التعليم الدولي في مصر يوفر 90% من تكاليف الدراسة بالخارج، ما القصة؟
الإثنين، 20 أبريل 2026 12:06 م
التعليم العالي الدولي- تعبيرية
حفصة الكيلاني
يسعى الكثير من الطلاب المصريين للحصول على شهادات معتمدة عالميًا، ولم تكن الخيارات متعددة في السابق، إذ كان الحلم بالشهادة الدولية يعني بالضرورة تذاكر السفر، والغُربة لسنوات من أجل التعليم، واختلف المشهد في عام 2026، إذ تشهد مصر طفرة تعليمية حقيقية جعلت الجامعات الدولية الموجودة في مصر تصل إلى 9 جامعات معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات.
مصر خامس أكبر سوق في العالم للتعليم البريطاني العابر للحدود
ويشير التقرير الخاص المجلس الثقافي البريطاني، إلى أن مصر أصبحت خامس أكبر سوق في العالم للتعليم البريطاني العابر للحدود (TNE)، وتشير إحصائيات 2025 إلى أنه يدرس في الجامعة البريطانية في مصر وحدها أكثر من 12,000 طالب وطالبة في مختلف كليات البكالوريوس.
وفي عام 2026، ارتفع عدد المتقدمين للالتحاق بالجامعة 40% تقريبًا، بما يشير إلى أن الجامعات الكبرى مثل University of London و Hertfordshire و Coventry يثقون في البيئة المصرية التعليمية، إذ وضعت بريطانيا مصر ضمن أهم الأسواق التي لها الأولوية في استراتيجيتها التعليمية.
وقررت جامعة Arizona State University الأمريكية، المُصنفة الثامنة عالميًا فتح فروع لها في مصر، وإبرام شراكات مع جامعات أخرى مصرية.
لماذا تفضل الجامعات الأجنبية إنشاء فروع لها في مصر؟
تتميز مصر بأن أكثر من 51% من سكانها تحت سن الـ 25، في سن التعليم، حيث تستحوذ مصر على أكبر كتلة شبابية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تحتاج إلى التعليم، كما أن الحكومة المصرية تقدم تسهيلات تشريعية من خلال قانون 162 لسنة 2018، هذا القانون يشجع الجامعات الأجنبية على ضمان استقلاليتهم وجودة مناهجهم.
كما تمتاز مصر ببنية تحتية متقدمة، إذ توجد مدن الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الجلالة، التي ساعدت تلك الجامعات على إنشاء معامل Smart Campuses نسخة طبق الأصل من الموجودة في موطنهم الأصلي، بما يجعل الشهادة المعطاه من تلك الجامعات الدولية الموجودة في مصر ذات اعتماد دولي.

شكوك حول الاعتماد الدولي و جودة التعليم
يشغل بال جميع الطلاب وأولياء الأمور شكوك حول مدى اعتماد وقوة تلك الشهادات المعطاه، وجودة التعليم من الجامعات الدولية في مصر، ويعتمد النظام التعليمي الجديد في مصر على الرقابة المزدوجة، وتكون تلك الجامعات تحت رقابة المجلس الأعلى للجامعات المصري.
وترسل تلك الهيئات لجان تفتيش مخصصة للتأكد من جودة الدراسة الذي يقدمها الكادر المصري ليكون نسخة من جودة التعليم التي تقدمها الجامعة الأم في الخارج، بما يسمى بالسيادة التعليمية، إذ تضمن لك جودة عالمية بختم دولي، وبتكلفة أقل بكثير على أرض الوطن، بما يجعل الدراسة الدولية في مصر اليوم بديل حقيقي بل وموفر للدراسة في أفضل الجامعات العالمية، وأصبحت لا تقتصر على الطلاب المصريين، بل تستهدف مصر جذب 100 ألف طالب وافد بحلول 2030.
