السبت، 18 يوليو 2026

01:14 م

«خطة النواب»: الإنتاج المحلي السلاح الأقوى لمواجهة التضخم وعجز الموازنة

الإثنين، 13 أبريل 2026 02:40 م

الدولار الامريكي والجنيه المصري

الدولار الامريكي والجنيه المصري

قال النائب أحمد السنجيدي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن المشكلة الأساسية في الاقتصاد المصري تتمثل في عجز الموازنة، موضحًا أن العجز ينشأ نتيجة الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، ما يدفع الدولة إلى اللجوء للاقتراض لسد هذا العجز.

وأوضح "السنجيدي"، في تصريحات خاصة لـ “إيجي إن”، أن حل أزمة عجز الموازنة لا يمكن أن يتم في وقت قصير، وإنما يعتمد بالأساس على زيادة الإنتاجية، وتشجيع الصناعة الوطنية، وتقليل الاستيراد مقابل زيادة التصدير، بما يسهم في تحقيق انتعاشة اقتصادية وتحسين ميزان المدفوعات والميزان التجاري.

 تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات

وأضاف أن زيادة الإنتاجية تؤدي إلى تقليل الاعتماد على العملة الأجنبية، ومن ثم خفض معدلات التضخم والركود التضخمي، وهو ما ينعكس إيجابًا على زيادة الإيرادات وتقليل عجز الموازنة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الاعتماد على القروض يمثل عبء متزايد، خاصة مع تغير سعر الصرف، موضحًا أن قيمة القروض تتأثر بسعر الدولار، ما يزيد من تكلفة خدمة الدين ويعمق العجز.

وأكد أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات، مثل الغاز، يقلل من الحاجة إلى الاستيراد، ويخفف الضغط على العملة الأجنبية، مشددًا على أن الإنتاجية في الصناعة والزراعة تمثل الحل الرئيسي لتقليل الاعتماد على الخارج.

وضرب عضو مجلس النواب، مثالًا بقطاع الزراعة، موضحًا أن مزارعي البنجر يتحملون تكلفة تصل إلى 55 ألف جنيه للفدان، بينما يتم بيع الإنتاج بنحو 50 ألف جنيه، ما يؤدي إلى خسائر تدفع الفلاحين للعزوف عن الزراعة، وهو ما يضطر الدولة إلى الاستيراد بأسعار أعلى بالعملة الأجنبية.

وأشار “السنجيدي”، إلى أن هذا النموذج يعكس ضرورة دعم الفلاح وزيادة العائد على الإنتاج الزراعي، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد الذي يستهلك العملة الصعبة.

هل تؤثر الحرب بشكل مباشر على الموازنة؟

وفيما يتعلق بخروج رؤوس الأموال، أوضح "السنجيدي"، أن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» تتحرك وفقًا لمصالح المستثمرين، حيث تتجه إلى الأسواق الأكثر ربحية، سواء في النفط أو الذهب أو أدوات الدين، دون النظر إلى استقرار الاقتصاد المحلي.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذه الأموال تنتقل بسرعة بين الأسواق، وفقًا لمعدلات العائد، وهو ما يفسر خروجها من بعض الأسواق ودخولها إلى أخرى، مؤكدًا أنها لا تمثل استثمارًا طويل الأجل.

وأكد أن الحرب تؤثر بشكل مباشر على الموازنة، خاصة من خلال ارتفاع أسعار النفط، حيث إن السعر المقدر في الموازنة قد يكون نحو 75 دولارًا للبرميل، بينما قد يرتفع فعليًا إلى أكثر من 100 دولار، ما يزيد من الأعباء المالية.

واختتم عضو مجلس النواب، موضحًا أن أي زيادة في أسعار النفط تؤدي إلى زيادة العجز، ما يضطر الدولة إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية، غالبًا من خلال الاقتراض، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات يعني استمرار الضغوط على الموازنة العامة.

اقرأ ايضًا:

386.9 مليار جنيه استثمارات حكومية مُنفذة بختام موازنة 2024- 2025

برلماني: الموازنة الجديدة اختبار للاقتصاد بين ضغوط العجز والحماية الاجتماعية

120 مليار جنيه لدعم الطاقة بالموازنة الجديدة للعام المالي المقبل

موازنة 2026 في أرقام.. 823 مليار جنيه للحماية الاجتماعية

Short Url

search