الخميس، 04 يونيو 2026

06:40 م

مع قفزات الأسعار.. السبائك تتفوق على الذهب المستعمل وتحذيرات من "الغش"

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 04:58 م

الذهب المستعمل

الذهب المستعمل

في ظل الارتفاعات المتتالية التي يشهدها سوق الذهب محليًا، وتجاوز سعر الجرام مستويات قياسية، اتجه عدد من المواطنين للبحث عن بدائل أقل تكلفة، ومن أبرزها الذهب المستعمل، باعتباره خيارًا يوفر جزءًا من قيمة “المصنعية” مقارنة بالمشغولات الجديدة.

ويبدو هذا التوجه اقتصاديًا في ظاهره، لكنه يثير العديد من التساؤلات حول مدى الجدوى الحقيقية له، وحجم المخاطر المرتبطة به، خاصة مع زيادة التحذيرات من انتشار حالات الغش وصعوبة التحقق من جودة القطع المستعملة. 

وفي هذا السياق، قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن توجه بعض المواطنين لشراء الذهب المستعمل لتقليل تكلفة المصنعية ليس توجهًا جيدًا، موضحًا أن فكرة الاتجاه للذهب المستعمل لتوفير فارق المصنعية ليست في محلها، لافتًا إلى أن أسعار الذهب قد تتحرك بمئات الجنيهات، وبالتالي فإن توفير 100 جنيه فقط لا يمثل نسبة مؤثرة بالنسبة لسعر الجرام الذي يتخطى الـ 7 آلاف جنيه.

وأكد رئيس شعبة الذهب في تصريحات خاصة لـ "إيجي إن"، أنه من الأفضل للمشتري اختيار القطعة التي تناسبه ويحبها ويستمتع بارتدائها، لأن الذهب في النهاية سيحتفظ بقيمته ويرتفع سعره بمرور الوقت.

الذهب

تحذير من الشراء دون ضمانات

وحذر المهندس هاني ميلاد من مخاطر شراء الذهب المستعمل دون ضمانات، متسائلًا عن مصدره وآليات الرقابة عليه، مشيرًا إلى أن هذه العمليات قد تتم خارج الإطار المنظم.

وشدد رئيس شعبة الذهب على أنه في حالة اختيار شراء هذا الذهب المستعمل، فمن الضرورة أن يتم الشراء من تاجر موثوق والحصول على فاتورة رسمية تتضمن العيار وتفاصيل عملية الشراء، لضمان حقوق المشتري، خاصة في ظل تعدد العوامل المؤثرة في سوق المستعمل.

وأكد "ميلاد" على أن من يرغب في الادخار يمكنه التوجه إلى شراء السبائك، حيث تكون مصنعية أقل، مقارنة بالمشغولات، معتبرًا أنها خيار أفضل من الاتجاه إلى الذهب المستعمل بهدف التوفير.

ومن جانبه، حذّر أمير رزق، خبير أسواق الذهب والمعادن الثمينة، من تزايد حالات الغش في الذهب المستعمل داخل السوق المحلي، مؤكدًا أن شراء هذا النوع من الذهب أصبح محفوفًا بالمخاطر، خاصة في ظل صعوبة اكتشاف العيوب من قبل المستهلك العادي.

أشكال الغش في الذهب

وأوضح خبير أسواق الذهب، خلال تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن"، أن الغش في الذهب المستعمل يأخذ عدة أشكال، من بينها وجود «غوايش منفوخة» تحتوي على أسلاك من الداخل، وهو ما لا يمكن اكتشافه إلا بكسر القطعة وفحصها، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الغش لا يمكن للمشتري العادي تمييزه بسهولة.

وأضاف "رزق" أن من أبرز أشكال الغش أيضًا التلاعب في “الدمغة”، حيث يتم استخدام دمغات غير حكومية أو “دمغة بيتية” يصعب التفريق بينها وبين الدمغة الرسمية، وهو ما يعرض المشتري لخسائر عند إعادة البيع، خاصة أن التجار قد يرفضون شراء القطع المشكوك في جودتها.

الفارق السعري بين الذهب الجديد والمستعمل

وأشار إلى أن بعض حالات الغش تشمل خفض عيار الذهب، حيث يتم بيع ذهب على أنه عيار 21 بينما يكون في الحقيقة عيار 18، مع وضع دمغة مزورة، وهو ما لا يمكن اكتشافه بسهولة إلا من قِبل المتخصصين.

وأكد أن الفارق السعري بين الذهب الجديد والمستعمل لا يتجاوز في كثير من الأحيان نحو 50 جنيهًا للجرام، وهو ما لا يبرر المخاطرة بشراء ذهب غير مضمون، خاصة أن المشتري قد يواجه صعوبة كبيرة في إعادة بيعه لاحقًا.

وشدد على أهمية الحصول على فاتورة رسمية عند شراء الذهب المستعمل، تتضمن المواصفات الدقيقة للقطعة مثل الوزن والعيار، لضمان إمكانية إعادة بيعها لنفس التاجر، موضحًا أن الثقة بين البائع والمشتري تلعب دورًا مهمًا في هذا النوع من التعاملات.

ونصح الخبير بالاتجاه إلى شراء السبائك الذهبية بدلًا من الذهب المستعمل، موضحًا أن مصنعية السبائك تبلغ نحو 55 جنيهًا للجرام، وعند إعادة البيع يسترد المستثمر نحو 25 جنيهًا منها، بما يعني أن التكلفة الفعلية للمصنعية تكون أقل مقارنة بالمشغولات.

اقرأ أيضًا:

«آي صاغة»: نمو صناديق الذهب لـ289 ألف حساب يؤكد تغير سلوك المستهلك للاستثمار

سوق الذهب يمر بمرحلة «هدوء مضلل»، وعيار 21 يستقر عند 7150 جنيهاً

بنك «UBP» السويسري يواصل شراء الذهب متوقعاً وصوله لـ6 آلاف دولار بنهاية 2026

Short Url

search