الثلاثاء، 24 مارس 2026

04:14 م

العالم في عتمة قسرية.. ماذا يعني ضرب حقل بارس؟

الثلاثاء، 24 مارس 2026 12:40 م

أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن تعرض منشآت حقل بارس الجنوبي لهجوم غامض دون الكشف عن تفاصيله، في ضربة تستهدف أضخم حقل غاز طبيعي في كوكب الأرض، هذا الحقل الذي تتقاسمه طهران مع الدوحة، يربض فوق احتياطيات هائلة تبلغ 51 تريليون متر مكعب، وهي كمية تكفي وحدها لتلبية احتياجات العالم من الطاقة لمدة 13 عامًا كاملة، مما يجعل أي مساس به تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي يمتد أثره حتى عام 2059.

وعلى الرغم من أن الجانب الإيراني يضخ من الحقل نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا يذهب 70% منها لتشغيل الصناعات المحلية، إلا أن شظايا هذا الهجوم ستصل إلى بغداد فورًا فالحقل هو المغذي الأول للعراق الذي رفع وارداته الغازية الأسبوع الماضي إلى 18 مليون متر مكعب، وأي نقص في هذه الإمدادات يعني دخول مدن جنوب العراق في عتمة قسرية نتيجة الاعتماد الكلي على الغاز الإيراني في ظل تهالك الشبكة المحلية.

يضع هذا الهجوم طموحات النمو الاقتصادي في خطر حقيقي، خاصة خطط عام 2030 التي كان من المفترض أن يصل الإنتاج فيها لذروته عند 0.59 مليون برميل مكافئ يوميًا، وبين حرق الوقود وتعطل الإمدادات، تظل ضربة بارس تتجاوز الحدود الإقليمية لتضع مستقبل إمدادات الغاز العالمية على المحك، مرسلةً رسالة قلق للأسواق الدولية حول استقرار سلاسل توريد الطاقة في المنطقة.

Short Url

search