الإثنين، 20 يوليو 2026

12:25 ص

أزمة تضرب قطاع التكنولوجيا في إسرائيل.. 48% من الشركات تعاني نقص العمالة

الثلاثاء، 31 مارس 2026 11:08 ص

قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي- أرشيفية

قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي- أرشيفية

كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته هيئة الابتكار الإسرائيلية (IIA)، دخول قطاع التكنولوجيا، أحد أبرز محركات الاقتصاد الإسرائيلي، مرحلة حرجة، في ظل ما وصفته بـ«الواقع المزدوج»، إذ تحاول الشركات الحفاظ على مظهر الصمود، بينما تتصاعد الضغوط التشغيلية والتمويلية بشكل يهدد استدامة القطاع على المدى الطويل.

وشمل الاستطلاع، الذي أجري خلال الأسبوع الثالث من مارس 2026، نحو 637 من الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي الشركات، لرصد تأثيرات الأوضاع الراهنة على بيئة الابتكار.

أزمة في رأس المال البشري تعطل الإنتاجية

أظهرت البيانات أن 48% من الشركات تعاني غياب أكثر من ربع قوتها العاملة، نتيجة استدعاءات الخدمة الاحتياطية وفرض قيود أمنية، ما أدى إلى تراجع الإنتاجية بشكل ملحوظ.

ورغم تجنب غالبية الشركات اللجوء إلى تسريح الموظفين أو فرض إجازات غير مدفوعة، والتي لم تتجاوز نسبتها 10%،  فإن النقص الحاد في الكفاءات المتخصصة تسبب في تعطيل المشروعات الجارية، إلى جانب تجميد خطط التوظيف الجديدة، وهو ما يهدد القدرة التنافسية للقطاع عالميًا.

هيئة: قطاع التكنولوجيا يمثل 20% من اقتصاد إسرائيل

صعوبات في تأمين الاستثمارات

وعلى صعيد التمويل، تواجه شركات التكنولوجيا صعوبات متزايدة في تأمين الاستثمارات، إذ أفادت 71% من الشركات بتأثر عمليات جمع رأس المال بشكل مباشر.

وتنوعت تداعيات الأزمة بين تأجيل قرارات المستثمرين بنسبة 23%، وإلغاء جولات تمويلية بالكامل لدى 11% من الشركات، ما يضع الشركات الناشئة في وضع هش، خاصة في المناطق الشمالية والجنوبية الأكثر تأثرًا بالتوترات، والتي تعاني ضعف السيولة اللازمة لمواجهة فترات عدم اليقين.

امتدت التحديات إلى الجانب التشغيلي، إذ تضررت 75% من الشركات التي تعتمد على الأسواق الخارجية، نتيجة القيود المفروضة على حركة الطيران الدولي، ما أثر سلبًا على أنشطتها التجارية وشراكاتها.

وأبلغت 87% من الشركات عن تأخيرات في إطلاق منتجاتها، بينما واجه 76% من شركات التصنيع التقني اضطرابات في الإنتاج، وصلت في بعض الحالات إلى التوقف الكامل، بالتزامن مع تأخر وصول المواد الخام وتعطل سلاسل التوريد محليًا ودوليًا.

مخاوف من نزوح استثماري وتراجع الابتكار

وتتزايد المخاوف من حدوث نزوح للشركات والاستثمارات خارج البلاد، حيث أشار 31% من الشركات إلى أنها تدرس نقل أنشطتها إلى الخارج بحثًا عن بيئة أكثر استقرارًا، كما توقعت 12% من الشركات احتمال الإغلاق النهائي إذا استمرت الأوضاع الحالية، ما ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل قطاع الابتكار.

وحذرت هيئة الابتكار الإسرائيلية من أن القطاع يمر بمنعطف حاسم، يتطلب تدخلات حكومية عاجلة، وتبني آليات دعم مبتكرة للحفاظ على الكفاءات ومنع هجرة الشركات، تمهيدًا لاستعادة مسار النمو فور تحسن الأوضاع.

Short Url

search