مقارنة بين تكلفة الدراسة في الخارج مقابل الدراسة للجامعة نفسها في مصر
| الوجهة التعليمية | التكلفة السنوية بالخارج (شاملة المعيشة) | البديل المعتمد في مصر (متوسط المصاريف) | نسبة التوفير (%) | الفجوة المالية (المبلغ الذي يتم توفيره سنوياً) |
| بريطانيا (المتوسط) | 1,700,000 ج.م (28 ألف £) | 350,000 ج.م (UH/EUE) (NGU) | 65% - 75% | 1.6 مليون جنيه |
| ألمانيا (متوسط الحكومي) | 12,704 € (حساب مغلق + رسوم)775,000 ج.م | 300,000 ج.م (GIU) | 61% | ~ 475 ألف جنيه |
| كندا (متوسط) | 45,000 $C (دراسة + معيشة)2,025,000 ج.م | 250,000 ج.م (UPEI) | 87% | ~ 1.7 مليون جنيه |
| الولايات المتحدة الأمريكية | 55,000 $ (دراسة + معيشة)2,640,000 ج.م | 150,000 ج.م (الجلالةشراكة/ASU) | 94% | ~ 2.5 مليون جنيه |
الجامعات الدولية المعتمدة في مصر
تعتبر تلك الجامعات الدولية هي حرمًا جامعيًا للجامعة الأم في الخارج، وتمنح خريجها نفس الشهادة الصادرة من المقر الرئيسي، وتضم هذه القائمة في العاصمة الإدارية جامعة هيرتفوردشاير البريطانية، و المستضافة من مؤسسة جيه إف بي، وجامعة كوفنتري البريطانية المستضافة من مؤسسة تيكي هوب (TKH)، بالإضافة إلى مجمع الجامعات الأوروبية، الذي يستضيف كليات عريقة تابعة لجامعة لندن وجامعة وسط لانكشاير، وتبرز بقوة الجامعات الكندية في مصر، والتي تستضيف فروعاً لجامعتي جزيرة الأمير إدوارد ورايرسون، وهي الخيار الأمثل للراغبين في التخصصات التقنية الكندية.
وأما بالنسبة للجامعات المصرية ذات الشراكات الدولية، وهي جامعات مصرية خاصة أو أهلية لكنها ترتبط بشراكة أكاديمية مع جامعات عالمية لتطوير المناهج ومنح شهادات مزدوجة، وتأتي على رأسها جامعة نيو جيزة بشراكتها مع جامعة UCL البريطانية، والمصنفة الثامنة عالمياً، والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية التي تعتبر امتداداً للتعاون المصري الألماني بجانب الجامعة الألمانية بالقاهرة، ولا يمكن إغفال الجامعة البريطانية في مصر التي ترتبط بشراكات مع جامعات لندن ساوث بانك وكوين مارجريت، والجامعة الأمريكية بالقاهرة الرائدة في النظام الأمريكي.
أما في قطاع الجامعات الأهلية، فتبرز جامعة الجلالة، كنموذج فريد بشراكتها مع جامعة أريزونا سيت الأمريكية، وجامعة العلمين الدولية التي وقعت شراكات مع جامعات أمريكية وبريطانية كبرى لتوفير برامج مشتركة تضمن للطالب الحصول على تعليم دولي موثق داخل مصر.

الدراسة في الخارج ليست دائمًا الأفضل
ويعتقد البعض أن الدراسة في الخارج دائماً أفضل، ويتمتع خريج الجامعات الدولية داخل مصر بميزة قانونية يفتقدها زميله الدارس في الخارج، وذلك خاصة في تخصصات الطب والهندسة، وهي الأمان النقابي الفوري، بموجب قوانين الإنشاء والقرار الجمهوري لكل جامعة دولية في مصر، ويحصل الخريج على حق القيد التلقائي في النقابات المهنية المصرية مثل نقابة المهندسين، ونقابة الأطباء بمجرد تخرجه، لأنه درس منهجاً معتمداً من المجلس الأعلى للجامعات المصري.
اقرأ أيضًا:
بيزنس الجامعات الدولية، فخ وكلاء التعليم يحول أحلام الطلاب لتجارة (إنفوجراف)
Short Url
%73 من المتضررين يلومون تكلفة المعيشة.. تغير في خريطة استهلاك الأسر
15 يوليو 2026 11:26 ص
7.47 تريليون دولار أرباح قطاع الضيافة في 2025 والسعودية أكبر سوق في الشرق الأوسط
14 يوليو 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً