الإثنين، 23 مارس 2026

04:13 م

مراكز البيانات.. من مستهلك ضخم للطاقة إلى مناجم حرارية لتدفئة المدن

الإثنين، 23 مارس 2026 10:21 ص

مي المرسي

تتحول مراكز البيانات العالمية، التي تشغل خدمات السحب والذكاء الاصطناعي، من مجرد مستهلكين كثيفين للكهرباء إلى مصادر حيوية للطاقة البديلة، فبدلًا من إهدار الحرارة الناتجة عن تبريد "السيرفرات"، بدأت توجهات دولية لاستغلال هذه "الحرارة الضائعة" في تدفئة المباني والمشاريع الصناعية، مما يقلص الانبعاثات الكربونية وفواتير الطاقة.

تطبيقات عملية ونجاحات دولية

برزت نماذج رائدة في هذا التحول؛ ففي بريطانيا نجحت شركة "Deep Green" في تدفئة مسبح عام باستخدام حرارة مركز بيانات صغير، بينما تعتمد مدينة "أودنسه" الدنماركية على مركز بيانات تابع لشركة "Meta" لتدفئة آلاف المنازل، وفي النرويج، ساهمت هذه الحرارة في تسريع نمو مزارع "جراد البحر"، حيث تقلصت دورة النمو من 5 سنوات إلى 18 شهرًا فقط بفضل البيئة الحرارية المثالية.

تحديات الربط والجدوى الاقتصادية

رغم الآفاق الواعدة، يشترط نجاح هذه المنظومة قرب مراكز البيانات من المناطق السكنية أو الصناعية لتجنب فقدان الحرارة أثناء النقل، ويتطلب الأمر استثمارات أولية في مضخات وشبكات توزيع متطورة، وهو ما بدأت دول أوروبية بدعمه عبر تشريعات تحفز مراكز البيانات لتصبح جزءاً من حلول الطاقة المستدامة بدلاً من كونها عبئًا عليها.

Short Url

search