الإثنين، 23 مارس 2026

12:53 م

بين الحرب وأمن الطاقة، كيف تتحرك الصين لضبط أسعار الوقود؟

الإثنين، 23 مارس 2026 11:24 ص

الصين وارتفاع أسعار الوقود

الصين وارتفاع أسعار الوقود

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، تحركت الصين لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، في محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق المحلية والدول المستوردة، خاصة في آسيا.

اضطرابات إمدادات الطاقة تضغط على الأسعار

تسببت الحرب الإقليمية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، في اضطراب واسع بقطاع الطاقة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا، ما أدى إلى موجة ارتفاعات متتالية في أسعار الوقود.

تدخل الصين للحد من الزيادة في أسعار الوقود

وفي خطوة لاحتواء هذه الزيادات، قررت الصين تخفيف حدة ارتفاع أسعار الوقود محليًا، وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، رفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل، بحسب رويترز.

وبحسب القرار، سيتم رفع أسعار البنزين بمقدار 1160 يوانًا (167.93 دولارًا) للطن، والديزل بنحو 1115 يوانًا للطن، اعتبارًا من منتصف ليل الاثنين.

زيادات أقل من التوقعات الرسمية

جاءت هذه الزيادات أقل بكثير من المستويات التي كانت مقررة وفق آلية التسعير المعتمدة، والتي كانت تشير إلى رفع أسعار البنزين بنحو 2205 يوانات للطن، والديزل بنحو 2120 يوانًا للطن.

الصين تعلن استعدادها لتعزيز التعاون مع دول جنوب شرق اسيا في مجال الطاقة

الصين تعرض التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمة

وفي سياق متصل، أعلنت الصين، الأسبوع الماضي، التي تمتلك أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها لتعزيز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران.

كما دعت بكين الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فورًا، لتجنب تفاقم حالة عدم الاستقرار وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

تداعيات قرارات الحظر على الأسواق الآسيوية

وكانت الصين قد اتخذت في وقت سابق من الشهر الجاري قرارًا بحظر صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات، وهو ما أثار مخاوف من تفاقم نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، خاصة لدى الدول الشريكة في جنوب شرق آسيا.

ومن المتوقع أن يسهم أي تخفيف محتمل لهذا الحظر في تهدئة المخاوف في أسواق تمتد من الفلبين إلى كمبوديا، والتي تعاني بالفعل من اضطرابات في الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية.

تحذيرات من تداعيات ممتدة

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن الأوضاع في الشرق الأوسط أدت إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي، مشددًا على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري.

وأشار إلى أن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة تحديات أمن الطاقة بشكل مشترك، في ظل استمرار المخاوف من تداعيات ممتدة للأزمة الحالية.

Short Url

search