توقعات بتأجيل مستهدفات البنك المركزي للتضخم بسبب حرب إيران (تفاصيل)
الخميس، 16 أبريل 2026 02:22 م
البنك المركزي المصري
مع تصاعد الضغوط التضخمية في مصر خلال الفترة الأخيرة، وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، يعود ملف التضخم المستهدف لدى البنك المركزي المصري بقوة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، وعلى رأسها تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة البنك المركزي على الالتزام بمستهدفاته الحالية للتضخم، وهل قد يتجه إلى تعديل تلك المستهدفات خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي الجديد، أم سيواصل سياسته الحالية للسيطرة على الضغوط السعرية؟.

قال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إنه من المرجح أن يلجأ البنك المركزي المصري إلى المتبع سابقًا لحسم مصير مستهدف التضخم لديه، مؤكدًا أن ذلك هو الأكثر احتمالاً وهو تأجيل المستهدف لتاريخ لاحق دون تعديله.
وخلال السنوات الماضية، استهدف البنك المركزي المصري تضخم بنسبة 13% بنهاية الربع الرابع من 2018، وفي ديسمبر 2018 جدد البنك المركزي مستهدفه لـ9% في الربع الرابع من 2020، وفي ديسمبر 2020 جدد البنك المركزي المستهدف عند 7% في الربع الرابع 2022.
وقرر البنك المركزي ترحيل مستهدفات الربع الرابع من 2024 بنسبة 7%، وكذلك ترحيل مستهدف الربع الرابع من 2026 بنسبة 5% ، والذين أعلنا في ديسمبر 2022، على أن يكون المستهدف للربع الرابع من 2026 بنسبة 7%، و5% في الربع الرابع من 2028.
_1758_015820.jpg)
سحب السيولة أو رفع أسعار الفائدة
وقال ماجد فهمي، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن أدوات السياسة النقدية التقليدية مثل سحب السيولة أو رفع أسعار الفائدة تكون فعالة فقط في حالة التضخم الناتج عن اختلالات العرض والطلب، إلا أن التضخم الحالي في مصر يرتبط بعوامل خارجية وهيكلية، أبرزها ارتفاع سعر الدولار الذي تجاوز 54 جنيهًا إلى جانب زيادة أسعار السلع والنفط عالميًا، بما يعرف بـ"التضخم المستورد"، وبالتالي فإن هذه الأدوات لن تكون كافية لمعالجة الأزمة.
متطلبات علاج التضخم في الوضع الحالي
وشدد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق، على أن علاج التضخم في الوضع الحالي يتطلب إصلاحات اقتصادية هيكلية شاملة، تشمل زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتعزيز الإنتاج المحلي والتصدير، مؤكدًا أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت وخطة واضحة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع حجم الدين العام وتكلفة خدمته، التي تمثل عبئًا كبيرًا على السيولة.

وأضاف أن من بين الإجراءات الضرورية إعادة هيكلة الديون من خلال التفاوض مع الدائنين لتأجيل سداد الأقساط، إلى جانب وقف التوسع في الاقتراض، وإعادة تقييم أولويات الإنفاق والمشروعات، ضمن استراتيجية متكاملة تشمل حلولًا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
ارتفاع معدلات التضخم خلال شهرين
سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، ارتفاعاً بمعدل 2% خلال مارس 2026 مقابل 0.9% في مارس 2025 و3% في فبراير 2026، وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 14% خلال مارس 2026 مقابل 12.7% في فبراير 2026.
فيما سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه اليوم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 3.2% في مارس 2026 مقابل 1.6% في مارس 2025 و2.8% في فبراير 2026. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 15.2% في مارس 2026 مقابل 13.4% في فبراير 2026.

وبالعودة إلى بيانات فبراير، سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 2.8% في فبراير 2026 مقابل 1.4% في فبراير 2025 و1.2% في يناير 2026، وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 13.4% في فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير 2026.
كما سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، 3.0% في فبراير 2026 مقابل 1.6% في فبراير 2025 و1.2% في يناير 2026، وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 12.7% في فبراير 2026 مقابل 11.2% في يناير 2026.
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً