السبت، 18 يوليو 2026

06:34 م

الحكومة تطلق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء

الإثنين، 06 أبريل 2026 02:40 م

خلال إطلاق المرحلة الرابعة من مبادرة المشورعات الذكية الخضراء

خلال إطلاق المرحلة الرابعة من مبادرة المشورعات الذكية الخضراء

محمد ممدوح

أطلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء، وذلك تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية وبمتابعة من الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

يأتي إطلاق المرحلة الرابعة استكمالاً لمسيرة النجاحات التي تحققت وتجسيداً لالتزام الدولة بمواصلة دعم العمل المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة على المستوي المحلى .

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة بحضور المحافظين عبر الفيديو كونفرانس والدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، ورئيس اللجنة الوطنية للتحكيم بالمبادرة والسفير هشام بدر رئيس اللجنة التنظيمية الوطنية والمنسق العام للمبادرة والمهندس غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعدد من قيادات الوزارات والجهات المعنية المختلفة.

وخلال الاجتماع أكدت الدكتورة منال عوض، أن نتائج المراحل الثلاث السابقة للمبادرة تعكس تطوراً نوعياً في مسار العمل المناخي علي المستوي المحلي، مؤكدة أن المبادرة تمثل إحدى الأدوات الوطنية الفاعلة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تحفيز الابتكار المحلي وتمكين مختلف فئات المجتمع لاسيما الشباب والمرأة والقطاع الخاص من تقديم حلول ذكية ومستدامة تسهم في مواجهة التحديات البيئية وتعزز كفاءة استخدام الموارد وتوفير فرص عمل مستدامة.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن رؤية الدولة ومحاور عمل الوزارة خلال الفترة من 2026 حتى 2030 تستهدف إحداث تحول استراتيجي نحو نموذج تنفيذ بيئي محلى متكامل يحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ويعزز من استدامة التنمية على مستوي المحافظات.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلي ان المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل تطبيقًا عمليًا لمحاور عمل وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال ربط التخطيط بالتنفيذ وتوجيه الجهود نحو مشروعات ذات أثر بيئي وتنموي.

كما تدعم الحوكمة والتحول الرقمي عبر منصة لتقييم المشروعات، وتعزز الإدارة المستدامة للموارد من خلال التوسع في الطاقة النظيفة والمخلفات، بما يسهم في مواجهة التغيرات المناخية وتحفيز الاقتصاد الأخضر.

كما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية دور المحافظات كمحرك رئيسي للتنمية الخضراء من خلال دعم اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني بما يضمن استدامة نتائج المبادرة وتعظيم مردودها الاقتصادي والبيئي، مؤكدة أن الوزارة ستقوم خلال الأيام القادمة بالتنسيق مع المحافظات فيما يخص الإطار التنفيذي المنظم لعمل المرحلة الرابعة بما يضمن توحيد الإجراءات ورفع كفاءة التنفيذ وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أهمية المتابعة المستمرة للمشروعات الفائزة في المراحل السابقة وتقديم الدعم اللازم لاستدامتها إلى جانب الإسراع في تشكيل وتفعيل اللجان التنفيذية بالمحافظات وتأهيل أعضائها وتعزيز دورهم في إدارة المنصة الالكترونية وتقديم الدعم الفني للمشاركين، مشيرة إلى أن المرحلة القادمة ستركز بشكل أكبر على جودة المشروعات وقابليتها للتنفيذ وتعظيم لآثرها الاقتصادي والاجتماعي بما يسهم في تحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بضرورة تعزيز التنسيق بين المحافظين الجدد والمستمرين، بما يضمن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب السابقة في تنفيذ مشروعات المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية والبناء عليها لتحقيق أفضل النتائج، مشيرة الى تخصيص نقاط اتصال  بوزارة التنمية المحلية والبيئة، لتيسير التواصل المباشر مع المحافظات، وضمان التنسيق الفعال في متابعة وتنفيذ المشروعات. 

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمته أن المبادرة أصبحت نموذجًا للعمل الوطني المُشترك الذي يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، من خلال التحول إلى اقتصاد أخضر وأكثر استدامة.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة جزء من الجهود التي تقوم بها الحكومة في إطار التنسيق والتعاون بين الوزارات لتعميق التنمية المستدامة، كما أنها جزء من مستهدفات الخطة الاستثمارية وذلك من خلال زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء، وذلك في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 ، والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050 ، التي تعمل على تعزيز جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.

تأهل 4859 مشروعاً 54 فائزاً،

وأوضح أن المبادرة خلال دوراتها الثلاث الماضية شهدت تأهل 4859 مشروعاً 54 فائزاً، إلى جانب الاهتمام بالبعد التدريبي ورفع الوعي البيئي كجزء من تنفيذ المشروعات، مما يساعد على تطوير المشروعات وزيادة أرباحها وقدرتها على إتاحة فرص العمل، مشيراً إلى أنه خلال الدورات الثلاث للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تم تدريب 11500 متدرب من المحافظات المختلفة من خلال 130 جلسة تدريبية.

