-
خطوات التعديل الفني لرخصة التشغيل واشتراطات البيئة للمنشآت الصناعية
-
زيادة مدة الإعفاء الممنوحة لأجهزة الهواتف المحمولة للمصريين بالخارج لـ120 يوما
-
«الرقابة على الصادرات»: نمتلك وحدة خاصة لحل مشاكل المصدرين
-
التعليم العالي: تعليق الدراسة حضوريا بالجامعات والمعاهد يومي الأربعاء والخميس وتحويلها "أونلاين"
هرمز ليس قناة السويس أو بنما، هل تتحدى إيران القانون الدولي وتفرض رسوما لعبور السفن؟
الثلاثاء، 24 مارس 2026 03:00 م
مضيق هرمز
أحمد كامل
في خطوة قد تزيد التوترات الجيوسياسية وتؤثر على أسواق الطاقة، يستعد البرلمان الإيراني لإقرار قانون يفرض رسومًا على السفن مقابل "المرور الآمن" عبر مضيق هرمز، وفقًا لوسائل الإعلام الإيرانية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، شبه الرسمية، عن عضو في اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، أنه تم إعداد مشروع قانون لفرض رسوم على السفن العابرة لهذا المضيق الاستراتيجي.
مضيق هرمز.. قلب تجارة النفط العالمية
وواجه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إغلاقا شبه كامل في الأشهر الأخيرة، مما أثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبر هذا الممر الضيق، الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية.
ولم يقتصر تأثير هذا التعطيل على رفع أسعار النفط العالمية فقط لكنه زاد أيضا من حدة التوترات الجيوسياسية، حيث تسعى الدول المعتمدة على إمدادات النفط من الخليج جاهدةً لتأمين طرق بديلة.
ورأى خبراء في الشأن اللوجيستي والقانون الدولي والعسكري أن إيران لا تملك حق قانوني تحويل مضيق هرمز إلى ممر برسوم مالية مثل قناة السويس أو بنما أو أي قناة معترف بها دوليا، بينما وفقا لمعطيات الحرب والقوة يمكن لطهران تحويل الممر من مجاني إلى العبور بمقابل مادي لفرض الهيمنة رسميًا.

القوة مقابل القانون.. إيران تفرض واقعًا عسكريًا
من جانبه أكد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات المصرية الأسبق، إن إيران قادرة على تحول مضيق هرمز إلى ممر برسوم مالية حيث ستضطر شركات الشحن لدفع الرسوم مقابل العبور في سبيل مواصلة عملية الشحن والتبادل التجاري واستكمال سلاسل التوريد في العمل خاصة وأن مصانع كبرى وعالمية تعتمد على هذا الممر كأحد الخطوط البحرية الأساسية في العبور.
وأضاف رشاد في تصريح لـ"إيجي إن": “هنا يرجع الأمر إلى فرض الأمر الواقع والقوة حيث أنها نجحت في الضغط على الولايات المتحدة وإحراجها أمام العالم بفرض سيطرتها العسكرية على مضيق هرمز ومنع السفن من المرور فيما عدا السفن التي تتبع دول صديقة لها حسبما أعلنت”.
ولفت إلى أن دونالد ترامب بات في موقف محرج للغاية جراء الخسائر التي تكبدها إيران سواء عسكريا أو اقتصاديًا وبات ترامب في موقف ضغط شديد أمام شركات الطاقة الكبرى.

