الخميس، 04 يونيو 2026

02:52 م

اقتراح برلماني بتعميم استخدام الإضاءة الشمسية في مصر على الطرق والمحاور

الأربعاء، 01 أبريل 2026 12:51 ص

النائبة أميرة صابر

النائبة أميرة صابر

محمد ممدوح

تقدّمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس المجلس، بشأن التحول إلى استخدام أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية على الطرق الرئيسية والمحاور المرورية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لترشيد الطاقة وتعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة.

وجاء في نص الاقتراح، الذي استند إلى المادة 133 من الدستور المصري والمادة 113 من القانون رقم 2 لسنة 2021 بإصدار اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، أنه تم توجيه الطلب إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية.

وأكدت النائبة، أن السياسات الحكومية خلال السنوات الماضية أظهرت اهتمامًا متزايدًا بملف الطاقة البديلة والصديقة للبيئة، سواء من خلال دعم مشروعات الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء أو عبر إطلاق مبادرات لترشيد الاستهلاك، وذلك في سياق تحقيق أولويات رؤية مصر 2030، التي تضع الاستدامة البيئية على رأس أهدافها، مع التركيز على تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة البيئة بما ينعكس إيجابيًا على جودة حياة المواطنين.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة مؤخرًا تنفيذ خطة لترشيد استهلاك الطاقة، والتي تضمنت تقليل إضاءة الطرق والمحاور الرئيسية للحد من استهلاك الكهرباء والوقود، فإن هذا الإجراء قد يحمل في طياته عددًا من المخاطر، من بينها زيادة معدلات الحوادث المرورية نتيجة انخفاض مستوى الإضاءة ليلًا، إلى جانب تعاظم المخاوف الأمنية في بعض المناطق بسبب الظلام، فضلًا عن تداعيات اجتماعية واقتصادية يمكن تفاديها من خلال تبني حلول مبتكرة ومستدامة.

وفي هذا الإطار، شددت على أهمية التوجه نحو بدائل تحقق التوازن بين ترشيد الاستهلاك والحفاظ على سلامة المواطنين، وعلى رأسها التوسع في استخدام أعمدة الإنارة التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي أثبتت نجاحها في العديد من دول العالم كنموذج عملي يجمع بين الاستدامة والكفاءة التشغيلية.

وأوضحت أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الإضاءة العامة تمثل نحو 30% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البنية التحتية للطرق العامة في العديد من الدول، وفقًا لتقديرات البنك الدولي والوكالات الدولية للطاقة، لافتة إلى أن التحول إلى أنظمة الإنارة بالطاقة الشمسية يمكن أن يسهم في خفض تلك التكلفة بنسبة تتراوح بين 40% و60%، فضلًا عن دوره في تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، وتقليل الحاجة إلى أعمال الصيانة المستمرة لشبكات الكهرباء، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

كما استعرضت النائبة تجارب عدد من الدول، مثل الهند وجنوب إفريقيا والمغرب، التي نجحت في تطبيق أنظمة الإضاءة الشمسية على الطرق السريعة والمناطق الحضرية، وهو ما أسهم في تحقيق وفورات مالية ملحوظة، وتحسين مستويات الأمن والسلامة، وتقليل الضغط على شبكات الكهرباء العامة، دون التأثير سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، حيث تشير بيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أن متوسط الإشعاع الشمسي في مصر يتراوح بين 7 و9 كيلوواط ساعة لكل متر مربع يوميًا، وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم، ما يجعلها بيئة مثالية للتوسع في استخدام حلول الإضاءة الشمسية، سواء في المناطق النائية أو على الطرق والمحاور الرئيسية في المدن.

وأكدت أن ما سبق يبرز ضرورة تبني الحكومة لرؤية متكاملة تهدف إلى التوسع في استخدام أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية، بما يتماشى مع سياسات ترشيد الطاقة والتحول الأخضر، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030.

وفي ختام اقتراحها، قدمت النائبة عددًا من التوصيات، تمثلت في وضع خطة مرحلية لإحلال أنظمة الإضاءة الشمسية محل التقليدية، تبدأ بالطرق ذات الكثافة المرورية المرتفعة والمناطق التي تحتاج إلى دعم أمني أكبر، إلى جانب إعداد دراسة جدوى اقتصادية وفنية شاملة بالتعاون مع الجهات الدولية المتخصصة لتقييم التكلفة والعائد.

كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات التنفيذية المعنية، وعلى رأسها وزارات النقل والكهرباء والتنمية المحلية، لضمان تكامل السياسات وسرعة التنفيذ، بالإضافة إلى العمل على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لمشروعات الإضاءة الشمسية، وتوفير حوافز لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع، بما يسرّع من وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة في مصر.

Short Url

search