وأكد أن نجاح هذه المبادرة يكمن في التنفيذ الفعلي لهذه المشروعات على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المبادرة شهدت أيضا الاهتمام بالبعد النوعي وإتاحة الفرص للمرأة وتخصيص فئة مستقلة للمرأة ضمن فئات المبادرة الست وذلك تعزيزاً لدورهن في التكيف مع المتغيرات المناخية والاستثمار في حلول مبتكرة.

وفي ختام كلمته أكد أن نجاح المبادرة لم يكن ليتحقق لولا العمل الجماعي والتنسيق المؤسسي بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، موجهاً الشكر للسادة الوزراء والمحافظين، كما توجه بالشكر للدكتور محمود محيي الدين، رئيس لجنة التحكيم الوطنية للمبادرة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة ، على جهودهما في إطلاق وتطوير المبادرة، والسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة وفريق العمل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

كما أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن المبادرة تعد ركيزة أساسية لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز مسار التنمية المستدامة في مصر، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الجامعات والمراكز البحثية تؤدي دورًا محوريًا في تقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، مشددًا على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون المحرك الرئيسي للمبادرة، وهو ما يتطلب توفير آليات فعالة لدعم أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تمكين المشروعات الفائزة من خلال تمويلها وتبنيها داخل مجمعات الابتكار التكنولوجي “Technology Parks ”، تمهيدًا لتطبيقها على أرض الواقع.

كما أكد الوزير دور صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم منظومة الابتكار، مشيرًا إلى أهمية التحول من الاقتصاد الأزرق إلى الاقتصاد الأخضر عبر الاستخدام المستدام للموارد.

واختتم الوزير بالتأكيد على ضرورة تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز من مكانة مصر في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، تحقيقًا لرؤية مصر 2030.

ومن جانبها أعربت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة عن سعادتها بالتواجد في هذه المناسبة الوطنية الهامة، لإطلاق الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، تلك المبادرة التي غدت إحدى الركائز الأساسية في مسار الدولة المصرية نحو ترسيخ مفاهيم الاستدامة، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر في اتساق واضح مع توجهات الدولة نحو تعظيم كفاءة استخدام الموارد وترشيد الاستهلاك، حيث انطلقت هذه المبادرة برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار رؤية وطنية واعية تُدرك أن التنمية الحقيقية لم تعد تقاس فقط بمعدلات النمو، وإنما بقدرة الدول على تحقيق التوازن بين التقدم الاقتصادي وحسن إدارة الموارد، بما يضمن استدامتها ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

ومن جانبه أكد الدكتور محمود محي الدين، أهمية هذه المبادرة في توطين التنمية من خلال التنمية المحلية والبعد البيئي حيث تحظي برعاية منذ اليوم الأول لرئيس الجمهورية، مؤكداً أن هناك أولوية كبيرة للقيادة المشتركة لهذه المبادرة مع جميع الوزارات والجهات .

وأضاف محي الدين أن واحدة من مستهدفات المبادرة تمثيل مصر في قمة المناخ القادمة في تركيا بمدينة أنطاليا ، لافتا إلى أن المبادرة تربط بين تحويل العمل المناخي وعملية التنمية ، وتستهدف موضوعات تخص الطاقة في ظل ما يعانيه العالم حالياً من مشكلة في الطاقة من حيث الوفرة والسعر والأولوية للطاقة الجديدة والمتجددة بالإضافة إلى أهمية موضوعات ترشيد استخدام المياه وتحلية المياه والتكيف مع العمل المناخي وإدارة المياه وحماية الشواطئ وربط المياه بالطاقة مع الامن الغذائي والبعد الصحي وإدارة المخلفات .

وشهد الاجتماع عرضاً من السفير هشام بدر رئيس اللجنة التنظيمية الوطنية والمنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء حول المراحل السابقة للمبادرة والتي تعد نموذجاً غير مسبوق وتلعب دوراً محورياً في انتقال مصر نحو اقتصاد أخضر من أجل بناء مستقبل مستدام، كما تعد هذه المسابقة منصة فريدة من نوعها عن توطين العمل المناخي، حيث أنها تمكن المشاركين من مختلف محافظات الجمهورية من تقديم مشروعات وحلول مبتكرة محلية لمواجهة آثار تغير المناخ.

وتلعب المبادرة الوطنية دوراً حاسماً في تعزيز الجهود الجماعية نحو الاستدامة البيئية وذلك من خلال منافسة المشروعات في 6 فئات مختلفة وهي المشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والناشئة والمتعلقة بالمرأة وغير الهادفة للربح

وفي ختام الاجتماع تم الاتفاق علي فتح باب التقديم للمشروعات في اطار المبادرة الوطنية في 15 أبريل الجاري للراغبين من جميع محافظات الجمهورية.

Short Url

search