إيران قادرة على المستوى العملي
من جانبه قال الخبير اللوجيستي الدكتور الشريف إبراهيم:" لكى نجيب على هذا السؤال، يجب أن نفرق فعليا بين القدرة الواقعية والشرعية القانونية، إذ يختلف كل منهما عن الآخر بشكل جوهري، وعلى المستوى العملي، فإن إيران قادرة على فرض رسوم مرور على السفن التي ترغب فى عبور مضيق هرمز، ولكن بالقوة وليس بالقانون والتشريعات الدولية".
وأضاف، إبراهيم في تصريح لـ"إيجي إن": "مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات الحيوية فى العالم حيث يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية ، وإيران تسيطر جغرافياً على جزء كبير منه، وقد قامت بالفعل بتعطيل الملاحة وهذا يعني أنها تستطيع فرض أمر واقع بالقوة العسكرية أو التهديد ، إلا أن هذا قد يؤدى إلى مزيد من التعقيدات وإلى مواجهات أخرى محتملة مع قوى دولية، وقد يكون من الصعب الاستمرار فيه طويلاً بدون تصعيد كبير".
وبخصوص مدى قانونية هذا الإجراء، أكد أن هذا الإجراء غير قانوني على الإطلاق خاصة أن مضيق هرمز ممر طبيعي يقع بين عدة دول، وهو يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تضمن حق المرور العابر لجميع السفن دون قيود أو رسوم.
وطرح الخبير اللوجيستي تساؤلا اخر قد يطرأ على أذهان البعض، وهو لماذا لا يُقارن مضيق هرمز بقناة السويس أو قناة بنما؟ موضحًا أن إيران تحاول استخدام هذا التشبيه، لكنه غير دقيق قانونياً، فقناة السويس وقناة بنما كلتاهما عبارة عن ممرات صناعية وتقع كل منهما داخل سيادة دولة واحدة وبالتالي فإنه من حق الدولة فرض رسوم عبور، أما عن مضيق هرمز فالأمر يختلف فهو ممر طبيعي يقع بين عدة دول وبالتالي فإنه لا يحق لأى دولة فرض رسوم على المرور الحر للسفن من خلاله.
ولفت إلى الى نقطة أخرى وهى أن إيران لم تصادق فعليا على اتفاقية قانون البحار UNCLOS وبالتالي فهي تفسر القانون بشكل مختلف ، إلا أن العالم يرى أن هذا يعد خرقا للقانون الدولى، قائلًا: “إيران قد تملك القدرة على فرض رسوم عبور كأمر واقع مؤقت، لكنها لا تملك الأساس القانوني الدولي الذي يتيح لها تحويل هذا الإجراء إلى نظام مشروع ومستقر”.
أستاذ قانون دولي: انتهاك صارخ
وأكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن المقترح الذي يناقشه البرلمان الإيراني حالياً لفرض رسوم عبور أو رسوم مرور آمن على السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولا يمكن بأي حال مقارنته بنظام الرسوم المطبق في قناتي السويس وبنما.
وأوضح مهران في تصريح لـ"إيجي إن" أن المضائق الدولية تخضع لنظام قانوني مختلف تماماً عن القنوات الصناعية، مؤكداً أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تكفل حرية العبور للسفن في المضائق الدولية دون قيود أو رسوم، محذراً من أن محاولة إيران فرض رسوم تحت ذريعة المرور الآمن تشكل ابتزازاً دولياً وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة الذي يعد من أسس القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي لرفض هذا المقترح بشكل قاطع.
وقال مهران في تصريح لـ«إيجي إن» إن الفرق القانوني بين المضائق الدولية والقنوات الصناعية أساسي وجوهري، موضحاً أن المضائق الدولية مثل هرمز وباب المندب ومالقا وجبل طارق هي ممرات مائية طبيعية تربط بين بحرين أو محيطين وتستخدم للملاحة الدولية، مؤكداً أن القنوات الصناعية مثل السويس وبنما هي ممرات اصطناعية شقتها الدول بتكلفة ضخمة وتديرها وتصونها بشكل مستمر، محذراً من أن القانون الدولي يميز بوضوح بين النوعين ويمنح كلاً منهما نظاماً قانونياً مختلفاً تماماً.

جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر في المضائق دون رسوم
وأضاف أن اتفاقية قانون البحار واضحة في هذا الشأن، موضحاً أن الجزء الثالث من الاتفاقية يتعلق بالمضائق المستخدمة للملاحة الدولية، مؤكداً أن المادة 38 تنص صراحة على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر في المضائق دون أي إشارة لرسوم أو أذونات، محذراً من أن المادة 44 تنص على أن الدول المطلة على المضائق لا يجوز لها إعاقة المرور العابر أو تعليقه أو فرض رسوم عليه إلا في حالات استثنائية محددة جداً مثل الخدمات الملاحية الخاصة.
ولفت مهران إلى أن المادة 26 من الاتفاقية تسمح فقط بفرض رسوم مقابل خدمات ملاحية محددة مقدمة للسفن في البحر الإقليمي، موضحاً أن هذه الخدمات يجب أن تكون خدمات فعلية مثل الإرشاد أو القطر أو المساعدة في الملاحة وليست مجرد السماح بالعبور، لافتا إلي أنه قياسا علي ذلك فإنه لا يجوز فرض أي رسوم في المضائق إلا مقابل الخدمات، مؤكداً أن الرسوم يجب أن تكون معقولة ومبررة بالتكلفة الفعلية للخدمة وغير تمييزية، محذراً من أن فرض رسوم عبور عامة على جميع السفن لمجرد المرور عبر المضيق محظور تماماً.
وأكد أن قناتي السويس وبنما حالة مختلفة تماماً، موضحاً أن قناة السويس شقتها مصر بتكلفة هائلة وتديرها وتصونها وتوفر خدمات ملاحية متكاملة من إرشاد وقطر وإضاءة وصيانة مستمرة، مشددا علي أن اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 تكفل حرية الملاحة لكنها لا تمنع مصر من فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة، محذراً من أن مضيق هرمز ممر مائي طبيعي لم تشقه إيران ولا تقدم إيران أي خدمات ملاحية فيه.
اقرأ أيضًا:
نقص الوقود بسبب حرب إيران يهدد بتوقف الطائرات في الفلبين
Short Url
نقص الوقود بسبب حرب إيران يهدد بتوقف الطائرات في الفلبين
24 مارس 2026 01:54 م
السكة الحديد تعلن جدول تأخيرات القطارات اليوم الثلاثاء وتعتذر للركاب
24 مارس 2026 11:16 ص
السعودية تستأجر ناقلة نفط عملاقة بـ463 ألف دولار يومياً لمدة سنة
24 مارس 2026 11:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً