الإثنين، 23 مارس 2026

05:42 م

الغاز الطبيعي يتراجع 3.5% مع تصريحات ترامب عن أجراء محادثات مع إيران

الإثنين، 23 مارس 2026 02:00 م

سوق الغاز الطبيعي

سوق الغاز الطبيعي

محمد شلتوت

تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة، حيث هبط سعر الغاز الطبيعي بشكل مفاجئ بنحو 3.5% بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات مثمرة خلال اليومين الماضيين، وأنه سيوقف أي ضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية..

وفقاً لبيانات الأسواق، تراجع سعر الغاز الطبيعي لنحو 2.95 دولار للمليون وحدة حرارية مقارنة بـ3.12 دولار خلال تعاملات اليوم قبل تصريحات الرئيس ترامب.

وفقًا لبيانات الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بأكثر من 20% خلال الأيام الماضية، وتأتي هذه القفزة وسط  تعطل الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق في سوق النفط والغاز.

كما تشير التقديرات إلى أن أي تعطيل جزئي للإمدادات قد يؤدي إلى فقدان ما بين 10% إلى 15% من صادرات الغاز المسال عالميًا، وهو ما يفسر القفزات السعرية السريعة، خاصة في الأسواق الأوروبية الأكثر اعتمادًا على الاستيراد.

غاز

ترامب هدد يوم السبت بـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد يوم السبت بـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُقدم طهران على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن إمكانية «إنهاء» الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

في المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استهداف محطات الكهرباء الإيرانية قد يؤدي إلى «دمار لا رجعة فيه» للبنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط.

استهداف منشآت الغاز

وبحسب تقارير اقتصادية، جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف حقيقية من تعطل الإمدادات، خاصة مع استهداف منشآت غاز ونفط رئيسية في المنطقة، ما أدى إلى اهتزاز ثقة الأسواق ورفع الأسعار بشكل سريع، وتشير البيانات إلى أن أسعار الغاز فى أوروبا سجلت زيادات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار التقلبات الحادة.

كما ساهمت التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، في زيادة القلق، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الغاز والنفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له بمثابة صدمة مباشرة للأسواق.

وفي سياق متصل، أدت الهجمات على منشآت كبرى، مثل محطات الغاز المسال في الخليج، إلى تقليص الإنتاج وتعطيل الإمدادات، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر، وسط توقعات باستمرار الأزمة لفترة طويلة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث يحذر خبراء من موجة تضخم جديدة قد تضرب الأسواق، نتيجة ارتفاع تكاليف الكهرباء والنقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.

Short Url

search