الأربعاء، 25 مارس 2026

03:43 م

بيع اضطراري.. لماذا يضحي العالم بالذهب لتمويل صفقات السلاح؟

الأربعاء، 25 مارس 2026 01:57 م

مي المرسي

خالف المعدن الأصفر كافة التوقعات العالمية؛ فبينما كان الجميع ينتظر صعوده لمستويات قياسية ظل الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، سجل الذهب انهيارًا حادًا بتراجعه من 5400 دولار للأوقية إلى نحو 4200 دولار حاليًا، بنسبة هبوط تجاوزت 20% من قمته التاريخية في مطلع 2026.

ويفسر المحللون هذا "اللغز" بظاهرة "البيع الاضطراري" لتوفير السيولة؛ حيث اضطرت الحكومات والشركات لتسييل مخزوناتها من الذهب لتغطية خسائر فادحة في أسواق الأسهم، أو لتمويل صفقات السلاح وتكاليف العمليات العسكرية الجيوسياسية، مما حول "الملاذ الآمن" إلى مصدر سريع للكاش في وقت الأزمة.

وعلى الصعيد المحلي، يعيش السوق المصري حالة من الارتباك دفعت محلات الصاغة لوقف التسعير مؤقتاً؛ حيث وصفت شعبة الذهب الأسعار المعلنة بـ "النظيرة" نتيجة القفزة الهائلة في تكاليف الاستيراد، فعلى سبيل المثال، قفزت تكلفة شحن الذهب من دبي إلى مصر من 30 ألف جنيه إلى أكثر من 160 ألف جنيه، بخلاف عمولات التأمين والمخاطر.

ووسط هذا المشهد، يؤكد الخبراء أن السوق الحالي "بلا كتالوج تاريخي" ولا يشبه أزمات كورونا أو الحروب السابقة؛ حيث يظل المحرك الوحيد للأسعار هو "الخوف" ومحاولة تقليل الخسائر. ومع غياب اليقين، تظل التوقعات بتراجع الأوقية إلى 3800 دولار أو ارتدادها للقمة مجرد تقديرات رهن المفاجآت السياسية القادمة.

Short Url

search