السبت، 18 يوليو 2026

04:40 م

الإمارات تضع شروط التسوية بين أمريكا وإيران، أمن مضيق هرمز أولوية عالمية

الإثنين، 06 أبريل 2026 11:28 ص

الإمارات

الإمارات

برزت دعوات إماراتية واضحة لضرورة التوصل إلى تسوية شاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين أمريكا وإيران، وتداعياتها المتسارعة على أمن الطاقة العالمي، بل تمتد لمعالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وكبح القدرات العسكرية الإيرانية المثيرة للقلق.

 

حرية الملاحة شرطٌ أساسي لأي اتفاق

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، أن أي اتفاق محتمل بين أمريكا وإيران، يجب أن يتضمن ضمانًا صريحًا لحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وشدد قرقاش، خلال مؤتمر صحفي مطلع الأسبوع، أنه لا يمكن القبول باستخدام الممر المائي كورقة ضغط أو أداة للصراع، معتبرًا أن أمنه ضرورة اقتصادية عالمية لا تحتمل المساومة.

وأوضح أن أي تسوية لا تتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الصواريخ والطائرات المسيّرة، ستبقي المنطقة عرضة لمزيد من التصعيد، وقد تمهد لشرق أوسطٍ أكثر خطورة في المنطقة.

النفط

 

تحذيرات من هدنة مؤقتة دون حلول جذرية

وحذر من الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت لا يعالج الأسباب الحقيقية للتوتر، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه الملفات، سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع مستقبلًا، مؤكدًا أن الإمارات - رغم دعمها لإنهاء الحرب - ترفض أي اتفاقٍ لا يضمن استقرارًا طويل الأمد في المنطقة.

وصعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من لهجته تجاه إيران، مهددًا باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية تستهدف البنية التحتية الحيوية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز ضمن مهلة زمنية محددة.

وتأتي هذه التهديدات في سياق عمليات عسكرية مستمرة منذ أسابيع، تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، بدعوى مواجهة التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

 

أزمة طاقة عالمية بسبب اضطراب الملاحة

وتسببت التوترات في مضيق هرمز، بتراجع حركة عبور النفط والغاز، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية يوميًا، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، وهذه التطورات واحدة من أبرز التداعيات الاقتصادية المباشرة للصراع الدائر.

 

الإمارات ضمن الأكثر تضررًا من التصعيد

وأشار مسؤولون إلى أن الإمارات كانت من بين أكثر الدول الخليجية تعرضًا للهجمات الإيرانية، التي استهدفت منشآت حيوية وبنية تحتية للطاقة، منها موانئ ومطارات، مؤكدًا أن بلاده أظهرت قدرة على التكيف والمرونة في مواجهة التحديات، مع الحفاظ على متانة اقتصادها.

وألفت قرقاش، إلى أن السياسات الإيرانية الحالية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، عبر دفع دول الخليج نحو تعزيز تحالفاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، بدلًا من تقليصها، مشددًا أن واشنطن ستظل الشريك الأمني الرئيسي للإمارات، مع توقعاتٍ بتوسيع هذا التعاون في ظل التهديدات المتزايدة.

ويرى مسؤولون إقليميون أن الضربات الإيرانية لمنشآت الطاقة وممرات الشحن، تمثل استراتيجية مدروسة لزيادة الضغوط الاقتصادية على دول الخليج، بهدف دفعها للضغط على واشنطن لإنهاء الحرب، وتعتمد هذه الاستراتيجية على استغلال حساسية اقتصادات المنطقة تجاه اضطرابات الطاقة.

وكانت دول الخليج قد سعت خلال السنوات الماضية، إلى تحقيق توازنٍ في علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران، عبر إعادة العلاقات الدبلوماسية ومحاولة احتواء التوترات، إلا أن التطورات الأخيرة، تشير إلى محدودية هذه المقاربة مع تصاعد المخاطر الأمنية.

النفط

رسائل سياسية وانتقادات للنظام الإيراني

وأكد قرقاش، أن القيادة الإيرانية تركز على بقاء النظام أكثر من استقرار الدولة، معتبرًا أن حجم الدمار الحالي لا يمكن تبريره، منوهًا أن الإمارات لا تسعى إلى العداء مع إيران، لكنها ترى أن بناء الثقة في ظل السياسات الحالية يظل أمرًا صعبًا.

كما أعرب عن تقدير بلاده للدعم الدولي، مشيدًا بالدور الأمريكي في تعزيز قدرات الدفاع الجوي، وبالشراكة الاستراتيجية مع فرنسا في مواجهة التحديات الراهنة.

Short Url

search