض رؤية متكاملة لتطوير نظام STEM، بما يعزز مكانته كأحد أهم روافد التفوق العلمي في مصر.

Short Url

search