السبت، 18 يوليو 2026

03:46 م

سر تقلبات سعر الدولار في مصر، بين التهدئة الجيوسياسية والأموال الساخنة

الجمعة، 10 أبريل 2026 06:00 ص

الدولار والجنيه المصري

الدولار والجنيه المصري

شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحركات ملحوظة خلال الأيام الماضية بين ارتفاعات سريعة وتراجعات مفاجئة، مدفوع بتطورات سياسية عالمية، وتحركات الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب آليات إدارة سعر الصرف محليًا.

وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي محمود نجلة، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”،  إن التراجع السريع للدولار بنحو جنيه ونصف جاء نتيجة دخول مستثمرين أجانب إلى أدوات الدين المصرية عقب إعلان وقف إطلاق نار مؤقت في المنطقة، وهو ما انعكس إيجابيًا على الأسواق العالمية.

وأوضح نجلة، أن التهدئة السياسية تدفع المستثمرين نحو الأصول عالية العائد في الأسواق الناشئة، ما يؤدي إلى بيع الدولار وشراء الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن مستويات 54 جنيهًا للدولار اعتُبرت نقطة جاذبة للاستثمار الأجنبي، مضيفًا أن استمرار التأثير الإيجابي مرهون بثبات التهدئة، إذ إن هشاشة وقف إطلاق النار تبقي حالة عدم اليقين قائمة، ما يجعل الأسواق عرضة للتقلب السريع صعودًا وهبوطًا.

تعويم مدار وتحكم نقدي في سعر الصرف

من جانبها، أوضحت خبيرة أسواق المال حنان رمسيس، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن تحركات الدولار تعكس تطبيق نظام التعويم المدار، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل لضبط السعر وفق مستويات السيولة الدولارية، مشيرة إلى أن تحسن تقييم احتياطي الذهب وانخفاض أسعار النفط عالميًا ساهما في تخفيف الضغوط على العملة المحلية، خاصة مع اعتماد الموازنة على سعر نفط تقديري أعلى من المستويات الحالية.

وأضافت رمسيس، أن ارتفاع الدولار يمثل عبئًا على الموازنة العامة بسبب زيادة تكلفة الدين الخارجي، ما يدفع السلطات النقدية لمحاولة الحفاظ على استقرار نسبي في سعر الصرف، مؤكدة أن التراجع الحالي يُعد مؤقتًا في ظل محدودية موارد النقد الأجنبي وتراجع بعض الإيرادات الدولارية مثل قناة السويس والسياحة.

سعر الدولار

الأموال الساخنة مكاسب سريعة ومخاطر مفاجئة

وبجانب ذلك، أوضح خبير أسواق المال، مصطفى شفيع في تصريحات لـ"إيجي إن"، أن ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» هو استثمارات أجنبية غير مباشرة تدخل الاقتصاد عبر أذون وسندات الخزانة أو الأسهم، وتمتاز بسرعة الدخول والخروج من الأسواق.

وأشار إلى أن هذه التدفقات تساعد في تمويل عجز الموازنة ودعم السيولة الدولارية مؤقتًا، لكنها تمثل عنصر خطورة إذا زاد الاعتماد عليها، إذ يؤدي خروجها المفاجئ إلى ضغط مباشر على سعر الصرف وارتفاع الطلب على الدولار، مضيفًا أن التجارب السابقة أظهرت حساسية هذه الأموال للأزمات العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب سياسي أو اقتصادي إلى انسحاب المستثمرين سريعًا، ما ينعكس على قيمة العملة المحلية ومستويات التضخم.

بين العوامل العالمية والسياسات المحلية

وتشير آراء الخبراء إلى أن حركة الدولار في مصر أصبحت مرتبطة بمزيج من العوامل الخارجية، وعلى رأسها التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، إلى جانب عوامل داخلية تشمل إدارة السياسة النقدية وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

ويرى الخبراء أن استقرار سعر الصرف على المدى الطويل يعتمد بالأساس على زيادة الإنتاج والصادرات وتنويع مصادر العملة الأجنبية، بما يقلل حساسية الاقتصاد لتحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل والتقلبات العالمية.

اقرأ أيضًا:

البترول: توقيع عقد توريد خام الفوسفات باستثمارات 525 مليون دولار

الدولار يتراجع تحت ضغوط انخفاض النفط وهدنة الحرب بين أمريكا وإيران

أسباب تراجع الدولار بعد هدنة وقف الحرب بين أمريكا وإيران

مصر تناقش مع صندوق النقد حسم تمويلات جديدة بـ3.3 مليار دولار

Short Url

search