الأحد، 19 يوليو 2026

05:09 م

فوضى الأسعار تربك الحسابات.. كيف تتعامل الضرائب مع سوق الذهب؟

الأربعاء، 01 أبريل 2026 03:17 م

الذهب

الذهب

في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، تصاعدت التساؤلات حول آلية محاسبة التجار ضريبيًا، خاصة مع الارتفاعات المتتالية في سعر الجرام وما يصاحبها من تغيرات سريعة في قيمة المبيعات اليومية داخل السوق.

وتزداد أهمية هذا الملف مع طبيعة تجارة الذهب، التي تعتمد في الأساس على قيمة المصنعية باعتبارها هامش الربح الحقيقي للتاجر، بينما يمثل سعر المعدن نفسه قيمة متغيرة ترتبط بالأسواق العالمية وسعر الدولار.

وفي هذا السياق، أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن محاسبة تجار الذهب ضريبيًا تتم في الأساس على قيمة المصنعية وليس على سعر جرام الذهب نفسه، موضحًا أن المصنعية هي القيمة الحقيقية التي تمثل ربح التاجر أو النشاط الاقتصادي الناتج عن تجارة المشغولات والسبائك.

طريقة المحاسبة الضريبية لتجار الذهب

وأوضح "ميلاد" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن طريقة المحاسبة الضريبية المعمول بها خلال السنوات الماضية كانت تعتمد على المصنعية باعتبارها القيمة المضافة الفعلية في تجارة الذهب، مشيرًا إلى أن هذا النظام مطبق منذ نحو 7 سنوات داخل السوق.

وأضاف أن حساب الضرائب يتم وفق متوسطات سعرية، موضحًا أن الجهات الضريبية تعتمد على متوسط السعر خلال الشهر في ظل التذبذب المستمر في أسعار الذهب بين الصعود والهبوط، وهو ما يساعد في تقليل تأثير التقلبات اليومية على عملية المحاسبة الضريبية.

وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن المشكلة ظهرت مؤخرًا مع محاولات تطبيق قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة رقم 30 لسنة 2023، والذي يعتمد على احتساب حجم الأعمال السنوي، موضحًا أن إدخال تجارة الذهب ضمن هذا الإطار قد يؤدي إلى احتساب النشاط وفق إجمالي قيمة المبيعات بالملايين متضمنة الذهب الخام بالمنصعية، وليس وفق المصنعية فقط.

وأوضح أن هذا التوجه قد يؤدي إلى احتساب الضريبة على القيمة الكاملة للجرام بالمصنعية، وهو ما يعني إدخال سعر الذهب نفسه ضمن حجم الأعمال، رغم أن التاجر لا يحقق ربحًا من قيمة الذهب وإنما من المصنعية فقط.

المحاسبة الضريبية تؤدي لخسائر كبيرة للتجار

وأكد رئيس شعبة الذهب أن احتساب حجم الأعمال على أساس سعر الجرام الكامل في ظل التذبذب الحاد في الأسعار قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للتجار، قائلًا إن هذا الأمر قد يسبب أزمات مالية داخل السوق.

وأضاف أن التغيرات المستمرة في أسعار الذهب، والتي قد تشهد ارتفاعات وهبوطًا سريعًا، تجعل احتساب الضرائب على أساس القيمة الكاملة للجرام، أمرًا غير منطقي بالنسبة لطبيعة نشاط تجارة الذهب.

وأكد أن نصيحة السوق دائمًا هي عدم بيع الذهب إلا عند الحاجة للسيولة، مع الاستمرار في اعتباره أحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية.

ومن جانبه، قال سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن وزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب المصرية، وشعبة الذهب كان بينهما بروتوكول تعاون تحاسبي انتهى منذ عام 2021، مشيراً إلى أن هذا البروتوكول مثل غيره، حيث إن مصلحة الضرائب تعقد بروتوكولات تحاسبية مع الأنشطة المتعددة، لتسهيل دفع الضريبة دون منازعات مع المصلحة.

تصحيح البروتوكول التحاسبي بين الشعبة والمصلحة

ولفت “فؤاد” خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»،  إلى أن شعبة الذهب تريد استمرار الاتفاقية التحاسبية لمدة سنتين أو 3 سنوات مقبلة، ولكن لا يمكن تطبيق البروتوكول القديم على الظروف الحالية، فلا يمكن أن أسعار 2021 تتم في نفس البروتوكول حاليًا، ولذلك لابد من إعادة الحساب مرة أخرى حتى تحصل الدولة على حقها وتحصل الشعبة على حقها والحفاظ على المال العام.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع أسعار الذهب قرب 4800 دولار للأوقية بعد تصريحات ترامب بشأن حرب إيران

الذهب يواصل ارتفاعه محليًا وعالميًا اليوم الأربعاء، كم وصل عيار 21؟

الجنيه الذهب يرتفع خلال تداولات الأربعاء، والربع جنيه يسجل 14,446 جنيهًا

الذهب يتجه إلى مستويات قياسية جديدة بدعم البنوك المركزية وخفض الفائدة

Short Url

search