النائب محمود الشامي: يجب إعادة النظر في مبادرات التمويل لدعم الصناعة وخفض الفائدة
السبت، 18 أبريل 2026 12:43 م
قال النائب محمود الشامي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن قرار وزير الصناعة بشأن إعادة تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، المعروف بقرار رقم 16، كان قرارًا غير قابل للتنفيذ، نظرًا لما كان سيترتب عليه من أضرار كبيرة على المصانع القائمة خارج الكتل الصناعية المعتمدة.
وأوضح الشامي في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن القرار كان يقضي بمنع التوسعات وتجديد التراخيص أو تحديث المعدات للمصانع القائمة خارج المناطق الصناعية، رغم كونها حاصلة بالفعل على تراخيص ومستوفية للاشتراطات، وهو ما كان سيؤدي إلى “موت” تلك المصانع تدريجيًا، خاصة في مناطق صناعية تاريخية مثل شبرا الخيمة والمحلة الكبرى وكفر الدوار والبحيرة وغيرها.

لا يوجد ضرر بيئي طالما أن المصانع ملتزمة بالاشتراطات
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن القرار كان يتضمن عدم تجديد التراخيص عند انتهائها، وعدم السماح بتحديث المعدات أو التوسع، وهو ما كان سيؤدي إلى خروج هذه المصانع من المنظومة الرسمية، وتحولها إلى كيانات غير منظمة، بما يمثل خطورة على الاقتصاد.
وأضاف الشامي، أن هذه المصانع لم يتم إنشاؤها بشكل عشوائي، بل إن العديد من المناطق السكنية نشأت حولها لاحقًا، مؤكدًا أنه لا يوجد ضرر بيئي طالما أن المصانع ملتزمة بالاشتراطات البيئية والصناعية.
وأكد الشامي، أنه تم عقد اجتماعات عدة مع الجهات المعنية واتحاد الصناعات، وتم عرض المشكلة على وزير الصناعة، الذي استجاب وأصدر قرارًا بإلغاء القرار رقم 16، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية لصالح الصناعة الوطنية.
وفيما يتعلق بدعم الصناعة خلال الفترة الحالية، أشار عضو مجلس النواب، إلى ضرورة إعادة النظر في المبادرات التمويلية، خاصة مبادرة البنك المركزي لدعم الصناعة، مؤكدًا أن أسعار الفائدة الحالية تحتاج إلى مراجعة لتتناسب مع احتياجات القطاع الصناعي.
كما شدد على أهمية توجيه مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتخدم القطاع الصناعي بشكل مباشر، بدلًا من توجيهها إلى أنشطة خدمية أو تجارية لا تدعم الإنتاج.
وطالب بضرورة تفعيل صندوق دعم الشركات المتعثرة، خاصة فيما يتعلق بمديونيات البنوك، بحيث يتم إعادة هيكلة هذه الشركات بدلًا من تركها عرضة للبيع بأقل من قيمتها، مشيرًا إلى إمكانية دخول البنوك كشركاء مؤقتين لإعادة تشغيل المصانع ثم التخارج لاحقًا.

ضرورة إعادة النظر في قائمة الصناعات ذات الأولوية
وأكد الشامي، أن هناك ضرورة لإعادة النظر في قائمة الصناعات ذات الأولوية خاصة في ظل التغيرات العالمية الحالية، مشيرًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون للصناعات التي تمتلك فيها مصر خامات محلية وقدرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، مثل الصناعات الغذائية والنسيجية.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن التركيز فقط على تقليل الواردات ليس كافيًا، إذ لا يمكن تصنيع كل ما يتم استيراده، خاصة في ظل غياب الخامات أو التكنولوجيا، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التكلفة الاستثمارية دون تحقيق عائد حقيقي.
وأضاف أن الأولوية يجب أن تُمنح للصناعات التي تعتمد بنسبة كبيرة على مدخلات محلية، بما يتجاوز 50%، بدلًا من الصناعات التي تعتمد على استيراد 70% أو 80% من مكوناتها، والتي لا تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد.
وأكد الشامي، على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة ذهبية لدعم وتعميق الصناعة الوطنية، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية، مشددًا على ضرورة استغلال هذه الفرصة من خلال سياسات صناعية مرنة تستجيب للمتغيرات وتدعم الإنتاج المحلي.
اقرأ أيضا:
المصانع المتعثرة بين الديون والمنافسة وحلول قيد التنفيذ داخل البرلمان
مطالب برلمانية بإنشاء لجنة وطنية لإنقاذ المصانع المتعثرة وتحفيز الصناعة
تمويل يتجاوز 40 مليار درهم.. «اصنع في الإمارات» تقود طفرة لدعم الاستثمار ومضاعفة الصادرات
برلماني: توجيهات القيادة السياسية تدعم انطلاقة قوية للصناعة الوطنية
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً