السبت، 18 يوليو 2026

04:11 م

تضارب التصريحات حول فتح مضيق هرمز، ورصد عبور ضئيل حتى الآن للسفن التجارية (تفاصيل)

الأربعاء، 08 أبريل 2026 10:28 م

مضيق هرمز_ صورة أرشيفية

مضيق هرمز_ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ الـ28 من فبراير الماضي، وهو ما دفع الجانب الإيراني إلى إغلاق مضيق هرمز، وتعليق الملاحة فيه، واستهداف السفن التابعة للعدو على حد وصفة.

وأثر الإغلاق على سلاسل الإمداد، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز في العالم، نظرًا لأن مضيق هرمز، يمر عن طريقه من 20% إلى 30% من إمدادات الطاقة العالمية.

 

وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما

وأعلنت الولايات المتحدة أمس، موافقتها علي الوساطة المصرية الباكستانية، ووقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا بدءً من أمس، بهدف التوصل إلى حل ومفاوضات بشان إنهاء الحرب بشكلٍ كامل، عن طريق اتفاق.

ولا يزال الغموض يضرب موقف مضيق هرمز بعد الصراع القائم في المنطقة بسبب تضارب المعلومات، والتصريحات التي تصدر بشأنه حتى الآن.

 

تهديد الضربات الإسرائيلية على لبنان

وقالت الولايات المتحدة وإيران، إنهما مستعدتان لإجراء محادثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، خلال هدنة مقترحة لمدة 15 يومًا في الأعمال العدائية، حتى مع تهديد الضربات الإسرائيلية على لبنان، بتقويض الهدنة الهشة، وهو ما زاد الوضع غموضًا.

 

إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار

وشكل إعلان ترامب، عن وقف إطلاق النار فجر الأربعاء، تراجعًا عن تهديداته بإلحاق دمارٍ هائل بإيران، ما خفف المخاوف من أزمة طاقة عالمية طويلة الأمد، كما طرحت باكستان - بصفتها وسيط - فكرة بدء المفاوضات في وقتٍ لاحقٍ من هذا الأسبوع في إسلام آباد، فيما قال ترامب، إنها قد تبدأ قريبًا جدًا، وفقًا لصحيفة نيويورك بوست.

 

انسحاب إيران من الاتفاق ووقف إطلاق النار 

وكانت هناك بالفعل مؤشرات على انهيار الاتفاق، في وقت صرحت فيه إيران بأنها ستنسحب من الاتفاق إذا واصلت إسرائيل هجماتها في لبنان، ووفقًا لوكالة أنباء تسنيم، أفادت وكالة أنباء فارس، بتوقف مرور ناقلات النفط عبر المضيق عقب الهجمات الإسرائيلية، ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلبٍ للتعليق حول ما إذا كان الرئيس يعتبر جبهة الحرب في لبنان، مشمولة بوقف إطلاق النار.

 

فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط

وقالت كارولين ليفيث، المتحدثة باسم البيت الأبيض اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم المرور، مضيفة - بحسب رويترز - أن الأولوية العاجلة للرئيس، هي معاودة فتح المضيق دون أي قيود، سواءً كانت رسوم مرورٍ أو غيرها”.

وأردفت للصحفيين أن الولايات المتحدة، شهدت زيادة في حركة الملاحة بالمضيق اليوم الأربعاء، في وقت امتنعت فيه ليفيث، عن الرد على سؤالٍ حول الجهة التي تسيطر حاليًا على المضيق.

 

إيران دخلت المفاوضات وهي ضعيفة نتيجة الحرب

وأعلن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، أن إيران دخلت المفاوضات وهي ضعيفة نتيجة الحرب، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الحرب، مضيفًا “أعدنا النظام الإيراني سنوات إلى الخلف”، ودمرنا القدرات العسكرية الإيرانية، ونعمل على بناء تحالفات جديدة في الشرق الأوسط"، وفق ما نقلت القاهرة الإخبارية في نبأٍ عاجلٍ منذ قليل.

 

بيانات تتبع السفن عبر مضيق هرمز منذ وقف إطلاق النار

كشفت بيانات تتبع جمعتها بلومبرج، أن سبع سفن شوهدت تغادر المنطقة منذ صباح الثلاثاء، بينما دخلتها ثلاث سفن، وبلغ إجمالي عدد السفن العابرة في زمن السلم حوالي 135 سفينة يوميًا العام الماضي، ولا تزال أكثر من 800 سفينة شحن عالقة داخل الخليج، معظمها في انتظار المغادرة.

 

ضرورة تحديد إمكانية العبور الآمن 

ورحّب مالكو السفن وشركات التأمين بوقف إطلاق النار، حذّروا أيضًا من ضرورة الحصول على مزيدٍ من التفاصيل لتحديد إمكانية العبور الآمن، وذكرت إيران أن أحد شروط وقف إطلاق النار، هو أن تقوم قواتها المسلحة بتنسيق الملاحة عبر أهم ممر مائي للنفط في العالم، كما تفرض طهران رسوم عبورٍ تصل إلى مليوني دولار أمريكي، على بعض شركات النقل البحري.

 

استبعاد استئناف التجارة مع الخليج ببساطة 

من جانبه قال نيل روبرتس، رئيس قسم النقل البحري والجوي في جمعية سوق لويدز: "سيكشف الزمن ما إذا كان الأمر مجرد توقفٍ مؤقتٍ أم سلام دائم، وفي الوقت الراهن، من المستبعد للغاية أن تستأنف التجارة مع الخليج ببساطة، ولا تزال المنطقة معرضة لمخاطر متزايدة، ولم يتم حل أي من التوترات الكامنة".

وأفاد طاقم إحدى السفن بسماع تحذير من إيران، مفاده أن الملاحة عبر المضيق لا تزال تتطلب إذنًا من الجمهورية الإسلامية، وذلك وفقًا لشخص مطلع على الأمر، وهو ما يُظهر حالة عدم اليقين التي يواجهها مالكو السفن.

 

تفاؤل حذر لفتح مضيق هرمز 

وأعرب الملاك علنًا وسرًا عن تفاؤلٍ حذرٍ، مضيفين أنه لا يزال من غير الواضح كيف ستعمل عمليات النقل في الواقع العملي، كما يتيح وقف إطلاق النار فرصًا للعبور.

وأعلنت شركة إيه بي مولر-ميرسك، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، أن وقف إطلاق النار “قد يتيح فرصًا للعبور، ولكنه لا يوفر بعد استقرارًا بحريًا كاملًا”.

وقالت شركة نيبون يوسن اليابانية، إنها تراقب الوضع، أما هاباج-لويد الألمانية، فأكدت أنها ستواصل تجنب مضيق هرمز في الوقت الراهن، لكنها أضافت أن وقف إطلاق النار إيجابي.

 

منظمة Bimco تحذر من استمرار إغلاق مضيق هرمز 

واتخذت منظمة Bimco - وهي مجموعة تجارية للشحن يسيطر أعضاؤها على ما يقرب من ثلثي طاقة الشحن البحري في العالم - نبرة حذرة، مضيفة أنها لا تزال تنتظر تفاصيل خطط الملاحة الآمنة من الولايات المتحدة وإيران.

وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في المجموعة: "إن مغادرة الخليج العربي دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة وإيران، من شأنها أن تنطوي على مخاطر متزايدة، ولن تكون مستحسنة".

وعكست تلك الآراء تعليقات خاصة من مالكي السفن في المنطقة، قائلةً إن عدة جهات في أسيا والشرق الأوسط وأوروبا، تتصل بشركات التأمين والمستشارين الأمنيين، واضعةً سفنًا في حالة تأهبٍ لعبور مضيق هرمز.

الممر المائي، الذي ينقل خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مغلق تمامًا تقريبًا منذ أن دفعت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في نهاية فبراير، إيران إلى تشديد سيطرتها، وهو ما أدى إلى أزمةٍ غير مسبوقةٍ في إمدادات النفط.

Short Url

search