السبت، 18 يوليو 2026

10:45 م

«قشم» مفتاح السيطرة على مضيق هرمز وأخطر جزيرة في أي حرب ضد إيران

الخميس، 02 أبريل 2026 10:50 م

جزيرة قشم

جزيرة قشم

تعتبر جزيرة قشم الأكثر أهمية وخطورة في أي حرب عسكرية ضد إيران، إذ تعتبر المفتاح الحقيقي للسيطرة على مضيق هرمز، وهي ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنقل قوات برية عليها، ما ضمن دراسة خيارات عملية محدودة للسيطرة على الجزيرة، بما يتيح تأمين الممر الملاحي الحيوي وتقليل قدرة إيران على تهديد السفن التجارية.

لماذا جزيرة قشم؟

تقع جزيرة قشم عند أضيق نقطة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط في العالم، ما يمنحها أهمية استراتيجية استثنائية تتيح لإيران التأثير المباشر على حركة الملاحة والتجارة العالمية، بل واستخدام المضيق كورقة ضغط في أي تصعيد، وفقًا لما نقلته القاهرة الإخبارية.

وتعد الجزيرة التي تمتد لنحو 84 ميلًا، ليست مجرد موقع جغرافي، بل منصة عسكرية معقدة، تضم منشآت عسكرية وشبكات مخابئ صاروخية غير معلن عن حجمها الكامل، ما يجعل تقييم قدراتها الدفاعية أمرًا بالغ الصعوبة، وفقًا لما ذكرته صحيفة "تليجراف" البريطانية.

قشم الهدف لأي عملية برية أمريكية

وتعتبر جزيرة قشم الهدف الأكثر ترجيحًا لأي عملية برية أمريكية، في حال اتخاذ قرار بإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، فالسيطرة على الجزيرة لا تعني فقط تحييد جزء كبير من التهديدات الإيرانية، بل تفتح المجال أمام الولايات المتحدة للبدء في عمليات تأمين الممر الملاحي، بما في ذلك إزالة الألغام ومراقبة التحركات العسكرية.

وتمنح قشم إيران قدرة كبيرة على تهديد السفن، عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والزوارق السريعة، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في استراتيجية “تعطيل الملاحة”.

بالتوازي مع هذه السيناريوهات، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خياراته العسكرية، مع استمرار الحرب لأكثر من شهر، إذ تشير التحركات الأمريكية إلى استعداد لعملية محدودة، وليس حربًا برية شاملة، حيث تم نشر نحو 5 آلاف من مشاة البحرية، و3 آلاف من قوات المظلات، إضافة إلى مئات من عناصر العمليات الخاصة.

 قشم وخرك في صدارة الأهداف الأمريكية

تضع الخطط العسكرية الأمريكية جزيرتين قشم وخرك في صدارة الأهداف، إذ تعتبر جزيرة "خرك" القلب الاقتصادي لصادرات النفط الإيرانية، حيث يتم عبرها تصدير نحو 90% من الخام، وفق تقارير إعلامية، بينما جزيرة “قشم” الهدف العسكري المباشر، نظرًا لدورها في السيطرة على المضيق.

وبينما يحقق استهداف خرك مكاسب اقتصادية، فإن السيطرة على قشم تمثل مكسبًا استراتيجيًا مباشرًا في معركة السيطرة على الملاحة، وفقاً لما ذكرته تقارير CNN العربية.

تحديات الهجوم البري على الجزيرة

وعلى الرغم من أهميتها، إلا أن السيطرة على "قشم" تبقى عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، إذ يطلق عليها ما يُعرف بـ"الدفاع المقوس" الإيراني حول مضيق هرمز، ما يعزز قدرتها على الصمود، كما أن قربها من البر الرئيسي الإيراني يمنح طهران ميزة إضافية، إذ يمكنها استهداف أي قوات متمركزة على الجزيرة بسهولة نسبيًا، حتى في حال نجاح عملية الإنزال.

وأفادت سلطات جزيرة قشم، بأن منشآت موانئ بالجزيرة تعرضت لاستهداف خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى توقف إحدى محطات تحلية المياه بشكل كامل، مع صعوبة إصلاحها على المدى القريب.

ماذا يعني سقوط جزيرة "قشم"؟

بحسب تقارير "إرم نيوز"، فإن السيطرة على قشم ستؤدي إلى تقليص كبير في قدرة إيران على تهديد الملاحة، كما ستوفر قاعدة انطلاق لعمليات عسكرية أوسع داخل المنطقة، كما ستمكن الولايات المتحدة من مراقبة الممر الملاحي الذي يبلغ عرضه نحو 35 ميلًا، وتأمين عبور السفن، وهو ما يعني فعليًا نقل السيطرة على مضيق هرمز من النفوذ الإيراني إلى قبضة أمريكية.

وتعد جزيرة “قشم" ليست مجرد جزيرة، بل عقدة استراتيجية في معادلة الطاقة العالمية، والسيطرة عليها قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الخليج، وتحدد مستقبل أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

Short Url

search