السبت، 18 يوليو 2026

06:50 م

ممر «نيوم» اللوجستي، مصر محور التجارة العالمية والتبادل التجاري بين أوروبا والخليج

الخميس، 16 أبريل 2026 07:40 م

ميناء سفاجا

ميناء سفاجا

محمد درويش

يمثل إطلاق ميناء «نيوم» لممر لوجستي متكامل يربط بين النقل البري والبحري عبر ميناء سفاجا، فرصة لتعزيز دور مصر كمحور رئيسي في حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج، بما ينعكس على زيادة عوائد قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

وكشفت شركة «نيوم»، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا المسار يُستخدم بالفعل من قبل مستوردين أوروبيين للوصول إلى أسواق الإمارات والكويت والعراق وسلطنة عُمان، ما يعزز مرونة سلاسل الإمداد في المنطقة.

ويُتوقع أن يسهم المسار الجديد في رفع معدلات عبور الشاحنات والبضائع عبر الأراضي المصرية، خاصة مع استخدامه فعليًا من جانب مستوردين في أوروبا للوصول إلى أسواق الخليج، ما يدعم زيادة الإيرادات المرتبطة برسوم العبور والخدمات اللوجستية في الموانئ المصرية.

ميناء سفاجا البحرى يستقبل 466 شخصا قادمين من السودان.. صور - اليوم السابع

الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية

كما يفتح الممر الباب أمام تنشيط حركة ميناء سفاجا باعتباره نقطة ارتكاز رئيسية في الربط بين البحر الأحمر وشبكات النقل البرية، وهو ما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية ويزيد من تنافسية الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية.

جذب استثمارات جديدة لقطاع النقل

قال الخبير الاقتصادي رامي حجازي إن مشروع «نيوم» لا يعد مجرد مشروع تنموي عابر، بل يمثل خطوة لإعادة رسم الخريطة الاقتصادية في قطاعات اللوجستيات والتكنولوجيا والطاقة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يحمله من تأثيرات إقليمية ودولية واسعة.

وأوضح حجازي أن المشروع، الواقع شمال غرب المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر وبالقرب من خليج العقبة، يتمتع بموقع استراتيجي فريد يجعله نقطة التقاء بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يعزز من دوره كمركز عالمي جديد للتجارة والخدمات.

وأشار إلى أن المشروع، الذي تُقدَّر استثماراته بأكثر من 500 مليار دولار، سيُحدث تحولًا كبيرًا في الاقتصاد الإقليمي، من خلال تطوير قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والمدن الذكية، والطاقة النظيفة، والسياحة، فضلًا عن كونه محورًا لوجستيًا جديدًا ينافس المراكز الاقتصادية العالمية.

أبرز المستفيدين من مشروع نيوم

وأضاف أن مصر ستكون من أبرز المستفيدين من هذا المشروع، عبر تعزيز قطاع الخدمات اللوجستية، وزيادة الربط مع قناة السويس والمنطقة الاقتصادية، بما يدعم مكانة مصر كممر تجاري عالمي رئيسي بين الشرق والغرب، إلى جانب تنشيط قطاع السياحة.

كما لفت إلى أن الأردن ستستفيد بدورها من خلال جذب استثمارات جديدة في قطاع السياحة وتعزيز دور ميناء العقبة كمركز لوجستي إقليمي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن التكامل الاقتصادي بين مصر والسعودية والأردن يمثل فرصة غير مسبوقة لتعزيز القوة الاقتصادية الإقليمية، وبناء شراكة استراتيجية قادرة على خلق محور اقتصادي جديد في المنطقة.

واختتم حجازي تصريحاته بأن المشروع سيسهم في خلق آلاف فرص العمل، ويدعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي، مع توقعات بأن يكون أحد أهم المحركات المستقبلية للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

Short Url

search