قطاع التشييد في مواجهة «ارتباك الطاقة»، توقعات بموجة غلاء جديدة تضرب مواد البناء
الأربعاء، 15 أبريل 2026 01:13 م
ارتفاع أسعار الحديد- أرشيفية
سمر أبو الدهب
تشهد الأوساط الصناعية والتجارية في مصر حالة من الترقب المشوب بالحذر، إثر تواتر أنباء قوية عن اعتزام 3 شركات للحديد عاملة في السوق المحلية الإعلان عن زيادات سعرية وشيكة.
وتشير التوقعات، إلى أن سعر الطن، يقفز ليستقر في مستويات تتراوح بين 39200، و39500 جنيه تسليم أرض المصنع، وهو ما يمثل زيادة تقدر بنحو 1900، إلى 2900 جنيه للطن مقارنة بالأسعار الحالية.
ورغم أن القوائم الرسمية لأسماء الشركات، لم تُعلن بشكل نهائي بعد، إلا أن السوق يترقب بالفعل هذه القفزة، وسط مخاوف من تأثيرها المباشر على تكلفة المشروعات العمرانية القائمة.
اضطراب سوق النفط العالمي
أوضح المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات البناء والتشييد، أن هذا الاتجاه نحو رفع الأسعار كان متوقعًا ومنطقيًا بالنظر إلى المعطيات الدولية.
ووصف الحالة الراهنة، بأن الظروف والتوترات العالمية تجعل الأمور غير مستقرة، مشيرًا إلى أن سعر البترول سجل زيادات كبيرة أربكت حسابات المنتجين.
وأضاف أن التوترات المتعلقة بإيران، لعبت دورًا محوريًا، حيث تأثرت قدرتها التصديرية وتوافر النفط في الأسواق العالمية، وهو أمر بالغ الخطورة لأن المواد البترولية هي العصب المحرك للصناعات الثقيلة وعلى رأسها صناعة الحديد والصلب.

ارتباط تكلفة التصنيع والنقل بأسعار الوقود
وأكد عبد العزيز، أن قطاع الطاقة لا يمثل فقط وقودًا للأفران والمصانع، بل هو محرك لعملية الإنتاج بأكملها من الألف إلى الياء، حيث أن تشغيل المصانع الضخمة يعتمد كليًا على الطاقة، وكذلك قطاع النقل الذي يعد حلقة الوصل بين المصنع والمستهلك النهائي.
وأوضح أن أي زيادة في تكلفة المواد البترولية تترجم فورًا إلى زيادة في تكاليف الشحن واللوجستيات، مما يجعل المصانع مضطرة لرفع أسعارها لمواجهة هذه الأعباء الإضافية.
وشدد على أن الحديد لن يكون الوحيد في هذه الموجة، بل من المتوقع أن تطال الزيادات مواد البناء الأخرى نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل والنقل المشتركة بين الجميع.
عدم فاعلية انخفاض الدولار أمام ضغوط الطاقة
وبالرغم من الاستقرار النسبي، أو الانخفاض الطفيف الذي شهده سعر صرف الدولار مؤخرًا، إلا أن رئيس الاتحاد الإفريقي يرى أن هذا التراجع لم يكن كافيًا لإحداث توازن في السوق.
ووصف الانخفاض، بأنه بسيط وغير مؤثر أمام قوة ضغوط الطاقة العالمية، مؤكدًا أن السوق المحلي يتأثر بتكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة والطاقة أكثر من تأثره بالتذبذبات الطفيفة في سعر الصرف، إذ أن العوامل اللوجستية وتكلفة الوقود أصبحت هي المعيار الأساسي في تحديد السعر، وهي حاليًا تشير جميعها إلى اتجاه صعودي لا يمكن تجاهله.
توقعات بموجة غلاء شاملة لمواد البناء
وحذر عبد العزيز، من أن تأثير هذه الزيادات الوشيكة سيمتد ليطال القطاع بالكامل بصورة عامة، فتوقعات غلاء الحديد تفتح الباب أمام توقعات مماثلة لغلاء الأسمنت، وغيره من المستلزمات، إذ أن الطاقة والنقل هما العاملان الرئيسيان في تسعير هذه المواد، لافتًا الى أن هذا المشهد يضع المطورين العقاريين وشركات التشييد أمام تحديات كبيرة في ضبط ميزانياتهم، تحسبًا لهذه التغيرات التي قد تعيد رسم خريطة الأسعار في سوق العقارات والإنشاءات خلال الفترة القادمة.
Short Url
استكمال 810 عمارات وتطوير الخدمات ضمن متابعة حكومية موسعة لمدينة حدائق أكتوبر
18 يوليو 2026 12:58 م
تحرك برلماني يطالب بإعلان خطة دعم امتلاك المواطنين للسكن وضوابط تصدير العقار
18 يوليو 2026 11:36 ص
أسعار الحديد اليوم السبت 18 يوليو 2026 في مصر
18 يوليو 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً