الخميس، 04 يونيو 2026

10:50 ص

حصار أمريكي يخنق 90% من اقتصاد إيران خلال 36 ساعة فقط

الأربعاء، 15 أبريل 2026 10:20 ص

مضيق هرمز

مضيق هرمز

الحصار الأمريكي يوقف التجارة البحرية الإيرانية ويؤثر على 90% من الاقتصاد الإيراني
 

المحادثات الدبلوماسية قد تستأنف في باكستان والبرنامج النووي لا يزال نقطة خلاف رئيسية

الصراع الإسرائيلي مع حزب الله يعقد جهود السلام وأمريكا وإسرائيل تصران على أن وقف إطلاق النار يستثني لبنان
 

 قالت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، إن الجيش أوقف تماما حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب قال إن المحادثات مع طهران بشأن إنهاء الحرب قد تستأنف هذا الأسبوع.

وقال ترامب إن المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بينما عبر نائبه جيه.دي فانس، الذي قاد محادثات في مطلع الأسبوع انتهت دون تحقيق تقدم يذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.

تمديد وقف إطلاق النار

وقال ترامب لمراسل شبكة إيه.بي.سي نيوز جوناثان كارل "أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين"، مضيفا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وينتهي في 21 أبريل.

وأضاف وفقا لمنشور لكارل على منصة إكس، “قد ينتهي الأمر بأي من الطريقتين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل لأنهم سيتمكنون عندئذ من إعادة البناء”، وتابع ترامب "لديهم الآن نظام مختلف حقا. أيا يكن، فقد قضينا على المتطرفين".

وقال مسؤولون من إسلام اباد وطهران والخليج إن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد يعودان إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لكن أحد المصادر الإيرانية رفيعة المستوى قال إنه لم يتم تحديد موعد بعد.

وعلى الرغم من النبرة المتفائلة، تمت إعادة المزيد من السفن في ظل الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك ناقلة النفط ريتش ستاري الخاضعة لعقوبات أمريكية والمملوكة للصين، وهي في طريقها للعودة إلى مضيق هرمز اليوم الأربعاء بعد خروجها من الخليج.

وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية إن القوات الأمريكية أوقفت تماما حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، والتي قال إنها تغذي 90 بالمئة من الاقتصاد الإيراني.

وذكر كوبر في منشور على إكس "في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأمريكية تماما التجارة الاقتصادية المتجهة لإيران والخارجة منها عن طريق البحر".

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن الجيش الأمريكي قوله إنه اعترض 8 ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار البحري يوم الاثنين.

العودة إلى إسلام اباد

رجح ترامب في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست أمس الثلاثاء عودة المفاوضين الأمريكيين لإجراء محادثات، عازيا الفضل في ذلك إلى حد بعيد "للعمل الرائع" الذي كان يقوم به قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال المحادثات.

وفي وقت لاحق أمس، خلال فعالية في جورجيا، قال فانس إن ترامب أراد إبرام "صفقة كبرى" مع إيران، لكن كان هناك الكثير من عدم الثقة بين البلدين، وقال "لن تتمكن من حل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها".

وساعدت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 فبراير على تهدئة أسواق النفط، مما أدى إلى انخفاض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار لليوم الثاني على التوالي اليوم الأربعاء، وارتفعت الأسهم الآسيوية بينما استقر الدولار، الذي يعتبر ملاذا آمنا، بعد انخفاضه للجلسة السابعة خلال الليل.
 

ومع ذلك، تواجه السوق خطر فقدان المزيد من الإمدادات، إذ ذكر مسؤولان أمريكيان أن الولايات المتحدة لا تعتزم تجديد الإعفاء من العقوبات الممنوح للنفط الإيراني في البحر، والذي ينتهي هذا الأسبوع، وسمحت بانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي مطلع الأسبوع.

ودفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط الخام والغاز، وأدت إلى خفض الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، لا سيما في آسيا وأوروبا، مما دفع المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة.

ولقي نحو  5 آلاف شخص حتفهم في الأعمال القتالية، نحو 3  آلاف في إيران وألفان في لبنان.

 نقاط الخلاف

كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. وقالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما، بينما اقترحت طهران وقفا لمدة تتراوح بين 3- 5  سنوات.

وفي كلمة ألقاها في سول، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن قرار تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم هو قرار سياسي ومن الممكن أن تقبل طهران بتسوية في إجراء لبناء الثقة.

وتضغط الولايات المتحدة أيضا من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر مشارك في المفاوضات في باكستان إن محادثات جرت عبر القنوات الخلفية منذ مطلع الأسبوع أحرزت تقدما في سد تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.

ومع ذلك، وفي تطور يمثل تعقيدا كبيرا لآفاق السلام، واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان مستهدفة جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه الحملة لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار، بينما تصر إيران على أنها مشمولة بها.

ونددت بريطانيا وكندا واليابان وسبع دول أخرى أمس الثلاثاء بمقتل أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان ودعت إلى "إنهاء الأعمال القتالية على وجه السرعة".
 

ويأتي هذا البيان بعد مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الشهر الماضي. ورحبت الدول بوقف إطلاق النار الذي جرى الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

Short Url

search