الخميس، 04 يونيو 2026

12:31 م

اليابان تتحدى حصار مضيق هرمز بشحنات نفطية استثنائية

الخميس، 16 أبريل 2026 02:40 م

نقل شحنات النفط- أرشيفية

نقل شحنات النفط- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تعيش اليابان حالة من الاستنفار لتأمين احتياجاتها من النفط الخام بعدما أدت التوترات العسكرية إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وبحسب "بلومبرج"، فإن هذا الحصار خنق الشحنات القادمة من الموردين الأساسيين في الخليج العربي، مما وضع مصافي التكرير اليابانية في مأزق حقيقي، دفعها للبحث عن حلول سريعة وغير تقليدية لتفادي وقوع أزمة طاقة وطنية شاملة.

نقل الشحنة عبر "برايت هورايزون" والإجراءات الاستثنائية

تعتبر رحلة الناقلة العملاقة "برايت هورايزون" نموذجًا للإجراءات اليائسة التي تتخذها طوكيو، إذ تبحر السفينة حاليًا وهي محملة جزئيًا فقط بالنفط العُماني، ورغم أن تشغيل ناقلة بهذا الحجم بنصف حمولتها يعتبر غير مجدٍ اقتصاديًا ويزيد من تكاليف الشحن المرتفعة أصلاً، إلا أن اليابان فضلت تحمل هذه النفقات مقابل ضمان وصول الخام، وتمت عملية شحن الناقلة في عرض البحر بعيدًا عن مناطق التوتر، عبر نقل النفط من سفينة "سويزماكس" وسيطة لتجنب المخاطر المباشرة.

المسارات البديلة والاعتماد على الناقلات الصغيرة

وبدأت اليابان بتغيير استراتيجيتها اللوجستية عبر تسريع جلب النفط من الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتمد هذه الخطة على استخدام ناقلات نفط أصغر حجمًا لتتمكن من عبور قناة بنما، وهو ما يعد أسرع من سلوك السفن الضخمة لطرق طويلة حول القارة الإفريقية.

ويعكس هذا التحول مدى الضغط الذي تواجهه اليابان لتأمين بدائل فورية تعوض النقص الحاد الناتج عن توقف الملاحة في المنطقة العربية.

اللجوء للاحتياطي الوطني لمواجهة النقص

تسبب القلق من إرسال السفن إلى مناطق الصراع في نقص ملحوظ في مخزونات الخام داخل اليابان، مما دفع الحكومة للتدخل المباشر، وتخطط طوكيو حاليًا للسحب من احتياطياتها النفطية الوطنية في شهر مايو المقبل، بكميات تكفي لتغطية استهلاك نحو 20 يومًا إضافيًا.

وتأتي هذه الخطوة لتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام تداعيات حصار مضيق هرمز، بالتوازي مع الجهود التي تبذلها شركات مثل "إينيوس" لتأمين أي شحنات ممكنة عبر العمليات البحرية المعقدة.

Short Url

search