قبلة الحياة لموسكو.. كيف أنقذت حرب الخليج ميزانية روسيا؟
الثلاثاء، 24 مارس 2026 12:51 م
مي المرسي
روسيا هي المستفيد الأكبر من حرب إيران، حقيقةٌ تترجمها لغة الأرقام الصادمة، فبينما تشتعل النيران في الشرق الأوسط تضخ مبيعات النفط نحو 150 مليون دولار إضافية يوميًا في الميزانية الروسية، هذا التدفق المفاجئ أنقذ موسكو من عجز مالي محقق، وحوّل علاوة الحرب إلى أرباح تتراوح بين 1.3 و1.9 مليار دولار من ضرائب الصادرات في 12 يومًا فقط
الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز كان قبلة الحياة للخام الروسي، حيث دفع العملاقين، الهند والصين، للارتماء في أحضان موسكو لتعويض النقص، بيانات الشحن تؤكد قفزة واردات الهند بنسبة 50% لتصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا.. مع توقعات ببلوغها مليوني برميل بنهاية الشهر، وبسبب هذا قفز سعر خام أورال الروسي من 52 دولارًا إلى نحو 100 دولارًا للبرميل.
المفارقة الكبرى تكمن في الواقعية الجديدة لواشنطن، فإدارة ترامب خففت القيود وتغاضت عن بعض العقوبات لضمان تدفق الإمدادات عالميًا، مما سمح لروسيا ببيع 11 مليون برميل كانت عالقة في البحر.
بوتين الآن يتحدث عن واقع تسعيري جديد ملمحًا لاستئناف تصدير الطاقة حتى إلى أوروبا، مستغلًا خروج 60 مليون طن من النفط الخليجي شهريًا من الأسواق.
روسيا التي كانت تعاني من انهيار إيراداتها بنسبة 50% مطلع العام، باتت اليوم تمتلك قدرة إنتاج إضافية بـ 400 ألف برميل يوميًا لتعزيز نفوذها، فبينما يراقب الحلفاء الغربيون بقلق تقويض جهود عزل موسكو، تظل الحقيقة ثابتة، الحرب في الخليج هي طوق النجاة الذي أعاد صياغة الميزانية الروسية بالكامل.
Short Url
نزيف أحمر يضرب بورصات العالم مع تصاعد الحرب الإيرانية
24 مارس 2026 12:47 م
الصياد الأوكراني في مهمة لحماية سماء الخليج
24 مارس 2026 12:43 م
العالم في عتمة قسرية.. ماذا يعني ضرب حقل بارس؟
24 مارس 2026 12:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً