بعد مطالب إلغاء الشريحة الموحدة للعداد الكودي، نواب: غير عادلة وقدمنا طلبات إحاطة
الإثنين، 20 أبريل 2026 02:30 ص
الغاء_الشريحة_الموحدة_للعداد_الكودى_المنزلى،
تصدر هاشتاج #الغاء_الشريحة_الموحدة_للعداد_الكودى_المنزلى، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، ويأتي ذلك في ظل حالة من الجدل الكبير بين المواطنين حول ما وصفوه بأن هذا يعد ارتفاع كبير في فواتير الكهرباء بعد تطبيق نظام الشريحة الموحدة للعدادات الكودية.
والشريحة الموحدة للعداد الكودي، هي نظام محاسبة جديد طبقته وزارة الكهرباء اعتبارًا من أغسطس 2024، إذ جرى إلغاء نظام الشرائح التدريجي للعدادات الكودية الخاصة بالمباني المخالفة، ليتم المحاسبة بسعر موحد، وثابت يبلغ نحو 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة.
ويأتي هذا النظام بدلًا من النظام السابق، الذي كان يعتمد على شرائح استهلاك تدريجية تبدأ بأسعار منخفضة للفئات الأقل استهلاك، وهو ما كان يطبق على بعض الحالات مثل العدادات الكودية غير المسجلة باسم المواطن.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت شكاوى عدد كبير من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيس بوك»، من ارتفاع قيمة الفواتير بعد تطبيق النظام الجديد، موضحين أن هذا زيادة كبيرة في الأعباء المالية، مقارنة بما كان يتم دفعه في السابق.

عودة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي
وفي هذا السياق، قال النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، إن في ظل الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي والمطالبة بإلغاء العدادات الكودية بسبب الأعباء المالية على المواطنين، فإن هناك أدوات رقابية جرى استخدامها من عدد من النواب، من بينها طلبات إحاطة وأسئلة موجهة للحكومة، مؤكدًا أنه يجب إعادة النظر في هذا الأمر.
وأوضح "الإمام"، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الدولة سبق وأن شجعت المواطنين على تركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة، بهدف تقنين الأوضاع ومنع سرقة التيار الكهربائي، على أن يتم لاحقًا تحويل هذه العدادات إلى عدادات اسمية بعد التصالح، كما أن المواطنين استجابوا لذلك، إذ كان الاتفاق أن تتم المحاسبة بنفس شرائح العدادات العادية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه بعد رفع قيمة الشريحة الموحدة، تم الإخلال بهذا الاتفاق، بما يشبه "الوقوع في مصيدة"، حيث تم تغيير الشروط رغم التزام المواطنين، مضيفًا أن المواطنين ليسوا مسؤولين عن تأخر إجراءات التصالح، خاصة في ظل وجود تعقيدات وثغرات في قانون التصالح، إلى جانب الروتين وتعطيل الإجراءات من الجهات المعنية.
وأكد «سامي»، أن التأخير في التصالح يرجع بدرجة كبيرة إلى مشكلات في القانون ذاته، وليس إلى تقاعس من المواطنين، وبالتالي لا يجوز تحميلهم أعباء إضافية نتيجة هذا التأخير، مشددًا أن طلب الإحاطة يهدف إلى إيقاف القرار، والعودة إلى ما تم الاتفاق عليه، حفاظًا على الثقة بين المواطن والحكومة.

تطبيق العدادات الكودية بهدف تقليل الفاقد من الكهرباء
وقالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن أزمة العدادات الكودية ليست جديدة، وإنما تعود لسنوات سابقة، حيث جاءت كحل لمشكلة العدادات بالممارسة وما صاحبها من مشاكل، مشيرة إلى أن الحكومة في ذلك الوقت أصدرت قرارًا بتطبيق العدادات الكودية بهدف تقليل الفاقد من الكهرباء، وتقنين أوضاع بعض المواطنين بشكل مؤقت، خاصة المرتبطين بمشكلات قانون التصالح.
وأوضحت «السعيد»، أن العدادات الكودية هي عدادات غير مسجلة باسم المواطن، وكانت تطبق بنظام تعاقد يضع المستهلك ضمن الشريحة الأولى من الاستهلاك بما يتراوح بين صفر و50 كيلووات، بسعر يقارب 60 قرشًا للكيلووات، وهو نظام استمر رغم تغير أسعار الكهرباء على مدار السنوات.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن هذه الشريحة كانت موجهة في الأساس للفئات البسيطة، ومحدودة الدخل، التي تستهلك كميات قليلة جدًا من الكهرباء، مؤكدة أن هذه الفئات هي نفسها التي تستهدفها الدولة ببرامج الدعم، مثل «حياة كريمة»، و«تكافل وكرامة».

تطبيق القرار بأثر رجعي خلق حالة من عدم العدالة
وأشارت السعيد، إلى أنه جرى مؤخرًا نقل هؤلاء المشتركين من الشريحة الأولى إلى الشريحة السابعة، وهي أعلى شريحة استهلاك، حيث يصل سعر الكيلووات إلى نحو 2.74 جنيه، ما أدى إلى ارتفاع كبير في قيمة الفواتير، إذ إن المواطن الذي كان يدفع ما بين 50 إلى 100 جنيه أصبح مطالبًا بسداد ما بين 400 إلى 600 جنيه.
وأكدت أن تطبيق القرار بأثر رجعي خلق حالة من عدم العدالة، حيث أصبح بعض المواطنين يدفعون تكلفة أعلى رغم محدودية استهلاكهم، مقارنة بغيرهم في أوضاع سكنية مختلفة، وهو ما اعتبرته خللًا في تطبيق القرار، مضيفة أن عدد المتأثرين بالقرار قد يصل إلى نحو مليون مشترك، ما يعني تأثر ما يقرب من 4 إلى 5 ملايين مواطن عند احتساب عدد أفراد الأسر، وهو ما يعكس حجم الأزمة.

وأوضحت «السعيد»، إلى أن تطبيق القرار بأثر رجعي يثير إشكالية قانونية تتعلق بمبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مؤكدة ضرورة قصر التطبيق على التعاقدات الجديدة فقط.
ولفتت عضو مجلس النواب، إلى أن الحكومة تستهدف من هذه الإجراءات تقليل الفاقد في الكهرباء، وترشيد الاستهلاك، وزيادة الإيرادات، إلا أن ذلك يتطلب مراعاة البعد الاجتماعي، خاصة للفئات محدودة الدخل، وتوجيه السياسات نحو الشرائح الأعلى استهلاك، مؤكدة على ضرورة تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن عدالة توزيع الأعباء وعدم تحميل الفئات الأقل دخلًا تكلفة إضافية.
اقرأ ايضًا:
زيادة الفاتورة 6 أضعاف، برلمانية تحذر من تسعيرة الـ2.74 جنيه في العدادات الكودية
الكهرباء تحذر: الاستهلاك الصفري يمنح الشركة حق رفع العداد
«من الكودي إلى الرسمي»، دليلك الكامل لتقنين وضع عداد الكهرباء والاستفادة من نظام الشرائح
طريقة التعاقد على عداد الكهرباء الكودي من الهاتف
Short Url
البنوك الحكومية تنتظر الضوء الأخضر من «المركزي» لرفع العائد على الشهادات
18 يوليو 2026 03:15 م
62.4 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا في 2025
18 يوليو 2026 01:42 م
الرقابة المالية تلزم شركات تأمين الأشخاص بالاستعلام الائتماني في حالات محددة
18 يوليو 2026 01:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً