السبت، 18 يوليو 2026

09:36 م

قطاع الإنشاءات في مصر، تباطؤ قصير الأجل ونظرة تعافٍ على المدى المتوسط

الأحد، 19 أبريل 2026 06:23 م

قطاع الإنشاءات في مصر

قطاع الإنشاءات في مصر

يشهد قطاع الإنشاءات في مصر مرحلة من التباطؤ النسبي خلال الفترة الحالية، وسط مزيج من الضغوط الاقتصادية والظروف الإقليمية غير المستقرة التي ألقت بظلالها على وتيرة النمو والاستثمار، ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة «فيتش سوليوشنز»، فإن الأداء خلال النصف الأول من العام المالي 2025 / 2026، جاء أقل من التوقعات، نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، واستمرار الضغوط التضخمية على مواد البناء، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي في مشروعات البنية التحتية.

قطاع الإنشاءات في مصر - صورة أرشيفية

زيادة تكلفة الاقتراض أمام الشركات العاملة

وتشير التقديرات، إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة، التي تجاوزت مستوى 20%، كانت من أبرز العوامل الضاغطة على القطاع، حيث أدت إلى زيادة تكلفة الاقتراض أمام الشركات العاملة في البناء والتطوير العقاري، وهو ما انعكس على قرارات التوسع وتنفيذ المشروعات، وساهم ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الحديد والأسمنت، في تقليص هوامش الربح، في ظل تداعيات إصلاحات دعم الطاقة وزيادة الاعتماد على الاستيراد في بعض المواد الأساسية، وفق «رويترز».

وزادت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما انعكس بشكل غير مباشر على قطاع الإنشاءات في مصر، وأدى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد إلى زيادة التكاليف التشغيلية، بينما لا تزال آثار تلك الاضطرابات ممتدة رغم فترات التهدئة المؤقتة، وهو ما يجعل استقرار الأسعار مسارًا تدريجيًا وليس فوريًا.

وساهمت سياسات إعادة هيكلة الإنفاق العام في إعادة توجيه الأولويات نحو ضبط العجز المالي، بما يتماشى مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي، وهو ما أدى إلى تقليص نسبي في حجم الإنفاق الحكومي الموجه للبنية التحتية مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا التحول خلق فجوة في الاستثمارات، خاصة أن القطاع كان يعتمد تاريخيًا على المشروعات الحكومية الكبرى كمحرك رئيسي للنشاط.

قطاع الإنشاءات في مصر - صورة أرشيفية

استمرار خطط الدولة في تطوير البنية التحتية

ولا تزال النظرة المستقبلية للقطاع تحمل قدرًا من التفاؤل على المدى المتوسط، مدعومة بعوامل هيكلية مثل النمو السكاني، والتوسع العمراني المتسارع، واستمرار خطط الدولة في تطوير البنية التحتية، وتشير التوقعات إلى أن مشاريع استراتيجية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ورأس الحكمة، والتوسعات الصناعية واللوجستية، ستسهم في إعادة تنشيط القطاع تدريجيًا.

ويُتوقع أن يستفيد قطاع الإنشاءات من استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة من الشركاء الخليجيين، إلى جانب توسع الحكومة في مشروعات الطاقة المتجددة وشبكات النقل والبنية التحتية، ووفقًا للتقديرات، قد يسجل القطاع نموًا حقيقيًا بمتوسط 6% سنويًا خلال الفترة من 2027-2028 حتى 2030-2031، مع تحسن بيئة التمويل واستعادة زخم تنفيذ المشروعات الكبرى.

اقرأ أيضًا:

قطاع العقارات يتصدر البورصة المصرية ونشاط كبير في الأسواق الخليجية والعالمية

Short Url

search